يبحث رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، مع كبار وزراء حكومته قضية تطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية؛ بينما يؤيد حليفه المقرب وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر هذه الخطوة، بينما يضغط سموتريتش وقادة المستوطنين لاتخاذ إجراء، بينما يحذر وزير الخارجية ساعر من ردود فعل أوروبية عنيفة.

وذكر موقع "واينت" الإسرائيلي، أن "الحكومة تدرس مجددًا إمكانية تطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية، وهي خطوة وُعد بها مرارًا وتكرارًا في الماضي لكنها لم تُنفذ.

وتشير المناقشات الجديدة على أعلى المستويات إلى أن المناخ السياسي قد يُهيئ فرصة نادرة لمثل هذه الخطوة".

وأضاف الموقع "في الأسبوع الماضي، عقد نتنياهو منتدى صغيرًا لكبار المسؤولين لمناقشة هذه المسألة، والاجتماع الذي لم يكن سريًا ولكنه لم يُلاحظ كثيرًا آنذاك، ضمّ وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، وهو مُقرّب يُدير العلاقات مع واشنطن ودول الخليج، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، وأمين سر مجلس الوزراء يوسي فوكس".


وذكر أنه "ووفقًا للمشاركين، أعرب ديرمر عن دعمه الواضح للضم. ونُقل عنه قوله، مُستخدمًا الاسم التوراتي للضفة الغربية: ستكون هناك سيادة في يهودا والسامرة. السؤال هو أيّ أجزاء منها ستُفرض". 

وكان قد أدلى بتصريحات مُماثلة قبل أسبوعين خلال جلسة مُوسّعة لمجلس الوزراء، ضغط فيها الوزراء أوريت ستروك وسموتريتش وياريف ليفين من أجل هذه الخطوة قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر حيث من المُتوقع أن تُطالب فرنسا ودول أخرى بالاعتراف بدولة فلسطينية.

وأضاف الموقع أن "السؤال المطروح هو: هل ينبغي تطبيق السيادة فقط على الكتل الاستيطانية، أم على جميع المُجتمعات الإسرائيلية، أم على المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، أم على غور الأردن، أم على الأراضي المفتوحة بهدف تفكيك التواصل الجغرافي الفلسطيني. حتى أن بعض المشرعين، بمن فيهم أفيخاي بورون من حزب الليكود، اقترحوا ضم مناطق مفتوحة في المنطقتين (أ) و(ب)، مجادلين بأن على إسرائيل منع وجود ممر فلسطيني متواصل".

وأوضح "سموتريتش يمارس ضغوطًا مكثفة، حيث تُعدّ مديرية المستوطنات التابعة لوزارة الدفاع (الحرب) خرائط ومسوحات تمهيدية للخطوات. ويدير مجلس يشع، الذي يمثل المستوطنين، حملة عامة للضغط على نتنياهو، ويعارض حصر الضم في الكتل الاستيطانية أو غور الأردن، قائلاً إن ذلك سيُضفي الشرعية على عقيدة اليسار القائمة على الكتل الاستيطانية".

وحذر ساعر، في معرض تحليله للموقف الدبلوماسي الإسرائيلي، من أن الضم الأحادي الجانب سيُثير معارضة أوروبية ويزيد من توتر العلاقات مع العواصم الرئيسية. كما حذّر نظراءه الأجانب في الأشهر الأخيرة من أن أي خطوات أحادية الجانب ضد إسرائيل ستُقابل بالمثل.

رغم دعم ديرمر، لا يزال نتنياهو حذرًا. ففي اجتماعاته مع قادة المستوطنين، رفض تقديم تفاصيل، مكتفيًا بالقول إنه لن يكشف عن "تعقيدات المساعي الدبلوماسية". وتعتقد مصادر أنه ينتظر ليرى ما إذا كانت فرنسا ستمضي قدمًا في اعترافها بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة قبل اتخاذ أي قرار.


في الوقت الحالي، تجنب نتنياهو الالتزام القاطع. وقد فُسِّرت مشاركاته الأسبوع الماضي في فعاليات للمستوطنين - بما في ذلك احتفال بالذكرى الخمسين في عوفرا وحفل تكريم في منطقة بنيامين - على أنها لفتات لقاعدته. في غضون ذلك، يتساءل مطلعون على شؤون الليكود عما إذا كان الضم سيُطرح كإنجاز قبل الانتخابات، أو يُحجم عنه كوعود انتخابية، أو سيبقى كلامًا بلا عمل.

أقرّ الكنيست مؤخرًا قراراتٍ صريحة تُعارض قيام دولة فلسطينية من جانب واحد، وتدعم سيادة الضفة الغربية، وكلاهما يحظى بدعم واسع من الحزبين، بما في ذلك من حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان في المعارضة. 

وألمح مسؤولون أمريكيون في عهد الرئيس دونالد ترامب لوزراء إسرائيليين إلى أن واشنطن ستدعم موقفًا حازمًا. لكن نتنياهو يبقي خياراته مفتوحة ــ الموازنة بين الضغوط السياسية في الداخل، والضغوط الخارجية، وإمكانية استخدام السيادة إما كبطاقة تفاوضية أو منصة انتخابية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال الضفة نتنياهو نتنياهو الاحتلال الضفة ضم الضفة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الضفة الغربیة أجزاء من أم على

إقرأ أيضاً:

محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق

وجه محافظ الغربية الدكتور علاء عبد المعطي بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق والتصدي لكافة صور الاحتكار والاتجار غير المشروع.

وأشار محافظ الغربية - في بيان اليوم الخميس - إلى أن مديرية التموين والتجارة الداخلية نجحت في توجيه ضربة استباقية جديدة لمحاولات تهريب السلع، بعدما تمكنت من إحباط تهريب 18 ألف علبة سجائر مسعرة جبريًا كانت مخصصة ضمن حصة استراتيجية لإحدى المحافظات المجاورة، وذلك قبل إعادة طرحها داخل محافظة الغربية بالسوق السوداء بأسعار أعلى من السعر الرسمي، في واقعة كشفت يقظة الأجهزة الرقابية وسرعة تعاملها مع المعلومات الواردة.

وأكد أن المحافظة مستمرة في دعم جهود الأجهزة الرقابية لحماية الأسواق والحفاظ على استقرار توافر السلع ومنع أي محاولات لاستغلال المواطنين أو تحقيق أرباح غير مشروعة، مشددًا على أن الدولة تتعامل بحزم مع جميع صور الاحتكار والتلاعب، وأن الحملات التموينية ستتواصل بكافة مراكز ومدن المحافظة لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين واستقرار الأسواق.

طباعة شارك محافظ الغربية الرقابة التموينية الأسواق الاحتكار غير المشروع

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • محمود صلاح يزعم: لقاءات جرت بين مسؤولين أمريكيين وكائنات فضائية
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • الداخلية تكشف تفاصيل واقعة العثور على أجزاء من جثمان سيدة داخل شقة بالإسكندرية
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق