الاهتمام الأكبر في الوقت الراهن في ساحة «معارك» التعريفات، ينصب على المفاوضات التي تجري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 واشنطن لم تحسم كل الملفات بهذا الخصوص، بما فيها تلك المتعلقة بالجارتين كندا والمكسيك وغيرهما، إلى جانب غموض المشهد تماماً بشأن العلاقات التجارية المستقبلية مع الصين.
 أوروبا ترغب بالفعل في الوصول إلى حلٍّ في غضون الأيام القليلة المقبلة، وهذا الكلام لم يصدر عن الأوروبيين، بل عن الأميركيين أنفسهم، الذين قرروا في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، بأن لا مكان في هذا الميدان لـ«العلاقة» التحالفية الخاصة مع القارة العجوز، بصرف النظر عن عمقها التاريخي، ومراحل التطور المحورية التي مرّت بها.

 
اليوم المسألة باتت، منحصرة بحجم الرسوم المفروضة على السلع الأميركية، التي يعتقد البيت الأبيض، أنها ظالمة، وينبغي «تصحيح» الميزان التجاري، من جميع الدول.
لا غنى عن اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وهذا الأخير مستعد بالفعل، طالما أن الرسوم المقبلة ستكون ضمن النطاق المقبول أي 15% على معظم الواردات من دوله، وهذا يشمل قطاع السيارات، لكن الرسوم الأعلى ستكون من نصيب الحديد والصلب التي قد تصل إلى 50%. لكن هذا ليس نهاية المطاف فالمسألة ستحسم على مكتب الرئيس الأميركي، ولأن الأمر ليس واضحاً تماماً، وضع الأوروبيون خطة تبلغ قيمتها 100 مليار يورو، إذا ما فشلت المفاوضات ففي حال الفشل، ستفرض واشنطن رسوماً تصل إلى 30% على كل الواردات الأوروبية.
ويبدو واضحاً، أن الجانب الأميركي بات أكثر ميلاً للاتفاق، إلا إذا حدثت مفاجآت قد تصدر غالباً من البيت الأبيض فالأوروبيون لن يستسلموا بسهولة، ولديهم «أسلحتهم» القوية كما يعتقدون.
الاتفاق التجاري الأوروبي الأميركي، سيعطي إشارات إيجابية مهمة «إذا ما تم»، للمفاوضات الأخرى بين الولايات المتحدة وبقية الدول الصناعية المحورية، وبعض هذه الدول يقترح حلاً مقبولاً جداً، يستند إلى رفع مستوى استثماراتها في البر الأميركي، وهذا ما يسعى دونالد ترامب إلى تحقيقه منذ عودته للحكم، الأمر الذي سيُهدأ بالضرورة توتر العلاقات على الجانب التجاري، فيما يختص بالرسوم، الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالفعل بالنسبة لـ«حرب» التعريفات التي لم تندلع بصورة مفتوحة بعد. 
والواضح أن أياً من الأطراف لا يريدها أن تصل إلى هذه المرحلة، لأنها ستنال من الجميع.

أخبار ذات صلة محمد كركوتي يكتب: في الإمارات.. نمو سياحي قوي محمد كركوتي يكتب: مكافحة غسيل الأموال بلا هوادة

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: محمد كركوتي كلام آخر

إقرأ أيضاً:

عضو الجمعية الوطنية بسلوفينيا: الاتحاد من أجل المتوسط منصة فريدة تجمع بين الدول في المنطقة

قالت ناتاشا سوكيتش عضو الجمعية الوطنية، سلوفينيا، إن الذكرى الـ 30 لإعلان برشلونة محطة هامة للغاية، متابعة: سلوفينيا عززت تواجدها في منطقة البحر المتوسط وأصبحنا أكثر نشاطا في الاتحاد.
 

ممثل البرلمان الفلسطيني يقترح اعتبار كلمة أبو العينين وثيقة من وثائق الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسطالبرلمان الجزائري: تحقيق الأمن والتنمية في المتوسط مشروط بحل القضية الفلسطينية

وأضافت خلال كلمته بـ قمة رؤساء البرلمانات لـ الاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب،  نحن ندرك بأن التحديات الأقليمية والعالمية كالحرب في غزة وتغير المناخ والأمن الغذائي والكوارث الطبيعية لهم تأثير كبير على شعوب البحر المتوسط.
 

واسترسلت: الاتحاد من أجل المتوسط يدخل مرحلة جديدة من التنمية، ونحن ندرك أن الاتحاد منصة فريدة تجمع بين الدول في المنطقة.

 

طباعة شارك سلوفينيا البحر المتوسط الاتحاد من أجل المتوسط محمد أبو العينين

مقالات مشابهة

  • إيزاك: “كنا نعلم أن العودة إلى طريق الانتصارات ستكون صعبة”
  • د. عصام محمد عبد القادر يكتب: فطرتي
  • وفد من الجامعة العربية يزور المعهد الدبلوماسي بالخارجية القطرية
  • أمريكا أولاً.. التعريفات الجمركية والدبلوماسية وإسرائيل
  • التمثيل التجاري المصري: البنية التحتية ركيزة أساسية لتعزيز الاستثمارات في الدول
  • عضو الجمعية الوطنية بسلوفينيا: الاتحاد من أجل المتوسط منصة فريدة تجمع بين الدول في المنطقة
  • إبراهيم عبدالخالق : مواجهة كايزر تشيفز ستكون صعبة على الزمالك
  • مسؤول إسرائيلي: مواجهتنا القادمة مع إيران ستكون استثنائية
  • السقرات يكتب في ذكرى استشهاد التل
  • أبوريدة: أشفق على محمد عبدالمنعم.. وهذا موقفه من الانضمام لـ منتخب مصر