يجب علينا في اليمن أن نكون أكثر حذرًا
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
يجب علينا في اليمن أن نكون أكثر حذرًا، العدو لا ينام. ما فشل فيه عسكريًا يسعى لتحقيقه أمنيًا. التجارب من حولنا تؤكد أن الاختراق الاستخباراتي كان مدخلًا لكل ضربة موجعة كما حدث في إيران وسوريا ولبنان. هناك لم تكن الحرب العسكرية هي البداية بل كانت المعلومة والعميل والثغرة هي البداية.
في اليمن ونحن نخوض معركة صمود طويلة علينا أن ندرك أن الحرب لم تنته فقط تغيرت أدواتها.
مليارات الدولارات تضخ على مشاريع التجسس والتجنيد وبعضها يتخذ من واجهات مدنية غطاءً لعمله. عملاء لا يحملون فقط سلاحًا بل يحملون أجندة ومهمة وتأثيرًا خفيًا على مؤسسات ومجتمعات.
ما يجعل الأمر أكثر خطورة هو أن البعض ما زال يستهين بالجانب الثقافي والفكري مع أنه الجدار الأول الذي يحمي الوعي من التشويش ويحمي الصف الوطني من التصدع. لا بد من نشر الوعي وتعزيز الثقافة القرآنية ومواجهة كل اختراق ناعم يروج تحت اسم السلام أو حقوق الإنسان أو التنمية.
المعركة اليوم ليست في جبهات القتال فقط، بل تمتد إلى معركة اختراق استخباراتي. ومن لا يحصن نفسه بالوعي قد يصبح جسرًا يعبر منه العدو إلى ما تبقى من السيادة. لذا فإن مسؤوليتنا الوطنية والدينية تحتم علينا أن نكون أكثر وعيًا وأشد حرصًا على أمننا الداخلي.
فالحرب الناعمة لا تقل خطرًا عن الصواريخ، بل قد تكون أكثر تدميرًا إذا ما تغلغلت في مؤسسات الدولة أو أثرت في وعي الناس. يجب على الجهات المختصة من أمن واستخبارات أن تكثف جهودها في مراقبة أي تحركات مشبوهة وأن تتعامل بجدية مع محاولات الاختراق مهما بدت صغيرة.
كما يجب على الإعلام والثقافة أن يقوما بدور أكبر في كشف أساليب العدو وتوعية المجتمع بخطورة الحرب النفسية وأساليب التضليل. إننا في مرحلة تتطلب تكاتفًا حقيقيًا بين القيادة والشعب، بين المؤسسات والمجتمع لبناء جبهة داخلية عصية على الاختراق.
فالمعركة لم تعد فقط حرباً عسكرية مباشرة بل مع عملاء وناشطين وأفكار مشبوهة تتسلل إلى البيوت والعقول بهدوء. علينا أن نحمي اليمن من الداخل كما نحميه من الخارج، وأن نغلق كل باب يمكن أن يتسلل منه العدو، لأن الثغرة الواحدة كافية لتفتح بوابة الخراب.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة دانت الاستهداف المباشر لفريق إسعافي في النبطية الفوقا
دانت وزارة الصحة العامة في بيان، "تجدّد الاعتداءات الإسرائيلية غير المبررة على سيارات الإسعاف والأطقم الصحية، وآخرها ما حصل اليوم في بلدة النبطية الفوقا، حيث استهدف العدو الإسرائيلي بشكل مباشر سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني – الهيئة الصحية الإسلامية، ما أدى إلى إصابة مسعفين اثنين بجروح وتضرر سيارة الاسعاف، في اعتداء إضافي على الجرائم التي ارتكبها العدو بحق المسعفين والاطقم الصحية".وأكدت أن "هذه الاستهدافات الممنهجة تشكل تماديا في الانتهاك الصارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتجدد التأكيد على ضرورة عدم الصمت حيال عدم التزام العدو هذه القوانين التي تنص على حماية العاملين في القطاع الصحي، مما يوجب على المجتمع الدولي والهيئات الأممية وضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة". مواضيع ذات صلة وزارة الصحة: شهيدان وجريح جراء إطلاق النار من قبل العدوّ الإسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا Lebanon 24 وزارة الصحة: شهيدان وجريح جراء إطلاق النار من قبل العدوّ الإسرائيلي على بلدة النبطية الفوقا