كشفت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي حاول، أمس السبت، اغتيال أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، لحركة حماس، خلال غارة جوية استهدفت منطقة شمال قطاع غزة.

وأفادت التقارير بأن الغارة نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة، بعد متابعة جوية واستخباراتية مكثفة، فيما أعلن جيش الاحتلال، في بيان رسمي، أن إحدى ضرباته الجوية استهدفت «شخصية بارزة» في الجناح العسكري لحماس، دون الإفصاح عن هوية المستهدف.

وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، فإن الهدف من الغارة كان أبو عبيدة، أحد أبرز الوجوه الإعلامية للمقاومة الفلسطينية، والذي يحظى بمتابعة واسعة في العالم العربي.

رد حماس

من جانبها، علّقت حركة حماس عبر قناتها الرسمية على «تيلجرام» بالقول إن الحديث عن محاولة اغتيال أبو عبيدة يأتي ضمن مساعي الاحتلال لـ «تحقيق نصر إعلامي» مشيرة إلى أن شخصية أبو عبيدة تمثل «رمزًا» له تأثير واسع في الرأي العام العربي.

ونشرت الحركة صورة له مرفقة بتعليق ساخر جاء فيه: «هذا الرجل أكثر واحد اغتيل واستشهد في الإعلام العبري منذ بداية الطوفان.. عشان كذا ما تصدقوش كلام العبري».

حتى اللحظة، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من حماس أو جهات محايدة بشأن صحة محاولة الاغتيال أو نتائجها، في حين تعتبر أوساط فلسطينية هذه الأنباء جزءًا من الحرب النفسية والإعلامية التي يشنّها الاحتلال ضمن معركته مع المقاومة في غزة.

من هو أبو عبيدة؟

يُذكر أن أبو عبيدة هو الاسم الحركي للفلسطيني حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، ويشغل منصب المتحدث العسكري باسم كتائب القسام منذ عام 2004. ورغم شهرته الواسعة، لا تزال ملامح وجهه مجهولة للجمهور، بسبب حرصه الدائم على الظهور ملثّمًا في جميع إطلالاته الإعلامية.

اقرأ أيضاًبعد زعم الاحتلال اغتيال «أبو عبيدة».. مصطفى بكري: حتى لو صحّت فسيظل رمزًا للصمود والمقاومة

إذاعة الجيش الإسرائيلي: هدف الهجوم الأخير على غزة كان اغتيال «أبو عبيدة»

استشهاد أبو عبيدة الجماصي عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة الطوارئ في حماس

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي جيش الاحتلال حماس حركة حماس كتائب القسام شمال قطاع غزة أبو عبيدة اغتيال أبو عبيدة أبو عبیدة

إقرأ أيضاً:

ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة

في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.

واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.

وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.

وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.

وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.

وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.

كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.

واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.

ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.

وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.

وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.

من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.

أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.

وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.

ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.

مقالات مشابهة

  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • "حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة