كارثة إنسانية وشيكة في اليمن: أكثر من 17 مليون جائع ومليون طفل مهدد بالموت
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
شمسان بوست / خاص:
أطلق منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، تحذيراً شديد اللهجة بشأن تدهور الوضع الإنساني في اليمن، مؤكداً أن البلاد تقف على حافة كارثة غذائية غير مسبوقة تهدد حياة ملايين السكان.
وخلال جلسة إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، كشف فليتشر أن أكثر من 17 مليون يمني يعانون حالياً من الجوع، بينهم أكثر من مليون طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء تغذية حاد قد يهدد حياتهم بشكل مباشر، وينذر بتبعات صحية ونفسية طويلة الأمد.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن أزمة الأمن الغذائي في اليمن، والتي تعتبر بالفعل واحدة من الأسوأ في العالم، تواصل التدهور منذ أواخر عام 2023، محذراً من احتمال ارتفاع عدد الجياع إلى أكثر من 18 مليون شخص بحلول سبتمبر القادم. كما توقع أن يرتفع عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد إلى 1.2 مليون طفل مع بداية العام المقبل، مما يجعل الكثير منهم عرضة لأضرار جسدية وعقلية لا يمكن عكسها.
وبيّن فليتشر أن نحو 17 ألف يمني يعيشون حالياً في ظروف تصنّف ضمن المرحلة الخامسة – وهي المرحلة الأشد في تصنيف انعدام الأمن الغذائي عالميًا – ما يعني أنهم على شفا المجاعة.
وفيما عبّر عن قلقه العميق، أكد أن الوضع الإنساني الحالي في اليمن هو الأسوأ منذ ما قبل اتفاق الهدنة الذي رعته الأمم المتحدة في عام 2022. وأرجع فليتشر تفاقم الأزمة إلى التراجع الحاد في تمويل المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة للعام 2024 لم تتلقَ سوى 9% فقط من احتياجات التمويل، ما يعكس فجوة تمويلية خطيرة تهدد جهود الإغاثة العاجلة.
وختم فليتشر بالتشديد على أن العالم يواجه لحظة حاسمة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وتكثيف الدعم لتفادي مجاعة شاملة قد تودي بحياة مئات الآلاف إن لم يتم تدارك الوضع فوراً.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: فی الیمن أکثر من
إقرأ أيضاً:
أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.
وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.
وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.
وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.
وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.
وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.
وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.
وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.
وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.
وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.
وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.