في مشهد يكشف عمق الشرخ داخل المؤسسة الإسرائيلية، فجر أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع الأسبق، قنبلة سياسية حين اتهم حكومة بنيامين نتنياهو بأن هدفها الحقيقي ليس احتلال غزة أو حسم المعركة مع حماس، بل بسط السيطرة على الجيش وتطويعه لخدمة أجندتها السياسية.

وجاء الهجوم الأخير الذي شنه وزراء ومسؤولون من الائتلاف الحاكم على رئيس الأركان إيال زامير وقيادة الجيش، على خلفية تصريحات وتحركات عسكرية لم ترق للجناح السياسي الأكثر تشدداً، الذي يضغط منذ شهور لجر المؤسسة العسكرية إلى قرارات ميدانية تخدم مصالح اليمين المتطرف، ولو على حساب المهنية العسكرية.

المفارقة أن هذا السجال ينفجر بينما تخوض إسرائيل واحدة من أطول وأعنف المواجهات في غزة منذ قيامها، وهو ما يكشف أن الجبهة الداخلية ليست على قلب رجل واحد، وأن الخلاف بين السياسيين والجنرالات لم يعد محصوراً في الغرف المغلقة، بل خرج إلى العلن بشكل غير مسبوق.

ولمح ليبرمان، الذي خبر دهاليز القرار الأمني والعسكري، إلى أن هذه المواجهة الخفية قد تكون أخطر من معركة غزة نفسها، لأنها تمس توازن القوة بين جناح سياسي يهيمن عليه نتنياهو وحلفاؤه، ومؤسسة عسكرية ترى نفسها الضامن الأخير لأمن الدولة وبقائها.

وبينما تسعى القيادة السياسية لترسيخ قبضتها على الجيش عبر التعيينات والقرارات الميدانية، يحذر مراقبون إسرائيليون من أن هذه المعركة قد تترك أثرها العميق على جاهزية الجيش وتماسكه، خاصة إذا تحول سلاح الاتهامات والتشكيك في القيادات إلى سلاح دائم في السياسة الداخلية.

اللافت أن هذه الأزمة تأتي في توقيت حساس، حيث يراقب المجتمع الدولي ما يجري عن كثب، فيما تتعالى الأصوات داخل إسرائيل وخارجها بأن الحكومة الحالية لا تبحث عن حل سياسي أو عسكري نهائي في غزة، بقدر ما تسعى لإعادة رسم ملامح السلطة والقوة داخل مؤسسات الدولة العبرية.

طباعة شارك نتنياهو غزة إسرائيل ليبرمان فلسطين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نتنياهو غزة إسرائيل ليبرمان فلسطين

إقرأ أيضاً:

غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة

نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.

وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.

وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”

وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.

ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”

وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.

وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.

وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.

وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.

وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.

كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل