بلمهدي: العنف ضد النساء والفتيات مرفوض شرعًا وأخلاقًا
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم السبت، بدار الإمام بالمحمدية، على افتتاح ندوة وطنية موسومة بـ”الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن العنف بجميع أشكاله، خاصة العنف ضد النساء والفتيات، مرفوض شرعًا وأخلاقًا. ولا يمت بصلة إلى قيم المجتمع الجزائري ولا إلى تعاليم الإسلام السمحة.
مشددًا على أن الإسلام كرّم المرأة وجعل الرفق وحسن المعاملة أساس العلاقة الأسرية والاجتماعية.
وأوضح أن التحولات الاجتماعية الراهنة، تستوجب تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات. مبرزًا خطورة الاعتداء على العقل والأسرة باعتباره تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع واستقراره.
كما نوّه بالدور المحوري للمساجد والأئمة والمرشدات الدينيات في التوعية والإرشاد والإصلاح الأسري. من خلال خطاب ديني يقوم على الحكمة والموعظة الحسنة والكلمة الطيبة. اقتداءً بسيرة النبي محمد ﷺ الذي جعل الرفق منهجًا في التعامل. وكذا الحملات التي نظمتها الوزارة بالمساجد والمدارس القرآنية والمركز الثقافي الإسلامي وفروعه بمختلف ولايات الوطن.
منوها بالنشاط النوعي الذي نظمته مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر العاصمة بالتنسيق مع مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر. والذي تمحور حول العنف ضد المرأة في الوسط السيبيرياني.
مؤكدا أن الوزارة تعمل مع جميع الشركاء للحد من هذه الظواهر الغريبة عن مجتمعنا.
وأشاد الوزير بالشراكة مع مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان، معتبرًا إياها نموذجًا للتعاون البنّاء في مجال الوقاية من العنف. معلنًا عن برنامج تكويني لفائدة الأئمة والمرشدات الدينيات. يهدف إلى تعزيز قدراتهم في معالجة قضايا العنف الأسري وحماية النساء والفتيات. والخروج بتوصيات عملية تُعمم على المساجد عبر الوطن.
وتندرج هذه الندوة في إطار جهود الدولة الرامية إلى حماية الأسرة، وتعزيز قيم السلم والرحمة والتماسك الاجتماعي. وترسيخ ثقافة نبذ العنف بكافة أشكاله.
ومن جهتها، أشادت فايزة بن دريس، رئيسة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر، بالشراكة الاستراتيجية القائمة مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. معتبرة إياها نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المرجعية الدينية والجهود الوطنية والدولية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وصون كرامة المرأة.
وأكدت أن هذا التعاون، الذي انطلق منذ سنوات في مجال دعم الإرشاد الديني في قضايا الصحة الإنجابية. أسهم في تطوير البرامج التوعوية ومرافقة المرشدات الدينيات من أجل نشر خطاب متوازن ودقيق في القضايا الحساسة.
معربة عن تطلع الصندوق إلى توسيع مجالات الشراكة لتشمل الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الإلكتروني.
كما شددت على الدور المحوري للأئمة والمرشدات الدينيات في التأثير الإيجابي على السلوك المجتمعي. مؤكدة أن الخطاب الديني المعتدل القائم على الحكمة والرحمة قادر على ترسيخ قيم احترام المرأة. ونبذ العنف والتحرش والابتزاز، سواء في الواقع أو في الفضاء الرقمي.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن هذا اللقاء يشكل خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وصندوق الأمم المتحدة للسكان. بما يسهم في بناء مجتمع آمن ومتوازن، قائم على قيم العدل والرحمة والتماسك الأسري.
وللإشارة، تضمنت فعاليات الندوة سلسلة من المحاضرات العلمية والتدخلات المتخصصة. تناولت مختلف الأبعاد الوقائية والمؤسساتية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات.
فقد قُدمت مداخلة حول آليات الأمم المتحدة في الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات ودعم الضحايا. مع إبراز دور صندوق الأمم المتحدة للسكان في هذا المجال، من خلال برامج الحماية والمرافقة والدعم.
كما ألقيت محاضرة بعنوان “دراسة في أسباب العنف ضد المرأة وسبل الحد منه”، سلطت فيها الضوء على العوامل الاجتماعية والنفسية والثقافية المؤدية للعنف. مع التأكيد على أهمية التوعية الدينية في الوقاية والمعالجة.
بالإضافة لمداخلة تناولت دور وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في تعزيز قيم الاحترام ونبذ العنف ضد النساء والفتيات. من خلال الخطاب الديني، وبرامج التكوين، والإرشاد الأسري.
واختتمت الندوة بمداخلة حول دور المديرية العامة للأمن الوطني في الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات وحماية حقوقهن. أبرزت فيها الجهود الأمنية والآليات القانونية المعتمدة للتكفل بالضحايا والتصدي لهذه الظاهرة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: صندوق الأمم المتحدة للسکان الشؤون الدینیة والأوقاف
إقرأ أيضاً:
السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
استقبلت أنيتا كيكي جبيهو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، السفير حازم ممدوح فوزي، سفير مصر لدى جنوب السودان، وذلك بمناسبة توليها مهام منصبها الجديد، في تأكيد جديد على التزام مصر بدعم جهود السلام والاستقرار في جنوب السودان.
وخلال اللقاء، حرص السفير المصري على تقديم التهنئة للسيدة جبيهو بمناسبة تعيينها رئيسة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات مهمة على صعيد دعم مسيرة السلام وتعزيز الاستقرار والتنمية في الدولة الأفريقية الشابة.
وأكد السفير حازم ممدوح فوزي حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، مشدداً على استعداد السفارة المصرية والبعثة المصرية في جوبا لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح مهمة البعثة الأممية وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود بناء السلام.
وأشار إلى أن مصر تولي أهمية خاصة لاستقرار جنوب السودان باعتباره أحد ركائز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل وشرق أفريقيا، مؤكداً استمرار القاهرة في مساندة مؤسسات الدولة الجنوب سودانية ودعم جهود التنمية وبناء القدرات، إلى جانب دعم المبادرات الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام.
من جانبها، أعربت أنيتا كيكي جبيهو عن تقديرها للدور المصري الفاعل في جنوب السودان، وللدعم الذي تقدمه القاهرة في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم مصر، لتعزيز جهود البعثة الأممية في تنفيذ ولايتها وتحقيق تطلعات الشعب الجنوب سوداني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والأمم المتحدة بشأن دعم عملية السلام في جنوب السودان، بما يعكس الدور المصري النشط في مساندة الاستقرار الإقليمي وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والتنمية في القارة الأفريقية.