الفشل السريع للراية السوداء.. اليمن يكسر الغرور الصهيوني
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
ومع اللحظات الأولى، كانت وسائل إعلام العدو، ومعها وسائل إعلامية عديدة، تتباهى بأن طائرات العدو الإسرائيلي قد قصفت المنشآت الحيوية والنفطية في محافظة الحديدة غربي البلاد، لكن ما لم يتوقعه الصهاينة وكل المتابعين هو الاستعداد التام لليمن لمواجهة العدوان الصهيوني.
ولأول مرة، يعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع بأن الدفاعات الجوية تتصدى لعدوان صهيوني على اليمن، فالإعلان في حد ذاته كان بمثابة تطمين للشعب اليمني بأن تباهي جيش الاحتلال الإسرائيلي ليس سوى نوع من الاستعراض الكلامي، وأن زمن قصف اليمن والتمكن من سمائه، وانتهاك أجوائه قد ولى إلى غير رجعة.
هذا ما حدث بالفعل، فبعد نصف ساعة من الاشتباك بين الدفاعات الجوية اليمنية والطائرات الصهيونية المعادية، نجحت دفاعات اليمن في إجبار طائرات العدو على المغادرة دون التمكن من تحقيق أهدافها، ودون اختراق الأجواء اليمنية، وهذا نجاح استراتيجي للقدرات العسكرية اليمنية، وسيؤسس لمرحلة جديدة في المواجهة مع الأعداء.
يدرك العدو الإسرائيلي أن الجبهة اليمنية هي من أعقد الجبهات التي تسبب له الكثير من الصداع، ومع ذلك، يحاول اختراقها بالقوة العسكرية، معتقدًا أن غارات محدودة ستجبر اليمنيين على رفع الراية البيضاء والاستسلام، متغافلاً عن أن اليمن ضرب أروع الأمثلة في الصمود، وواجه أعتى الغارات والقصف منذ عام 2015م، إبان العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، ولم يخضع أو يتراجع، حتى وجد الأعداء أنفسهم محشورين في زوايا العجز.
قبل شهرين من العدوان الصهيوني الأخير على اليمن، أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط أن طائرات العدو الإسرائيلي ستتحول إلى "مسخرة" في اليمن، في تأكيد حينها على جهوزية اليمن العالية لمواجهة أي تهديد جوي من قبل العدو الإسرائيلي، واليوم، يثبت الرئيس المشاط مصداقية كلامه، وأن تصريحاته لم تكن لمجرد الاستعراض الكلامي، وإنما هي أقوال وأفعال، والدليل على ذلك هروب الطائرات الإسرائيلية ومغادرة أجواء اليمن مع اللحظات الأولى لبدء عملية "الراية السوداء".
لقد أخفق العدو الإسرائيلي سريعًا، ورايته التي أعلن أنها ستكون خفاقة في اليمن انكسرت، وتحولت إلى وصمة عار، في حين أضيف لليمن رصيد جديد من الانتصارات، وأضيف لكيان العدو رصيد جديد من الإخفاق والفشل في التعامل مع الجبهة اليمنية.
الرد اليمني على عدوان الصهاينة جاء سريعًا، فقد تم إطلاق صاروخ فرط صوتي باتجاه مغتصبات العدو، وأعلنت وسائل إعلام عبرية أن الصاروخ اليمني وصل إلى هدفه، دون أن تتمكن الدفاعات الجوية للعدو من اعتراضه، وهذا يعني أن اليمن حقق انتصارين في هذه المواجهة: الانتصار الأول حين تمكن من طرد طائرات العدو الإسرائيلي من أجواء اليمن، والانتصار الثاني بوصول الصواريخ اليمنية إلى أهدافها في مغتصبات العدو في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سيظل اليمن هو الجبهة الأبرز التي تخشاها أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي، وهي ورقة ضغط رابحة للمقاومة الفلسطينية في المفاوضات التي تجري الآن في الدوحة. ولولا هذه الجبهة، لكانت "إسرائيل" أكثر تبجحًا في التفاوض مع حركات المقاومة.
لقد بدأ جيش الاحتلال بعملية استعراضية ضد اليمن، وعليه الآن أن ينتظر المزيد من الضربات، فاليمن لا يهدأ ولا يستسلم، ودعمه لغزة لن يتوقف مهما كانت التضحيات وحجم المؤامرة.
المسيرة
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: العدو الإسرائیلی طائرات العدو
إقرأ أيضاً:
طائرات الاحتلال تُدمر مسجدًا بالبريج ومنزلًا بجباليا
غزة - صفا
قصفت طائرات الاحتلال الحربية، مساء يوم الخميس، مسجدًا ومحيطه، بمخيم البريج وسط قطاع غزة.
وقال مراسل "صفا"، إن طائرات الاحتلال دمر مسجد النور ومحيطه في بلوك 9 جنوب شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وجاء تدمير المسجد بعد اخلاء جيش الاحتلال لمحيط المنطقة.
وفي شمالي قطاع غزة، قال مراسلنا إن طائرات الاحتلال استهدفت منزلًا قرب مركز شرطة مخيم جباليا.
وأفاد، بأن طائرات الاحتلال الحربية تحلق فوق مستويات منخفضة في عدة مناطق بقطاع غزة.
كما وصلت إشارات إخلاء لمنطقة في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، والذي يتعرض منذ أيام لعدوان وعمليات عسكرية.
ويواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الساري منذ اكتوبر العام المنصرم.