الجزيرة:
2026-07-24@11:00:04 GMT

أوريا.. ذراع إسرائيل لهدم منازل الغزيين

تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT

أوريا.. ذراع إسرائيل لهدم منازل الغزيين

"أوريا" وحدة عسكرية إسرائيلية خاصة تُعرف بالرقم "2640"، وهي قوة غير نظامية تضم جنود احتياط ومدنيين، لكنها تعمل تحت إمرة قيادة "فرقة غزة" في جيش الاحتلال، وتتركز مهمتها الأساسية في هدم المنازل والبنية التحتية في قطاع غزة، مقابل مبالغ مالية ضخمة.

تمتلك الوحدة جرافة ضخمة وتحظى بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد قتل العديد من عناصرها في عمليات نفذتها المقاومة الفلسطينية في القطاع.

النشأة والتأسيس

تأسست وحدة "أوريا" في ديسمبر/كانون الأول 2024، وجاءت رد فعل على قرار الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تجميد إرسال بلاده جرافات من طراز "دي9" إلى جيش الاحتلال، والتي كان يستخدمها في هدم المنازل والأبنية داخل القطاع منذ بدء عدوانه في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأنشأ الوحدة الناشط اليميني المتشدد أوريا لوبيربوم، الذي قاد حملات دعائية باسم أحزاب اليمين الإسرائيلي، ومنها "البيت اليهودي". كما أنه له علاقات قوية مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

برز اسمها بقوة بعد استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة في مارس/آذار2025، وكانت مهمتها الأساسية تتمثل في مسح مدينة رفح جنوبي القطاع، ثم انتقلت للعمل في معظم مدن غزة الأخرى.

ويُقدر عدد عناصرها بنحو 100 شخص، وهم من بؤر استيطانية ومستوطنات في الضفة الغربية، ويعملون تحت حماية وحدات قتالية نظامية في الجيش الإسرائيلي.

وحسب موقع "همكوم هخي خام" الإسرائيلي، فقد جُند معظم هؤلاء عبر شركات بناء مدينة خاصة، مقابل الحصول على مبالغ مالية مغرية، ويحصلون عند تدمير كل منزل مكون من 3 طوابق على مبلغ 750 دولارا، و1500 عند هدم المباني الأعلى.

فلسطينيون يتفقدون حطام منازلهم بعد جرفها في مخيم رفح جنوب قطاع غزة عام 2004 (رويترز)تدمير غزة

يتعامل عناصر القوة مع عمليات الهدم التي ينفذونها بحق منازل وممتلكات الفلسطينيين في غزة كأنها إنجازات تستحق الاحتفال، إذ نشرت على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تظهر أفرادها وهم يحتفلون بمسح أحياء سكنية بأكملها داخل القطاع.

وفي 23 أبريل/نيسان 2025، انتشر مقطع للعاملين في الوحدة يقول أحدهم فيه "لم نكن مستعدين لأخذ قسط من الراحة من أجل محو الشر من على وجه الأرض".

إعلان

ويحتفل الجنود بتدمير المنازل على طريقتهم الخاصة، إذ تحيط جرافتان بعدة منازل وأثناء العملية يقف جندي أمام الجرافات، وفي بعض الحالات يرفعون العلم الإسرائيلي ويخطون شعارات عنصرية.

كما نشرت وسائل إعلام إسرائيلية مقاطع فيديو تظهر عناصر القوة وهم ينفذون عملية تدمير ممنهجة للمنازل في مدينة رفح، وقالت "إن المسؤول عن تدمير رفح هي قوة أوريا، فريق المعدات الهندسية المنتصر".

أيديولوجيا الاستيطان

قال موقع "همكوم هخي خام"، في 21 يوليو/تموز 2025، إن ما تنفذه وحدة أوريا يتقاطع فيه العمل العسكري مع الأيديولوجيا الاستيطانية مباشرة، إذ تنفذ عمليات الهدم على نطاق واسع تحت غطاء عسكري، دون مساءلة تُذكر.

ووثق الموقع وجود شعار "أوريا باور" على معدات هندسية ظهرت في تسجيلات متعددة منذ بداية عام 2025، وهي العلامة التجارية التي أطلقها لوبربوم على مشروعه الذي يدمج بين العمل الهندسي والاستيطاني والدعم العسكري.

مبانٍ وشوارع مدمرة بخان يونس بعد أسابيع من قصف وتجريف إسرائيلي في يناير/كانون الثاني 2024 (الأناضول)خسائر

على الرغم من الحماية الكبيرة التي يجدها أفراد وحدة "أوريا"، فإن العديد منهم قتلوا في عمليات فدائية نفذتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ففي 9 يوليو/تموز 2025، نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- كمينا مركبا استهدف عناصر الوحدة وهم يهدمون المنازل في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس.

وأدى الكمين إلى مقتل الجندي أبراهام أزولاي الذي يعمل "مشغل حفار" بالوحدة، وفي المقابل ردت القوة على كمين القسام بتدمير واسع لمنازل الفلسطينيين في المنطقة، إذ أعلنت عن هدم 409 مبانٍ في غزة انتقاما لمقتل أزولاي.

وكتبت مجموعات من العاملين في القوة "قوة أوريا تُهدي المباني لذكراه، وتُمهد الطريق للاستيطان اليهودي في قطاع غزة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام

قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، إن ‌أكثر من ثلثي أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام مع خفض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن مستويات سوء التغذية الحاد وخصوصا بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار ​بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

لكن المرصد أشار في تقرير إلى أن هذا التحسن في الأوضاع ​معرض لخطر الانتكاسة.

وذكر المرصد في التقرير، أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن ⁠بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.

وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أو نحو 59% من أهالي ​غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف نيسان/ أبريل ونهاية حزيران/ يونيو. وكان من ​بين هذا العدد حوالي 212 ألف شخص في حالة طوارئ.

ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليتجاوز 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول كانون الأول/ ديسمبر.

ويعتمد غالبية أهالي غزة على إمدادات المساعدات بعد الحرب التي اندلعت في 2023 في ظل عمليات النزوح المتكررة والقيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على إيصال ​المساعدات.

وضع هش

ذكر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في كانون الأول/ ديسمبر، ‌أن أجزاء ⁠من قطاع غزة لم تعد تعاني من ظروف المجاعة، متراجعا عن استنتاجه في آب/ أغسطس. ويحذر الآن من أن ذلك التقدم مهدد مع بدء انخفاض كمية المساعدات.

وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى ستة آلاف امرأة بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو هذا العام.

ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل والضبابية بشأن ممارسة منظمات ​الإغاثة نشاطها في القطاع.

ورفضت إسرائيل ​النتائج التي توصل إليها التصنيف ⁠المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في آب/ أغسطس، وظلت ترفض باستمرار الاتهامات بأنها تنتهج سياسة تجويع في غزة على الرغم من إقرارها بنقص الغذاء في ذلك الوقت. وادعت إسرائيل سابقا أنها سمحت بدخول مساعدات ​كافية إلى القطاع خلال الحرب.

وحذرت منظمات الإغاثة من أن غزة تواجه انهيارا لم يسبق له مثيل في شبكات المياه ⁠والصرف الصحي.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، أنّ الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزالان هشّين رغم وجود تحسّن، لأنّ معبرًا واحدًا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحًا.

وأشارت الوكالة إلى "تحسّن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة"، لكنّها "حذّرت من أنّ هذا التقدّم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا".

وأضافت أنّ هناك زيادة "كبيرة" في المساعدات الغذائية، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ نشرين الأول 2025.

بعد تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في أيار/ مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60% من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.

وكان مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وإلى رفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.

وذكر برنامج الأغذية العالمي وجود مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري".

وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية، "حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33% في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم".

وعلى الرغم من هذا التحسّن، حذّرت من أنّ "هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع".

وقد ألحقت حرب الإبادة الإسرائيلية أضرارًا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة، وذكر برنامج الأغذية العالمي أنّ أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في غزة يتعذّر الوصول إليها لوجود الاحتلال، وأنّ 3% فقط صالحة للاستغلال حاليًا بعد الدمار المنتشر.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين رابط مباشر - نتائج التوجيهي 2026 فلسطين وطرق الاستعلام برقم الجلوس حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة الأكثر قراءة أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 طقس فلسطين اليوم الجمعة: أجواء شديدة الحرارة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم رسميا.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وهذا موعد إجراء الانتخابات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • تقرير أممي: ثلثا أهالي غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الاحتلال يقصف حي الزيتون ويدمر أربعة منازل ومنشأة تجارية في قطاع غزة
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات