دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك الرئيس السوري أحمد الشرع إلى "التكيف سريعا" ومراجعة سياساته على ضوء أحداث السويداء، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العنف الذي شهدته المحافظة ليس من فعل القوات النظامية، ومؤكدا أنه لا بديل للحكومة الحالية في البلاد.

وقال براك -في مقابلة مع وكالة رويترز في بيروت- إنه ما لم ينجز الشرع تغييرا سريعا فإنه "قد يفقد الزخم الذي دفع به إلى السلطة".

وأضاف أنه نصح الرئيس السوري خلال محادثاته الخاصة معه بتخفيف التوجهات الإسلامية وطلب مساعدة أمنية إقليمية، وفق تعبيره.

ورأى المبعوث الأميركي أن على الحكومة السورية أن تفكر في "المسارعة للتحلي بالشمولية" فيما يتعلق بدمج الأقليات في هياكل السلطة.

وقال "لا نملي شكل النظام السياسي السوري باستثناء تأكيد ضرورة الاستقرار والوحدة والعدالة والشمول".

أضرار كبيرة خلفها القتال.. كاميرا الجزيرة ترصد الأوضاع في مناطق الاشتباكات في السويداء بعد وقف إطلاق النار | تقرير: عبد الفتاح فايد#الجزيرة_سوريا #الأخبار pic.twitter.com/Q0jWEyHIlM

— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 22, 2025

أحداث السويداء

ونفى براك مسؤولية الحكومة السورية عن العنف في السويداء، قائلا "القوات السورية لم تدخل إلى المدينة. هذه الفظائع لا تحدث بفعل قوات النظام السوري. إنها ليست حتى في المدينة لأنها اتفقت مع إسرائيل على أنها لن تدخلها".

وقد دارت اشتباكات دامية منذ الأحد الماضي بين عشائر بدوية ومجموعات درزية في السويداء تطورت إلى عمليات انتقامية، في حين عرقلت غارات جوية -شنتها إسرائيل على محافظات سورية بزعم "حماية الدروز"- جهود القوات الحكومية لاحتواء الأزمة. واتهمت الحكومة السورية خصوما في 4 دول -لم تسمها- بنشر خطاب طائفي مزيف لتأجيج الوضع في البلاد.

وقال المبعوث الأميركي إن المخاطر في سوريا مرتفعة للغاية في غياب خطة لنقل السلطة أو بديل واقعي للحكومة الحالية.

إعلان

وتابع قائلا "مع هذا النظام السوري لا توجد خطة "ب" إذا فشل، وهناك من يحاول دفعه إلى الفشل". وتساءل قائلا "لأية غاية؟ ليس هناك من يخلفه".

وسئل براك إن كان يعتقد أن سوريا قد تواجه مصيرا يشبه ما حدث في ليبيا وأفغانستان، فقال "نعم أو حتى أسوأ".

إسرائيل تؤجج "الارتباك"

وفيما يتعلق بإسرائيل، رأى المبعوث الأميركي أن غاراتها الأخيرة أججت "الارتباك" في سوريا.

وقال إن رسالته لإسرائيل هي فتح حوار لتخفيف مخاوفها من القيادة الجديدة في سوريا، وأضاف أن "بإمكان واشنطن لعب دور الوسيط النزيه للمساعدة في معالجة أي مخاوف إسرائيلية من النظام السوري".

وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974، كما احتلت جبل الشيخ الإستراتيجي، الذي لا يبعد عن العاصمة دمشق سوى نحو 35 كيلومترا، وشنت هجمات جوية على مواقع عسكرية عديدة في أنحاء البلاد.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات المبعوث الأمیرکی

إقرأ أيضاً:

تدرس خيار «الاغتيالات الجوية».. إسرائيل تعدل استراتيجيتها بالجنوب السوري

ذكرت القناة الثالثة عشر الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يدرس تغيير استراتيجيته في الجنوب السوري، عبر تقليل الاعتماد على الاعتقالات الميدانية وزيادة الاعتماد على الضربات الجوية، وذلك حفاظًا على سلامة جنوده بعد الاشتباكات التي وقعت في قرية بيت جن بريف دمشق.

فيما أفاد موقع والا الإسرائيلي بأن الجيش يحقق في شبهة تسريب معلومات حساسة قبل تنفيذ العملية، إذ كان من المفترض تنفيذ العملية الأسبوع الماضي، لكنها أُجلت بسبب “زيارة قادة كبار للمنطقة”، ويجري التحقيق لمعرفة ما إذا أدى التأجيل إلى كشف تفاصيل العملية لجهات معادية داخل سوريا.

وأضافت المصادر أن عملية الاعتقال نُفذت بالفعل، لكن عند انسحاب القوة من البلدة، تعرّضت لكمين مسلح شمل إطلاق نار كثيف باتجاه الجنود، مما أسفر عن إصابة ضابطين وجندي احتياط بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح متوسطة، وضابط وجندي احتياط بجروح طفيفة.

ووفقًا لتقارير “والا”، لا يزال من غير الواضح من يقف خلف إطلاق النار، لكن إسرائيل لا تستبعد تورط عناصر من حماس أو الجهاد أو حزب الله، في سياق الرد على مقتل القيادي العسكري علي طباطبائي هذا الأسبوع.

ويأتي ذلك وسط تصعيد الضربات الإسرائيلية في المنطقة، والذي يراه محللون وسيلة ضغط على سوريا لقبول الشروط الإسرائيلية للسلام، خاصة بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة مع دمشق، حيث حاولت إسرائيل تمرير معادلة غير مسبوقة.

وأكدت وكالة الأنباء السورية سانا، أن العملية العسكرية الإسرائيلية على بيت جن أسفرت عن سقوط 13 قتيلاً مدنياً، بالإضافة إلى إصابة 24 آخرين، بعضهم في حالة حرجة ويتطلبون تدخلًا جراحيًا.

وقال مدير صحة ريف دمشق، الدكتور توفيق إسماعيل، إن “عدد الشهداء ارتفع إلى 13 في حصيلة أولية، بينما هناك عشرات المصابين”، مشيرًا إلى أنه “تم نقل 6 منهم إلى مشفى المواساة بدمشق، وجرى دفن 6 في مزرعة بيت جن بسبب صعوبة الوصول إليهم في الساعات الأولى من الاعتداء الإسرائيلي”.

وأضاف إسماعيل أن “24 مصابًا آخرين نُقلوا إلى مستشفيات المواساة والمجتهد بدمشق، وقطنا بريف دمشق، والجولان الوطني بالقنيطرة، بعضهم في حالة حرجة ويحتاجون لإجراء عمليات جراحية”.

ووفق التقارير، اندلعت المواجهات في بيت جن بالقرب من منطقة عازلة بمحاذاة هضبة الجولان المحتلة، بعدما دخلت القوات الإسرائيلية البلدة في وقت مبكر من صباح الجمعة.

من جانبها، أعلنت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي تكبد إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا ليلة الجمعة.

آخر تحديث: 29 نوفمبر 2025 - 11:06

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء العراقي يبحث مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا جهود دعم الاستقرار
  • مدير أمن السويداء يتعرض لهجوم بمنزله.. الإمارات تدعو للتدخل الفوري في سوريا
  • وزير الإعلام السوري: إسرائيل تريد استفزاز دمشق بتوغلاتها العسكرية
  • وزير الإعلام السوري: إسرائيل تحاول جرنا إلى المواجهة
  • تدرس خيار «الاغتيالات الجوية».. إسرائيل تعدل استراتيجيتها بالجنوب السوري
  • الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع النشر؟
  • إسرائيل تعتمد الاغتيالات الجوية لمواجهة التهديد السوري
  • المتحدث باسم الكرملين: بوتين سيلتقي المبعوث الأمريكي ويتكوف
  • خبير عسكري: عملية إسرائيل بسوريا فاشلة وخسائرها تكشف مفاجآت ميدانية
  • جيش الاحتلال يعيد إسرائيليين تسللوا إلى سوريا لبناء بؤرة استيطانية