الحملة مستمرة.. حصاد عام من الغارات الإسرائيلية على اليمن
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
مر عام كامل، منذ أول ضربة إسرائيلية مباشرة استهدفت مواقع يمنية، بفعل ممارسات الميليشيا الحوثية، التي جرت البلاد المنهكة بالحروب والأزمات المتلاحقة، إلى أتون صراع غير محسوب العواقب، وأدخلتها في خضم منافسة غير متكافئة، فاقمت من أعبائها وضاعفت من آلامها، استجابة لأجندة طهران التوسعية، بحسب قادة عسكريين يمنيين.
*366 يومًا*
نفذت القوات الإسرائيلية خلال هذه الفترة ما لا يقل عن 12 عملية عسكرية، شملت عشرات الطلعات الجوية والغارات، استهدفت مقدرات البلاد الحيوية، والبنية التحتية الأساسية للدولة، "إذ تسببت في أضرار ستحتاج إلى سنوات من العمل، وملايين الدولارات للتعافي وإعادة الإعمار"، وفق تقديرات مراقبين.
وثقت العديد من المصادر والجهات الرسمية والإعلامية، تفاصيل تلك العمليات المتعاقبة، ففي الـ20 من شهر يوليو/ تموز من العام الماضي 2024، كانت الضربة الإسرائيلية الأولى، وفي الـ21 من شهر يوليو/ تموز من العام الجاري 2025، كانت الضربة الأخيرة إلى هذه اللحظة، ومثلما كانت محافظة الحديدة "المبتدأ" والهدف الأول للمقاتلات الإسرائيلية، كانت "الختام" والهدف الأخير لقوات تل أبيب.
وما بين التاريخين وتعدد الأهداف، عشرات الضربات والهجمات، التي استهدفت نحو 50 موقعًا يمنيًا حيويًا، حولتها ميليشيا الحوثي من منشآت اقتصادية ومرافق خدمية، إلى ثكنات عسكرية، مستخدمة إياها في تنفيذ أجندات إيرانية.
وفي الوقت نفسه، يستنكر اليمنيون ضرب البنية التحتية لبلادهم، واستهداف مقدرات الوطن، مع تجنب استهداف قيادات الصف الأول لميليشيا الحوثيين، وهو ما أثار انتقادات متكررة.
ويرى يمنيون أن "إجرام إسرائيل بحق اليمنيين لا يقل جسامة عن إجرام ميليشيا الحوثيين بحق أبناء هذا الشعب"، مشيرين إلى أن "الغارات الإسرائيلية نأت عن استهداف مواقع تحمل طبيعة عسكرية ذات دلالة حيوية استراتيجية، كما خلت من ضرب قيادات حوثية بارزة من الصف الأول، بمقتلهم تصاب الحركة بالشلل" وفق قولهم.
*12 عملية عسكرية*
انتهجت تلّ أبيب، تسمية عملياتها التي تنفذها ضد أهداف يمنية، وقد اقتصرت أول عمليتين عسكريتين على أهداف داخل محافظة الحديدة، وقد حملت ذات الاسم "الذراع الطويلة1" في 20 يوليو/ تموز 2024، و"الذراع الطويلة2" في 29 سبتمبر/ أيلول 2024.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول، خرجت الموجة الثالثة من نطاق الساحل الغربي، لتطال بالإضافة إلى الحديدة، مواقع أخرى في العاصمة صنعاء -عمق ميليشيا الحوثيين السياسي-، وأُطلق على تلك العملية "المدينة البيضاء"، أعقبها بأسبوع واحد، وتحديدًا في 26 من الشهر نفسه، نفّذت القوات الإسرائيلية، في جولة ثانية من عملية "المدينة البيضاء" وموجة رابعة من إجمالي عملياتها العسكرية، هجمات جوية جديدة، ضد أهداف في محافظة الحديدة.
لينتهي العام 2024 على وقع تلك الموجات الأربع، وتأتي أول عملية عسكرية في العام الجاري، والخامسة في المجمل، وكانت مشتركة مع الولايات المتحدة وبريطانيا، إذ انخرطت المقاتلات الإسرائيلية في 10 يناير/ كانون الثاني، لأول مرة مع دول أخرى في استهداف مواقع يمنية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثيين، وكانت كلتا الدولتين -أمريكا والمملكة المتحدة- تقودان حينها تحالفًا دوليًا تحت مسمى "تحالف الازدهار"، وطال الهجوم حينها 30 موقعًا متفرقًا على محافظات صنعاء والحديدة وعمران.
وشهدت الهجمات الإسرائيلية على اليمن، توقفًا هو الأطول، ولم تُسدّد مقاتلاتها الحربية أي ضربة طيلة ما يقارب من 4 أشهر، لتعاود في 5 مايو/ أيار، استهداف محافظة الحديدة مجددًا في عملية أُطلق عليها مسمى "مدينة الموانئ"، وهي الموجة السادسة.
وأعقب ذلك هجوم في اليوم التالي في 6 مايو/ أيار، في عملية عسكرية سابعة، وتركّزت على استهداف صنعاء، وشملت عدة مواقع، أبرزها مطار صنعاء الدولي الذي أُنهيَ بشكل شبه كُلّي، كما تسبب في تدمير 3 طائرات مدنية تتبع الخطوط الجوية اليمنية، من أصل 4 تُسيطر عليها ميليشيا الحوثيين.
وأعاد "الحوثيون" تشغيل المطار بطريقة بدائية للغاية، مستغلين سلامة الطائرة الرابعة التي تبقت، وبالرغم من تحذيرات الحكومة اليمنية من مخاطر تشغيل الطائرة، أُعيد تشغيلها، لينتهي الأمر بتدميرها أيضًا، وكان ذلك في 28 من شهر مايو/ أيار، وفي موجة عسكرية إسرائيلية ثامنة، أُطلق عليها "الجوهرة الذهبية".
وفي صبيحة العاشر من شهر يونيو/ حزيران الماضي، أبدلت إسرائيل هجماتها الجوية بهجمات بحرية، نفذتها إحدى بوارجها في البحر الأحمر، وهي الموجة التاسعة، والهدف كالعادة محافظة الحديدة -صاحبة النصيب الأكبر، وتحديدًا موانئها، في الضربات الإسرائيلية-، إذ لم يكن ذلك تحولًا في مسار المواجهة، بقدر انشغال تلّ أبيب وقتها بالاستعداد لضرب طهران، وخاض الطرفان حربًا بات يُطلق عليها حرب الـ12 يومًا، والتي جاءت بعد أيام قلائل من تلك الضربة البحرية.
أربعةُ أيامٍ فقط تلت الهجومَ البحري، وتحديدًا في مساءِ الرابع عشر من شهر يونيو/ حزيران، الموجةُ العاشرة، التي كانت "نوعية" بخلاف سابقاتها، حيث أعلنت إسرائيل عبر وسائلها الإعلامية الرسمية استهدافها مقرًّا أمنيًا تابعًا لميليشيا الحوثيين، بينما كان يشهد بالتزامن اجتماعًا لعددٍ من القادة البارزين، وقالت إن رئيسَ هيئة أركان حرب ميليشيا الحوثيين، اللواء محمد الغماري، قُتل خلالها، قبل أن تتراجع بعدها بأيامٍ وتشير إلى أنه تعرّض فقط لإصاباتٍ وجروحٍ بالغة.
توقّع اليمنيون في ذلك الوقت أن تذهب إسرائيل نحو حصد رؤوس قادة ميليشيا الحوثيين - وهو ما لم يكن - إذ عاودت في السابع من شهر يوليو/ تموز الجاري طلعاتها الجوية واستهداف موانئ الحديدة الثلاثة عبر عددٍ من الغارات في عمليةٍ عسكرية بلغت إحدى عشرة موجة حربية.
وفي سياق محاولات تجفيف مصادر تمويل "الحوثيين"، وعلى رأسها ميناء الحديدة، جاءت الموجة الثانية عشرة الإسرائيلية تحت مسمى "الجديلة الطويلة"، أو "الضفيرة الطويلة"، وشهدت هذه العملية فجر الواحد والعشرين من يوليو/ تموز الجاري تطورًا لافتًا، إذ استخدمت إسرائيل طائراتٍ مُسيّرة غير مأهولة، وهي الأقل تكلفةً بالمقارنة مع التكلفة الباهظة التي تشكّلها المقاتلات الحربية.
*"الحملة مستمرة"*
وكان المسؤولون الإسرائيليون قد وضعوا اسمًا عامًا على عملياتهم العسكرية وهو "الحملة مستمرة" أو ما يحمل المعنى نفسه وفق الترجمة العبرية، وقد تزامنت تلك التسمية مع الموجة السادسة في الخامس من شهر مايو/ أيار، وهذا الاسم بات يُطلق على باقي العمليات التي أعقبتها.
واستخدمت إسرائيل على مدار العام عشرات المقاتلات النفاثة من طراز (إف-15) و(إف-35)، و(Adir-161)، بالإضافة إلى طائرات (بوينغ 707) لتزويد مقاتلاتها بالوقود في الجو، وشهدت بعض الطلعات الجوية مشاركة أكثر من عشرين طائرة دفعةً واحدة.
*الأضرار والنتائج*
بحسب تقارير حقوقية، فقد أسفرت الغارات الإسرائيلية طيلة العام عن سقوط نحو 141 مدنيًا بين قتيل وجريح، منهم عمال ومهندسون فنيون، بواقع 34 قتيلًا بينهم 4 أطفال، و107 جرحى تعرضوا لإصابات مختلفة تنوعت بين الطفيفة والمتوسطة والبالغة، بينهم 3 أطفال وامرأة.
كما أجهزت تلك الضربات على 3 موانئ في الحديدة (ميناء الحديدة ثاني أكبر موانئ اليمن)، وميناء الصليف، وميناء رأس عيسى النفطي، كما تسببت بتدمير مطار صنعاء الدولي، فضلًا عن تحطيم 4 طائرات مدنية من أسطول الخطوط الجوية اليمنية الناقل الوطني الوحيد للبلاد، والعديد من محطات توليد الطاقة الكهربائية وخزانات الوقود والمصانع الإنتاجية المتواجدة في كل من محافظات الحديدة وصنعاء وذمار وعمران وصعدة.
وقدّرت مصادر مسؤولة في ميليشيا الحوثي أن إجمالي الخسائر التي تسببت بها الهجمات الإسرائيلية المتعاقبة وصلت إلى 2 مليار دولار أمريكي، وفي الوقت نفسه يُشير مراقبون اقتصاديون يمنيون إلى أن المبلغ يتعدى ذلك الرقم، وأن البلاد تحتاج إلى أكثر من ذلك لإعادة إعمار المنشآت المستهدفة.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
في عالم تتسارع فيه الأحداث وتتقاطع فيه قصص الإنسان والطبيعة والصراعات، تتوالى الأخبار التي تحمل بين طياتها لحظات مؤثرة من الحزن والخطر والتحديات، من حوادث مأساوية خلال السفر، إلى تطورات أمنية وإنسانية، وقضايا تاريخية وثقافية تعكس تعقيدات عالمنا اليوم، ترصد هذه النشرة أبرز الأحداث التي تصدّرت المشهد محليًا ودوليًا.
وفاة سائح سعودي غرقًا أثناء التقاط صورة في نهر بطرابزون التركية\
لقي سائح سعودي مصرعه غرقًا في نهر هاديزين بولاية طرابزون شمالي تركيا، أثناء محاولته التقاط صورة بالقرب من مجرى النهر، في حادث مأساوي انتهى رغم محاولة شقيقه الأصغر إنقاذه.
وأظهر مقطع مصور لحظة اقتراب السائح من مياه النهر ومحاولته التمسك بغصن شجرة وسط التيار، بينما حاول شقيقه الإمساك بالطرف الآخر من الغصن لمساعدته على الخروج، قبل أن تفشل المحاولة وتجرف المياه السائح بعيدًا.
ووثق مقطع آخر لحظة انتشال جثمان السائح من النهر، في حين تمكن شقيقه من النجاة بعد تدخل عدد من الأشخاص الموجودين في موقع الحادث.
ووقع الحادث في منطقة أوزونغول السياحية الشهيرة بولاية طرابزون، التي تعد من أبرز الوجهات الطبيعية في شمالي تركيا، وتستقطب أعدادًا كبيرة من السياح بسبب بحيراتها وجبالها وأنهارها والمناظر الطبيعية المحيطة بها.
وتشهد المنطقة بين الحين والآخر حوادث مشابهة، بسبب قوة التيارات المائية وصعوبة بعض المناطق الصخرية القريبة من مجاري الأنهار، رغم التحذيرات المتكررة للسياح بضرورة توخي الحذر عند الاقتراب من المياه.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على مخاطر الاقتراب من الأنهار الجبلية خلال الرحلات السياحية، خصوصًا عند محاولة التقاط الصور في مواقع طبيعية قد تبدو هادئة من الخارج، لكنها تخفي تيارات مائية قوية وسريعة.
رحيل كوزو أوكاموتو «أحمد الياباني».. أحد منفذي عملية مطار اللد عن عمر 78 عامًا
توفي في العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس، الناشط الياباني كوزو أوكاموتو، أحد أعضاء منظمة الجيش الأحمر الياباني وأحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972، عن عمر ناهز 78 عامًا.
وعُرف أوكاموتو، الذي أطلق عليه اسم «أحمد الياباني»، بارتباطه الطويل بالقضية الفلسطينية، بعدما أصبح أحد أبرز الشخصيات اليابانية التي انضمت إلى حركات ثورية يسارية دعمت الفصائل الفلسطينية خلال سبعينيات القرن الماضي.
وكان أوكاموتو عضوًا في منظمة الجيش الأحمر الياباني، وهي حركة يسارية ثورية تأسست في اليابان بهدف إسقاط الحكومة والنظام الإمبراطوري والسعي إلى إقامة ثورة عالمية. وأقام التنظيم علاقات وثيقة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي ارتبط اسمها بعملية مطار اللد عام 1972.
وفي 30 مايو 1972، وصل أوكاموتو برفقة ياسويوكي ياسودا وتسويوشي أوكودايرا إلى مطار اللد، المعروف حاليًا باسم مطار بن غوريون، قادمين من روما على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية.
وبعد وصولهم إلى منطقة المطار، أخرج الثلاثة أسلحة وقنابل من حقائبهم ونفذوا هجومًا داخل منطقة استلام الأمتعة، أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة أكثر من 80 آخرين.
وخلال العملية، قُتل ياسودا بعد نفاد ذخيرته، فيما فجر أوكودايرا قنبلة يدوية، بينما أُلقي القبض على أوكاموتو بعد إصابته أثناء محاولة الفرار.
وحُوكم أوكاموتو أمام محكمة عسكرية إسرائيلية، وصدر بحقه في يوليو 1973 حكم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، قبل أن يقضي 13 عامًا في السجون الإسرائيلية، معظمها داخل الحبس الانفرادي.
وفي عام 1985، أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم «صفقة جبريل» بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي شملت أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي.
بعد الإفراج عنه، تنقل أوكاموتو بين ليبيا وسوريا قبل أن يستقر لاحقًا في لبنان، حيث عاش سنواته الأخيرة في بيروت تحت رعاية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي عام 1997، اعتقلته السلطات اللبنانية مع أربعة أعضاء آخرين من الجيش الأحمر الياباني بتهم مرتبطة بتزوير جوازات السفر ومخالفة قوانين الإقامة، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.
وبعد الإفراج عنه عام 2000، رُحّل رفاقه إلى اليابان لمحاكمتهم، بينما حصل أوكاموتو على حق اللجوء في لبنان، رغم أن البلاد لا تعترف رسميًا بنظام اللجوء السياسي، وذلك بسبب اعتباره من قبل جهات لبنانية وفلسطينية «مناضلًا ضد الاحتلال» تعرض للتعذيب خلال فترة سجنه في إسرائيل.
وفرضت السلطات اللبنانية عليه شروطًا تضمنت عدم ممارسة أي نشاط سياسي وعدم الظهور في وسائل الإعلام.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كوزو أوكاموتو، ووصفته في بيان بأنه «الفارس الأممي» و«المناضل والثوري»، مؤكدة أنه ظل متمسكًا بمواقفه المرتبطة بالقضية الفلسطينية حتى وفاته.
وقالت الجبهة إن أوكاموتو عاش «مسيرة حافلة بالنضال والتضحيات» امتدت لعقود، معتبرة رحيله خسارة لأحد الشخصيات الأجنبية التي ارتبط اسمها بتاريخ الصراع الفلسطيني خلال القرن الماضي.
ويعد كوزو أوكاموتو من أكثر الشخصيات اليابانية إثارة للجدل المرتبطة بالقضية الفلسطينية، إذ جمع مساره بين النشاط الثوري العالمي، والعمل المسلح، والسجن، ثم حياة طويلة في لبنان بعيدًا عن الأضواء.
مصرع سوداني في صحراء الكفرة الليبية بعد رحلة سير شاقة بحثاً عن النجاة
عثرت فرق الإنقاذ في مدينة الكفرة الليبية على جثة مواطن سوداني في الصحراء، بعدما فارق الحياة متأثراً بالظروف المناخية القاسية، عقب قطعه نحو 65 كيلومتراً سيراً على الأقدام بحثاً عن المساعدة.
وأفادت مصادر محلية بأن الرجل علق في عمق الصحراء بعد تعطل المركبة التي كان يستقلها، ما دفعه إلى مغادرتها والسير لمسافة طويلة أملاً في الوصول إلى طريق أو شخص يمكنه إنقاذه.
إلا أن قسوة البيئة الصحراوية وارتفاع درجات الحرارة ووعورة التضاريس حالت دون وصول المساعدة في الوقت المناسب، ليفارق الحياة قبل أن تعثر فرق الإنقاذ على جثمانه.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المسافرون والمهاجرون عبر الطرق الصحراوية بين السودان وليبيا، والتي تعد من المسارات شديدة الخطورة بسبب اتساع المسافات، وغياب خدمات الإنقاذ، ونقص نقاط المياه والوقود وضعف تغطية الاتصالات.
هجوم بمسيّرة على سفينة شحن تركية في البحر الأسود يسفر عن قتيل وثلاثة مصابين
أفادت صحيفة “صباح” التركية بأن سفينة شحن تركية تحمل شحنة من الفحم قادمة من ميناء روسي تعرضت لهجوم بمسيّرة في البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها وإصابة ثلاثة آخرين.
وذكرت الصحيفة أن السفينة الجافة “إم في ريحان ساري” كانت تبحر من ميناء تامان الروسي باتجاه مدينة طرابزون التركية، حين تعرضت للهجوم قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، فيما أشارت تقارير أخرى إلى وقوع الحادث في المياه الدولية قبالة السواحل التركية.
وأوضحت أن القتيل كان يعمل في غرفة المحركات، بينما نُقل المصابون الثلاثة إلى مرافق طبية بعد تلقيهم الإسعافات الأولية. كما تعرضت السفينة لأضرار، لكنها بقيت قادرة على مواصلة الإبحار.
وأضافت المصادر أن السلطات عززت الإجراءات الأمنية على متن السفينة، وبدأت عمليات البحث والإنقاذ والفحص الفني لتقييم حجم الأضرار.
هجوم مسلح في جنوب تايلاند يوقع 5 قتلى من الجنود وإصابة مدنيين
أعلنت السلطات التايلاندية، اليوم الخميس، أنها تلاحق المشتبه بهم في هجوم مسلح وقع في أقصى جنوب البلاد، وأسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة عدد من المدنيين.
وقالت قيادة عمليات الأمن الداخلي في المنطقة إن نحو 10 مسلحين شنوا هجوماً على نقطة تفتيش أمنية قرب منطقة سكنية في إقليم ناراتيوات، حيث أطلقوا النار وألقوا قنابل أنبوبية قبل أن يفروا من المكان.
وأضافت أن الهجوم أدى أيضاً إلى إصابة ستة مدنيين، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، مشيرة إلى أن حالته مستقرة ويتلقى العلاج في المستشفى.
ونشرت السلطات صوراً تظهر عدداً من المهاجمين وهم يرتدون ملابس وقبعات سوداء ويستقلون شاحنة صغيرة، قبل العثور لاحقاً على المركبة مهجورة ومحترقة على بعد نحو 21 كيلومتراً من موقع الهجوم.
وأوضحت الأجهزة الأمنية أن المسلحين استولوا على ثلاث بنادق من طراز كلاشينكوف، وثلاث سترات واقية من الرصاص، وثلاثة هواتف محمولة تعود للجنود.
ويأتي الهجوم في منطقة ناراتيوات، إحدى أقاليم أقصى جنوب تايلاند ذات الغالبية المسلمة، والتي تشهد منذ عام 2004 تمرداً انفصالياً مسلحاً أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص.
مقتل فنانة طعناً في هجوم عشوائي يصدم بلدة ساحلية هادئة في كاليفورنيا
خيّمت حالة من الصدمة على بلدة كابيتولا الساحلية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بعد مقتل الفنانة راشيل سامرز، البالغة من العمر 73 عاماً، طعناً خارج مركز تجاري في هجوم وصفته الشرطة بالعشوائي.
وألقت السلطات القبض على تايلر ليبلت، البالغ من العمر 19 عاماً، بعد وقت قصير من الحادث، ووجهت إليه تهمة القتل، كما أضاف الادعاء العام تهمة جنائية مشددة تتعلق بكونه مفرجاً عنه بكفالة أو بتعهد شخصي في قضية جنائية سابقة.
وكانت سامرز تدير معرض “Art of Santa Cruz” داخل المركز التجاري، حيث أقام زملاؤها وأفراد المجتمع نصباً تذكارياً لتكريمها، فيما أغلق المعرض أبوابه مؤقتاً حداداً عليها.
ووصفها المقربون منها بأنها شخصية محبوبة ولطيفة ومكرسة للفن والفنانين المحليين. وقالت زميلتها مارلين غوين إن مقتلها كان صادماً، خصوصاً أن الهجوم وقع بشكل عشوائي ودون وجود علاقة سابقة بين الضحية والمشتبه به.
وأعاد الحادث الجدل في كاليفورنيا حول سياسات العدالة الجنائية، حيث يرى منتقدون أن بعض الإصلاحات تحد من قدرة السلطات على إبقاء المتهمين الخطرين رهن الاحتجاز، بينما يؤكد مؤيدوها أهمية تحقيق التوازن بين المحاسبة وإعادة التأهيل.
وأكدت رئيسة بلدية كابيتولا، مارغو كايزر، أن الجريمة لا تمثل طبيعة البلدة، مشددة على أن السلطات ستعمل على استعادة شعور السكان بالأمان.
ادعاء بتقديم أدلة جنائية ضد المغني D4vd في قضية مقتل مراهقة وتقطيع جثتها
واصل المدعون العامون في لوس أنجلوس عرض ما وصفوه بـ”الأدلة الدامغة” في محاولة لإحالة مغني البوب D4vd، واسمه الحقيقي ديفيد بيرك، إلى المحاكمة بتهم تتعلق بمقتل مراهقة تبلغ من العمر 14 عاماً وتقطيع جثتها.
وخلال جلسات الاستماع الأولية، قدم خبراء الأدلة الجنائية تفاصيل بشأن بقع دم وعينات حمض نووي عُثر عليها في مرآب منزل المغني وفي سيارته من طراز تيسلا، وقالوا إن بعض العينات تعود إلى الضحية سيليست ريفاس هيرنانديز.
وذكرت خبيرة الأدلة الجنائية لورين والاس أنها عثرت على آثار دم في مرآب منزل بيرك، إضافة إلى شقوق يُعتقد أنها ناتجة عن أداة حادة. كما أشارت إلى العثور على بقع دم محتملة على أكياس قمامة ومناديل تنظيف وبعض الأدوات الموجودة في المرآب، رغم عدم العثور على آثار دم على المناشير الكهربائية التي اشتراها المغني.
بدورها، أفادت خبيرة أخرى بالعثور على بقع مشابهة داخل سيارة تيسلا، لكنها كانت أقل حجماً وعدداً.
وينفي بيرك التهم الموجهة إليه، والتي تشمل القتل والاعتداء الجنسي على قاصر وتشويه جثة، فيما يؤكد محاموه أنه غير مسؤول عن وفاة المراهقة.
وبحسب الادعاء، فإن بيرك كانت تربطه بالضحية علاقة بدأت عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، وأنه استدرجها إلى منزله في أبريل 2025 قبل مقتلها، ثم احتفظ بجثتها داخل السيارة لأشهر قبل العثور عليها في سبتمبر.
كما قال المحققون إنهم عثروا على بقايا الضحية داخل أكياس مخصصة للجثث وأكياس قمامة، وإن بعض الأدوات المستخدمة في القضية تم شراؤها عبر الإنترنت. وأشار الادعاء أيضاً إلى بيانات سفر تربط بيرك بمنطقة عُثر فيها لاحقاً على جواز سفر الضحية.
ويُحتجز المغني حالياً دون كفالة، فيما تواصل المحكمة النظر في الأدلة المقدمة قبل اتخاذ قرار بشأن إحالته إلى المحاكمة.
إعصار “بافي” يضرب الصين ويقذف سيارات في الهواء على طريق سريع
اجتاح إعصار “بافي” مناطق في الصين، مخلفاً مشاهد عنيفة بعد أن أظهرت مقاطع مصورة لحظة تعرض طريق سريع لرياح عاتية أدت إلى رفع سيارة في الهواء وقذفها بقوة، فيما تعرضت مركبة أخرى للحادث ذاته وسط حالة من الفوضى بين السائقين.
وأظهرت اللقطات أشجاراً تُقتلع من جذورها بسبب قوة الرياح، بينما اضطر عدد من السائقين إلى التوقف بشكل مفاجئ وسط ظروف جوية خطيرة.
وقالت التقارير إن الإعصار تسبب في رياح شديدة وأمطار غزيرة استمرت عدة أيام، ما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 2.2 مليون شخص في مقاطعة تشجيانغ، إضافة إلى إجلاء مئات الآلاف من المناطق المتضررة في شنغهاي ومقاطعة فوجيان.
كما أدت العاصفة إلى إلغاء أكثر من 600 رحلة جوية في مطاري شنغهاي بودونغ وهونغتشياو الدوليين، فيما أسقطت الرياح أكثر من 1300 شجرة في مدينة يويشينغ الساحلية، ما يعكس حجم الأضرار التي خلفها الإعصار.
العثور على بقايا 99 رضيعاً في ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في إيرلندا
أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على بقايا نحو 100 رضيع خلال عمليات تنقيب في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.
وأوضح مكتب مدير التدخل المعتمد في توام أن عمليات البحث كشفت عن بقايا 77 رضيعاً تحت إحدى مناطق التنقيب، إضافة إلى 22 رضيعاً آخرين داخل توابيت في منطقة ثانية، ليصل العدد الإجمالي إلى 99 طفلاً، معظمهم من حديثي الولادة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد سنوات من التحقيقات التي بدأت عقب أبحاث المؤرخة المحلية كاثرين كورليس، التي كشفت عام 2014 عن احتمال دفن مئات الأطفال الذين توفوا في الملجأ بين عامي 1925 و1961. وفي عام 2017، عُثر على بقايا أطفال داخل خزانات أرضية في الموقع نفسه.
وأجريت عمليات التنقيب الأخيرة على مدى عام كامل، حيث عُثر على الرفات في منطقة لم تكن تحمل أي علامات ظاهرة تشير إلى وجود مدافن.
وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال في إيرلندا تستقبل نساء حوامل، غالباً تحت ضغوط اجتماعية ودينية، وكانت العديد من هذه المؤسسات تُدار من قبل جهات تابعة للكنيسة الكاثوليكية. وتشير التقارير إلى أن بعض الأطفال توفوا بسبب سوء التغذية والأمراض، بينما أُعطي آخرون للتبني.
وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي آنذاك ميهول مارتن اعتذاراً رسمياً باسم الدولة عن معاملة النساء والأطفال في هذه المؤسسات، مشيراً إلى وفاة نحو 9 آلاف طفل في 18 مؤسسة خضعت للتحقيق.
وتتواصل التحقيقات في القضية، مع خطط لمواصلة عمليات التنقيب وإعادة دفن الرفات التي تم العثور عليها في مقبرة مخصصة، وسط دعوات من ناشطين لمحاسبة المسؤولين وتقديم تعويضات للعائلات المتضررة.
اليونسكو تدرج مدينة صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
أعلنت منظمة اليونسكو إدراج مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بسبب الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية نتيجة القصف خلال الأشهر الأخيرة، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد سلامة هذا التراث.
وقالت المنظمة إن موقع آثار مدينة صور تعرض لإصابات مباشرة وأضرار، وإن وضعه الحالي يثير قلقاً متزايداً بسبب احتمال تعرضه لمزيد من الأضرار، مشيرة إلى أن الظروف اللازمة للحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع لم تعد متوفرة بالشكل المطلوب.
وجاء طلب إدراج المدينة على القائمة بمبادرة من الدولة اللبنانية، في وقت تواصلت فيه الضربات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان خلال المواجهات مع حزب الله.
وعقب ورود تقارير عن استهداف مواقع تاريخية وأثرية في المنطقة، أجرى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة مشاورات مع جهات دولية بهدف بحث سبل حماية التراث الثقافي اللبناني، مؤكداً ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المواقع الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
وتقع مدينة صور على ساحل جنوب لبنان، على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وتعد من أقدم مدن البحر المتوسط. وتضم موقعين أثريين مدرجين على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من أبرز معالمهما آثار رومانية بينها قوس نصر ومضمار لسباقات الخيل يعود إلى القرن الثاني الميلادي، وقد تعرض أحد الموقعين لأضرار جراء ضربة في يونيو الماضي.