إحدى أعظم ألغاز الأدب.. دراسة تستكشف سر وفاة جين أوستن عام 1817
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- على مدى عقود، اعتاد الناس التوقف خارج المنزل رقم 8 في شارع كوليدج، بجوار حرم كلية وينشستر في إنجلترا.
والتفصيل الوحيد في واجهة المبنى المبني من الطوب المطلي الذي يكشف عن أهميته، لوحة بيضاوية فوق المدخل كُتب عليها: "في هذا المنزل عاشت جين أوستن أيامها الأخيرة وتوفيت في 18 يوليو/تموز 1817".
عاشت الروائية البريطانية وشقيقتها كاساندرا أوستن في الطبقة الأولى من المبنى لمدة ثمانية أسابيع بينما كانت جين تسعى لتلقي العلاج من مرض غامض استمر قرابة عام. وبعدما بدا أنها تتحسّن على فترات متقطعة، توفيت الكاتبة عن عمر يناهز 41 عامًا من دون أن تتلقى يومًا تشخيصًا واضحًا معروفًا حتى اليوم.
ومع اقتراب الذكرى الـ250 لميلادها في 16 ديسمبر/كانون الأول، لا يزال الباحثون يناقشون سبب وفاتها، محاولين إعادة تركيب صورة عن حالتها الصحية استنادًا إلى أوصاف الأعراض الواردة في كلمات أوستن نفسها.
وقالت ديفوني لوزر، أستاذة اللغة الإنجليزية في جامعة ولاية أريزونا: "لا يوجد حتى الآن إجابة واضحة بشأن ما تسبّب بوفاة جين أوستن عن عمر 41 عامًا. إن تشخيصاتنا الافتراضية تستند إلى الأوصاف الموجزة لأعراضها الواردة في الرسائل التي بقيت محفوظة".
ومع قلة الأدلة البيولوجية المتاحة للدراسة، وفّرت مراسلات أوستن ورواياتها للباحثين خريطة غنية لاكتشاف دلائل من أيامها الأخيرة، كاشفة عن جوانب من حالتها الصحية لم تكن معروفة سابقًا، وتساهم في الوقت ذاته في استنباط تفسيرات جديدة محتملة لآخر أعمالها مثل رواية "Persuasion" (إقناع).
خلصت ورقة بحثية نُشرت العام 1964 لزكاري كوب، وكانت أول مقال يقترح سببًا محتملًا لوفاة أوستن، إلى أن الكاتبة توفيت بسبب داء أديسون، وهو مرض مزمن نادر لا تُنتج فيه الغدد الكظرية في الجسم كميات كافية من بعض الهرمونات.
لاحقًا، اقترحت فرضيات أخرى أنها ربما قضت بسبب سرطان المعدة، أو السل، أو لمفومة هودجكين، على التوالي.
ورغم أن هذه الحالات تختلف اختلافًا كبيرًا، فإن هذه التشخيصات المحتملة وفق الدكتورة داسيا بويس، طبيبة الأمراض الباطنية لدى مركز كارل آر. دارنال الطبي العسكري في فورت هود بولاية تكساس، تشترك في أعراض مثل:
الإرهاق،وفقدان الوزن،وضعف الشهية،واحتمال ارتفاع الحرارة على نحو متقطع،أو القشعريرة،أو التعرّق ليلي.وقالت لوزر، مؤلفة كتاب "Wild for Austen: A Rebellious, Subversive, and Untamed Jane": "لا يزال داء أديسون هو الإجابة الأكثر شيوعًا، ربما لأن هذه النظرية تكرّرت كثيرًا".
وأضافت: "هناك نظرية أخرى طُرحت في وقت أحدث تفيد بأن أوستن ربما توفيت بسرطان بطيء النمو، مثل اللمفوما".
لكن أياً من هذه التفسيرات لم يبدُ أنه يشرح حالتها بالكامل، ما ترك مجالًا لظهور مزيد من النظريات.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: المملكة المتحدة أبحاث أدب أمراض دراسات كتب متاحف مشاهير جین أوستن
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب