دشّنت جامعة إقليم سبأ، اليوم، برامج تعليم اللغات الصينية والتركية والفرنسية، « اضافة الى اللغة الانجليزية التي كانت تدرس سابقا وتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها» وذلك ضمن توسعة نوعية يشهدها مركز اللغات والترجمة بالجامعة.

 

وفي كلمته خلال فعالية التدشين، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد القدسي أن المركز يشكّل ركيزة أكاديمية ومجتمعية مهمة، مشيدًا بجهود إدارته وكوادره في توسيع أنشطته التعليمية والمعرفية.

وقال: نحن لا نضيف اليوم مقررات دراسية فقط، بل نفتح نوافذ حقيقية على العالم؛ فاللغات أصبحت أدوات تأثير وشراكة، ومدخلًا لفهم الآخر وبناء جسور السلام بين الشعوب.

وأشار إلى أن اختيار اللغات الثلاث جاء استجابة لحاجة المجتمع اليمني للتفاعل مع قوى حضارية واقتصادية مؤثرة في العالم، واستعدادًا لمستقبل يتطلب الكفاءة والتنوع، داعيًا إلى تحويل المركز إلى منصة دولية للتعليم والتبادل الثقافي، وتوسيع برامجه وشراكاته الأكاديمية والبحثية.

 

من جهتها، عبّرت السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاثرين كمون عن ارتياحها الكبير لبدء تدريس اللغة الفرنسية في المركز، معتبرةً هذه الخطوة تعزيزًا للعلاقات الثقافية والتعليمية بين فرنسا واليمن.

وقالت: مأرب أرض بلقيس، وأرض حضارة وتاريخ. يسعدني أن أرى اللغة الفرنسية تُدرّس هنا في هذا المركز النشط. نشكر رئيس الجامعة وعميد المركز على هذه المبادرة التي تعزز التفاهم الثقافي بين الشعوب، ونحن مستعدون لدعم البرنامج عبر التعاون الأكاديمي والمنح وتبادل الخبرات.

 

كما عبّر نائب السفير التركي السيد جهاد كوجشوك عن سعادته بإدراج اللغة التركية ضمن برامج المركز، وقال: نشيد بجهود الجامعة في هذا التوجّه النوعي، ونبدي استعدادنا لتقديم كل الدعم لتعزيز تعليم اللغة التركية، بما في ذلك الابتعاث والتعاون الأكاديمي، ونتطلع إلى زيارة مأرب قريبًا لدعم هذه المبادرات.

 

بدوره، ثمّن المستشار الثقافي بسفارة اليمن في باريس الأستاذ خليل الحبيشي مبادرة الجامعة لإطلاق برامج اللغات، واعتبرها خطوة نوعية لتعزيز التبادل الثقافي والانفتاح اللغوي، خصوصًا مع إدراج اللغة الفرنسية، التي تُعد جسرًا حضاريًا بين البلدين.

وأضاف: نعمل على استئناف المنح الدراسية لطلابنا، وندعم كل الجهود الأكاديمية الرامية لتعميق التعاون مع فرنسا.

 

من جانبه، أكد الملحق الثقافي اليمني في الصين الدكتور محمد الأحمدي أهمية تعلّم اللغة الصينية لما لها من فوائد تعليمية ومهنية، مشيرًا إلى أن: اللغة الصينية تفتح فرصًا كبيرة أمام الطلاب اليمنيين، حيث يمكن لحاملي شهادة HSK التقديم مباشرة لأي جامعة صينية والحصول على منح دراسية شاملة، دون الحاجة للرجوع إلى وزارة التعليم العالي أو الملحقية أو السفارة.

 

وفي السياق ذاته، قال عميد مركز اللغات والترجمة الدكتور فاروق الصباري إن هذا اليوم يُعد نقلة نوعية في مسيرة المركز، حيث ننتقل من مرحلة التأسيس إلى التوسع والتأثير.

وأضاف: نسعى لأن يكون المركز بيت خبرة لغويًا يخدم الطالب والمجتمع، ويعزز التواصل مع العالم. كما أن إدخال هذه اللغات الجديدة يعكس تطلعاتنا نحو تأهيل جيل يمتلك أدوات التنافس في سوق العمل محليًا ودوليًا، ويجسد رؤية الجامعة في الريادة والانفتاح الثقافي.

ويُعد مركز اللغات والترجمة بجامعة إقليم سبأ من أبرز المراكز المتخصصة في تعليم اللغات الحديثة في اليمن، ويهدف إلى تأهيل الطلاب والباحثين لغويًا، وتقديم خدمات ترجمة وتعليم نوعية للمجتمع المحلي والمؤسسات، وذلك ضمن رؤية الجامعة لتعزيز التبادل الثقافي والانفتاح الأكاديمي.

 

حضر فعالية التدشين كلٌ من نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الدكتور علي الرمال، ونائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور حسين الموساي، والنائب للشؤون الأكاديمية الدكتورة بدور الماوري، وأمين عام الجامعة الدكتور عثمان العرادة، إلى جانب عدد من عمداء الكليات والمراكز ورؤساء الأقسام العلمية.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.

ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.

ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.

ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.

كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.

وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.

في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.

*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي

 

مقالات مشابهة

  • خطوة جديدة نحو الوظائف الدولية.. برنامج مجاني لتعلم الفرنسية يجذب 43 ألف شاب في أيام
  • رئيس جامعة المنوفية يتابع مشروعات التحول الرقمي
  • الاثنين المقبل.. جامعة أسيوط تُقيم حفل تكريم للأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز
  • رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي