خواطر اجتماعية.. الدكتورة سعاد العزازي: قيمة الإنسان أصبحت مرهونة بالشهادة الجامعية
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
نلاحظ كل عام حجم المعاناة والمشاكل التي تواجه بعض الأسر المصرية التي لديها ابن أو ابنة في الصف الثالث الثانوي – مرحلة الثانوية العامة، مشاهد يصعب على العقل استيعابها؛ خوف، قلق، توتر دائم، ورعب من المستقبل، وكأن مصير هذا الشاب أو الفتاة سيتحدد كله من خلال تلك السنة وحدها.
تتمحور الأسئلة في ذهن الأهل:هل سيلتحق الابن أو الابنة بإحدى كليات القمة؟
هل سيكون مثل ابن العم أو العمة الذي التحق بكلية مرموقة؟
أم سيكون مصيره كلية “عادية” أو أقل من ذلك، ليُنظر إليه بعدها وكأنه شخص بلا قيمة في المجتمع، فقط لأنه لم يحصل على مقعد في كلية القمة!
أصبحت قيمة الإنسان - في أعين كثيرين - مرهونة بالشهادة الجامعية، وليس بتكوين الشخصية أو بالأخلاق أو بمدى تأثيره الإيجابي في مجتمعه.
ما الهدف الحقيقي من طلب العلم والسعي إليه؟
وما الذي يعود على الإنسان نفسه، وعلى أسرته، ومجتمعه من هذا العلم؟
للأسف، أصبحت نظرتنا قاصرة، مقتصرة على الاعتقاد بأن من يستحق التقدير هو فقط من يتخرج في كليات القمة، مع أن الواقع يخبرنا بعكس ذلك: كم من شخص مؤثر في العالم لم يحصل على شهادة جامعية، أو لم يتخرج في كلية مرموقة، ورغم ذلك ترك بصمة لا تُنسى في مجاله!
هذا المفهوم، الذي نتج عن ثقافة مترسخة في المجتمع المصري، لا نجده متداولًا بهذا الشكل الحاد في أي مكان آخر في العالم.
لماذا تشعر الأسرة المصرية بكل هذا الكم من الضغوط منذ أن يدخل الطفل إلى المدرسة، ويبدأ في التدرج الدراسي حتى يصل إلى الثانوية العامة؟
في تلك المرحلة، يتحول الأمر إلى كابوس حقيقي يطارد الأسرة من كل جانب: ماديًا، ومعنويًا، ونفسيًا.
وإذا لم يُوفَّق الابن أو الابنة في تحقيق رغبة الأهل، تُعتبر المسألة حينها “كارثة”، ويُعامَل وكأنه ارتكب جريمة لا تُغتفر.
يعيش بعد ذلك مشاعر خيبة أمل دائمة، حتى وإن وصل إلى أعلى المراتب لاحقًا، تبقى تلك اللحظة محفورة في ذاكرته.
أمعقول أن تكون هذه هي غاية المراد من وجود الإنسان؟
هل نُقاس فقط بدرجات، ومجموع، ومقعد جامعي؟
ألا يحتاج هذا المفهوم إلى مراجعة وإعادة بناء حقيقية؟
أ. د / سعاد العزازي
أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الأزهر
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الثانوية العامة الصف الثالث الثانوي
إقرأ أيضاً:
التعليم تحذر الطلاب من مدعي القدرة على التلاعب بنتائج الثانوية العامة
جددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تحذيرها لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور من التعامل مع الصفحات والحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تدعي قدرتها على رفع درجات الطلاب أو التلاعب بنتائج الامتحانات مقابل مبالغ مالية، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
جاء تحذير الوزارة بعد تسليط برنامج «اليوم هنا القاهرة»، الذي تقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، الضوء على انتشار صفحات تستغل حالة الترقب التي يعيشها الطلاب وأسرهم قبل إعلان النتيجة، عبر نشر إعلانات مضللة تزعم امتلاكها علاقات داخل الكنترولات أو قدرتها على تعديل الدرجات.
وأكدت الوزارة أن جميع أعمال التصحيح ورصد وتجميع الدرجات تتم داخل منظومة إلكترونية مؤمنة تخضع لرقابة دقيقة، ولا يمكن لأي شخص من خارج المنظومة التدخل فيها أو التلاعب بنتائج الطلاب بأي صورة، مشددة على أن منظومة الامتحانات والكنترولات مؤمنة بالكامل وفق إجراءات صارمة تضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
تحذير من عمليات النصبوأوضحت الوزارة أن ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات بشأن إمكانية زيادة الدرجات أو تعديل النتيجة مقابل مبالغ مالية ليس سوى محاولات للنصب والاحتيال تستهدف استغلال أولياء الأمور، خاصة مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة.
ودعت أولياء الأمور إلى عدم التعامل مع تلك الصفحات، وعدم إرسال أي بيانات شخصية أو تحويل أموال لأي جهة تدعي قدرتها على تغيير النتيجة، مؤكدة أن إعلان النتائج سيتم عبر القنوات الرسمية فقط فور اعتمادها.
إجراءات قانونية ضد المخالفينوشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي شخص يروج لمثل هذه الادعاءات يعرض نفسه للمساءلة القانونية، مؤكدة استمرار متابعة ورصد الصفحات الوهمية بالتنسيق مع الجهات المعنية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين عليها.
تتكرر مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة محاولات النصب عبر صفحات وحسابات وهمية تستغل قلق الطلاب وأولياء الأمور، بادعاءات تتعلق بإمكانية تعديل الدرجات أو التأثير على النتائج، وهو ما تؤكد وزارة التربية والتعليم بشكل متكرر استحالته في ظل تطبيق منظومة إلكترونية مؤمنة لأعمال التصحيح ورصد الدرجات.