الثورة نت/وكالات أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) بأن توسع العمل الإنساني الجاري في غزة الذي أصبح ممكنًا بعد وقف إطلاق النار لا يزال يواجه قيودًا تتعلق بالتأشيرات والموافقات على الاستيراد، وقلة المعابر العاملة، وضعف تسهيل حركة الفرق الإنسانية داخل القطاع، إلى جانب عقبات أخرى.
وأضاف في تصريح على قناته في التليجرام أنه بين 12 و18 نوفمبر، حاولت الأمم المتحدة وشركاؤها تنسيق
أكثر من 50 حركة إنسانية مع السلطات الإسرائيلية. معظمها كان لجمع الشحنات من المعابر الثلاثة المفتوحة، وأخرى لأعمال البحث والإنقاذ، إصلاح الطرق، التقييمات والتصاريح، أو لنشر الموظفين. وتابع المكتب أن أكثر من ثلث هذة التحركات تم رفضه أو تمت الموافقة عليه مبدئيًا ثم أعاقته القيود على الأرض. وأوضح أنه خلال نفس الفترة، جمعت الأمم المتحدة وشركاؤها أكثر من 10,600 طن متري من المساعدات من المعابر، وفقًا للبيانات الأولية على لوحة المعلومات الإلكترونية التي يديرها آلية الأمم المتحدة 2720. ومع ذلك، حتى مع فتح معبر زيكيم، لم ترتفع الكميات عن الأسابيع السابقة، لأن الأمم المتحدة وشركاءها يُسمح لهم فقط بتحميل وجمع الشحنات في زيكيم وكيسوفيم وفق جدول متناوب. وأشار إلى أن الإمدادات من كرم أبو سالم تستمر في المرور عبر ممر فيلادلفيا وعلى طول طريق الساحل (الرشيد) المزدحم، مما يحد من حجم القوافل. ولا يزال طريق صلاح الدين مغلقًا أمام التحركات الإنسانية. وأكد أنه رغم هذه التحديات، تواصل الفرق الإنسانية في غزة بذل كل ما في وسعها لدعم المحتاجين. وقال المكتب إن يوم أمس، أنهت الأمم المتحدة وشركاؤها الجولة الأولى من حملة التطعيم التعويضية التي بدأت في 9 نوفمبر. وقالت منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأونروا التي قادت هذا الجهد بالتعاون مع وزارة الصحة وبدعم من التحالف العالمي للقاحات (Gavi) إنه تم تطعيم أكثر من 13,700 طفل. وشملت الحملة أيضًا فحص سوء التغذية، حيث تم فحص أكثر من 6,800 طفل، وتبين أن أكثر من 500 منهم يعانون من سوء تغذية حاد وتم تحويلهم إلى أقرب مركز تغذية. وتجري الاستعدادات بالفعل للجولتين الثانية والثالثة من حملة التطعيم لضمان حصول جميع الأطفال على الجرعات اللازمة للحماية الكاملة. وأضاف المكتب أنه في يومي الاثنين والثلاثاء، وزعت الفرق 121,000 منشفة، وأكثر من 2,800 من مجموعات الكرامة والنظافة، وما يقارب 4,800 محطة لغسل اليدين، و1,000 دلو، و225 جالون مياه، و13 خزان مياه – استفاد منها نحو 400,000 شخص. ويأتي ذلك بالإضافة إلى توزيع أكثر من 10,000 خيمة، و130,000 مشمع، و150,000 مجموعة فراش، و1,000 مجموعة مطبخ خلال ستة أيام – بين 13 و18 نوفمبر. أما بالنسبة للضفة الغربية، فيحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن مستوى العنف لا يزال مثيرًا للقلق الشديد مما يسبب خسائر بشرية وأضرارًا في الممتلكات، وتشريدًا، وفقدان سبل العيش، وشعورًا قويًا بانعدام الأمن. وقال :”في هذا الأسبوع، وصل عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في عام 2025 إلى 50، بينهم فتاتان – أصغرهن تبلغ عامين فقط. وبشكل عام، قُتل أكثر من 200 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية منذ بداية العام”. وأضاف :”في أسبوع واحد فقط – بين 11 و17 نوفمبر – وثق المكتب 29 هجومًا من قبل المستوطنين أسفر عن 11 إصابة وأضرار لحقت بـ10 منازل، ومسجدين، وما يقارب عشرين مركبة، ومجموعة واسعة من الأصول الزراعية – بما في ذلك الماشية والمحاصيل الموسمية وحوالي 1,000 شجرة وغرسة”. وأشار إلى أن في شمال الضفة الغربية، تستمر العمليات واسعة النطاق للقوات الإسرائيلية، مما يترك عشرات الآلاف في حالة نزوح طويل الأمد، ويتسبب في إغلاق مدارس إضافية، ويزيد من القيود على الحركة. وفي بلدة يعبد، حيث تعمل القوات الإسرائيلية منذ أسبوعين، تم تشريد 55 شخصًا بعد الاستيلاء على منازلهم. وأكد أنه لتلبية احتياجات الناس في تلك المنطقة، تقدم الأمم المتحدة وشركاؤها مساعدات نقدية متعددة الأغراض للأسر النازحة أو المتضررة. حتى الآن هذا العام، تلقت أكثر من 10,000 أسرة هذا الدعم. وفي الأسبوع الماضي فقط، ومع اقتراب فصل الشتاء، خصص منسق الشؤون الإنسانية الدكتور رامز ألاكبروف مبلغ 100,000 دولار أمريكي من صندوق الأراضي الفلسطينية المحتلة الإنساني لتمكين الأسر النازحة في شمال الضفة الغربية من شراء ملابس دافئة عبر القسائم الإلكترونية. ويواصل المكتب الدعوة لحماية المدنيين بما في ذلك تطبيق القانون ضد أي شخص ينفذ هجمات وللاستخدام الصارم للقوة المميتة وفقًا للمعايير الدولية المتفق عليها لإنفاذ القانون. ولا يجوز التعامل مع التكتيكات الشبيهة بالحرب كواقع جديد في الضفة الغربية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية:
الأمم المتحدة وشرکاؤها
أکثر من
إقرأ أيضاً:
انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
اختتمت الوفود اللبنانية والإسرائيلية، الثلاثاء، اليوم الأول من المحادثات التي تستضيفها وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، على أن تُستأنف الاجتماعات الأربعاء في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر على الحدود بين البلدين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن جلسات اليوم الأول جرت بحضور مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وركزت على ملفات التهدئة الأمنية وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناقشة القضايا العالقة المرتبطة بالوضع الحدودي والإجراءات الكفيلة بمنع تجدد المواجهات العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات عُقدت في أجواء وصفت بـ«البناءة»، مع الاتفاق على مواصلة النقاشات خلال اليوم التالي.

السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية

واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
وتأتي هذه الجولة في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة منذ عدة أشهر بهدف الحفاظ على الهدنة التي أُقرت بعد التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وتسعى واشنطن إلى تعزيز التفاهمات الأمنية بين الطرفين وتطوير آليات مراقبة تضمن استدامة وقف إطلاق النار وتقليص احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات تمثل جزءاً من جهود دبلوماسية متواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن اللقاءات السابقة بين الطرفين أحرزت تقدماً في عدد من الملفات الأمنية والإنسانية.
كما شددت على أهمية استمرار الحوار المباشر باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا الخلافية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية المتقطعة على الحدود الجنوبية للبنان، حيث ترى الأطراف الدولية أن نجاح المسار التفاوضي قد يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتجنب عودة التصعيد العسكري.
ومن المنتظر أن تركز جلسات الأربعاء على استكمال مناقشة الترتيبات الأمنية والآليات التنفيذية الخاصة بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.

طباعة شارك الوفود اللبنانية والإسرائيلية وزارة الخارجية الأمريكية العاصمة واشنطن الجهود الأمريكية وقف إطلاق النار