(200) عام على "ثورة الديسمبريين"
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
"كن على ثقة يا رفيقي// بأن يأتي فجر السعادة الجذابة// وتنهض روسيا من سباتها// وستسجل أسماءنا// على أنقاض حكم الطاغية".. هكذا خلّد شاعر روسيا الأشهر "ألكسندر بوشكين" واحدة من ثورات الحرية الكبرى بروسيا وأوروبا، وهي "ثورة الديسمبريين" التي تحل ذكراها الـ (200) في 14 من ديسمبر الجاري، والتي لها قصة تستحق أن تُروى.
في ديسمبر 1825م، فارق الإمبراطور "ألكسندر الأول" الحياة وتولى الحكم بعده "نيقولاي الأول"، والذي حل محل أخيه الأكبر "قسطنطين بافلوفيتش" الذي تنازل عن تصدر قائمة ولاة العهد.
وهنا، قام مجموعة من النبلاء الروس بمحاولة الثورة - أو الانقلاب- على القيصر الجديد في العاصمة "سان بطرسبرج"، وذلك بدعم من بعض كبار ضباط وجنود الوحدات العسكرية الروسية (عددهم 3 آلاف ضابط وجندي). وقد هدفت هذه الثورة إلى الحيلولة دون تربع "نيقولاي الأول" على العرش، إضافة إلى المطالبة بإجراء إصلاحات سياسية واجتماعية مثل: إلغاء القِنانة (تحرير الفلاحين) وإصلاح نظام إدارة الدولة، وأيضًا اعتماد دستور للبلاد، وجعل جميع المواطنين يحظون بالمساواة في الحقوق، إضافة إلى إعلان حرية الصحافة والضمير وممارسة المهنة، وتأسيس محكمة المحلفين، فضلًا عن الغاء الخدمة العسكرية العامة، وتعيين كبار المسؤولين في الدولة بعد انتخابهم من قِبل الشعب.
ولم تكن هذه الأفكار وليدة اللحظة، بل سبقها كفاح سنوات مما عُرف بـ "اتحاد الخلاص".. وهو عبارة عن حركات سياسية واجتماعية نشيطة تهدف لتغيير أوضاع روسيا الإمبراطورية إلى الأفضل. وكان من أبرز رموز هذه الحركة الثائرة نبلاء مثل: "نيكيتا مورافيوڤ"- "ميخائيل مورافيوف"- "سيرجي تروبيتسكوي"- العقيد "پاڤل بيستيل"- الشاعر المعروف "كوندراتيه ريلييڤ"، فيما كان الشاعر الشهير "بوشكين" عضوًا في إحدى هذه الحركات.
وفي 14 ديسمبر 1825م، انتظم الثوار في ساحة مجلس الشيوخ (ساحة الديسمبريين فيما بعد)، وقد حاول محافظ "سان بطرسبرج" الجنرال "ميخائيل ميلورادوڤيتش" إثناء الثوار عن تجمهرهم ضد القيصر الجديد، إلا أنه تلقى رصاصة غاضبة أودت بحياته. بعدها، أصدر "نيقولاي الأول" أوامره للجيش بسحق هذه الثورة وإطلاق النار على المتمردين بالمدفعية، مما أفضى إلى إسالة دماء العشرات، وهروب كثير من الثوار، حيث انتهى الأمر بمقتل نحو 1271 شخصًا وفشل الثورة تمامًا.
وقد تم إلقاء القبض على 648 عسكريًا و62 بحارًا وحبسهم في قلعة "پتروپاڤلوڤسكايا"، وتمت محاكمة 123 شخصًا، حيث صدر بحق 36 منهم حكم الإعدام (تم تنفيذه في 5 ضباط من النبلاء فقط)، فيما حُكم على 17 نبيلًا بتجريدهم من "فئة النبلاء"، كما حُكم على جزء منهم بالأعمال الشاقة والنفي إلى سيبيريا، فضلًا عن إنزال رتبة بعض الضابط إلى "رتبة جندي".
يذكر أن الإمبراطور "ألكسندر الثاني" قد أصدر عند توليه الحكم عام 1856م مرسومًا بالعفو عن "الثوار الديسمبريين"، حيث عاد النبلاء المنفيون من سيبيريا إلى موسكو، وبطرسبرج.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
حجة .. أمسية لمكتب الصحة وفرعي المياه والكهرباء ومستشفى عبس بيوم الولاية
الثورة نت/..
نظّم مكتب الصحة وفرعا مؤسستي المياه والكهرباء ومستشفى عبس العام بمحافظة حجة، أمسية ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.
وفي الأمسية أكد محافظ المحافظة هلال الصوفي، على المكانة الرفيعة التي يحتلها عيد الولاية في قلوب اليمنيين.
وأشار إلى أن إحياء يوم الولاية، تجديد للعهد والولاء لله ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وتأكيد التمسك بنهجه قولًا وعملًا.
وبين أن غياب فهم الأمة لمبدأ الولاية، جعلها فريسة لحكام الجور وسلاطين التسلط وحين تنكرت لولاية الإمام علي عليه السلام وقعت في ولاية اليهود والنصارى ومن لا يقبل بولاية الإمام علي كرّم الله وجهه، سيقبل بولاية أعداء الإسلام.
وأكد المحافظ الصوفي، حاجة الأمة اليوم لاستلهام الدروس من سيرة الإمام علي عليه السلام وشجاعته وعدالته وورعه وجهاده وزهده للتحصن من الأعداء وتوحيد الصف بقيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في مواجهة التحديات الراهنة.
وحيا تفاعل أبناء عبس مع فعاليات يوم الولاية وتقديم قوافل الشهداء دفاعًا عن الوطن وأمنه واستقراره، حاثا على المشاركة الواسعة يوم الخميس في الفعاليات المركزية بيوم الغدير.
حضر الأمسية وكيل المحافظة عبدالكريم خموسي ومدير المديرية علي صوعان وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية وأمنية.