المولد النبوي.. جاء ميلاد من كان يكسب المعْدُوم، ويَقْرِي الضَّيف، ويُعِين على نوائِبِ الحقِّ، أكرم النَّاس بالخير والجُودِ والكرم، وهو سيدنا رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم، اليوم الذي يندب بصيامه وإظهار مظاهر الفرح والشكر لميلاد أعظم خلق الله تعالى.

المولد النبوي الشريف:

وجرت الأمصار على اجتماع الناس في يوم المولد النبوي الشريف على ذكرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والإنشاد في مدحه والثناء وقراءة سيرته العطرة، والتَّأسي به، وإطعام الطعام على حبه، إعلانًا لمحبته، وفرحًا بظهوره وشكرًا لله تعالى على منته بولادته.

قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الرحمةُ العظمى إلى الخلق كلهم؛ قال ابن عباس رضي الل٢٢٢ الله: العلمُ. ورحمتُه: مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾ [الأنبياء: 107]" أخرجه أبو الشيخ في "تفسيره".


عطية لاشين: الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مسألة خلاف بين العلماء منذ قرون

قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، في تصريحات خاصة ل "الوفد"، إن  الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من المسائل التي وقع فيها خلاف بين العلماء منذ قرون، فمنهم من رأى أنه بدعة حسنة إن خلا من المنكرات، لأنه مظهر من مظاهر محبة النبي ﷺ وذكر سيرته، ومنهم من رأى أنه بدعة محدثة لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه.

وأكد عطية لاشين أنه مهما يكن من اختلاف، فإنها تبقى مسألة اجتهادية فرعية، لا يجوز أن تتحول إلى ساحة للتبديع والتضليل والخصومة بين المسلمين.

خطورة المغالاة في التحذير من المولد النبوي وإنكار الاحتفال به


قال لاشين إن المبالغة في إنكار المولد النبوي الشريف خطرها كبير؛ فهي تُفرّق ولا تجمع، وتُورث الجفاء بدل المحبة، وتُلهي عن جوهر الرسالة المحمدية، موضحًا أن الواجب أن يكون خطابنا قائمًا على الحكمة والموعظة الحسنة، وأن نُحسن الجمع بين تعظيم النبي ﷺ واتباع سنته، حتى نُرضي الله تعالى ونحفظ وحدة الأمة.

وأوضح عطية لاشين أن المبالغة في التحذير من المولد والإنكار على من يحتفل به تنطوي على عدة مخاطر، وهم:

أولًا: إثارة الفرقة بين المسلمين وذلك حين يُقدَّم الإنكار بغلظة أو تبديع مطلق، يزرع العداوة في القلوب بدل الألفة، ويُضعف وحدة الأمة.

ثانيًا: تشويه مقصد المحبة؛ إذ أن معظم الناس يحتفلون بدافع حبهم للنبي ﷺ، وهو أصل من أصول الإيمان، فإذا صُوِّر الاحتفال وكأنه منكر عظيم، بدا وكأن الإنكار موجَّه إلى أصل المحبة نفسه.

ثالثًا: تنفير الناس من العلماء والدعاة، أي إن أسلوب الغلظة في الإنكار قد يجعل العامة يعرضون عن سماع كلمة العلماء، وربما يتمسكون بالاحتفال أكثر كردّ فعل على التشدد.

خطر إنكار الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

وأوضح الدكتور عطية لاشين أن إنكار الاحتفال بالمولد النبوي الشريف له سلبيات تمس القلب والسلوك، منها الإصابة بالجفاء، وذلك حين يُربّى الناس على أن كل مظهر للفرح بذكر النبي ﷺ بدعة، يورث ذلك برودًا وجفاءً في العلاقة معه ﷺ، بدل أن تتقد المحبة في القلوب، فضلًا عن فقدان الأدب مع النبي ﷺ، أي إن التشدد في إطلاق عبارات تُشعر بانتقاص قدره الشريف بحجة محاربة البدعة، خطر عظيم على الإيمان.

وأضاف لاشين أن إنكار المولد النبوي أيضًا يعمل على إضعاف محبة النبي ﷺ في النفوس، وذلك إذا أُطفئت كل مظاهر الفرح والذكر دون بديل عملي، ضعفت المحبة بمرور الزمن، بينما الأصل أن يكون المولد فرصة لتجديد العهد معه ﷺ.

كما أن الانشغال بالجدل عن جوهر الرسالة يصرف الناس إلى الخصام حول الحكم، ويغفلون عن الأهم وهو كيف نقتدي بهديه وأخلاقه في حياتنا اليومية؟.

المنهج المتوازن السبيل الأمثل لتوضيح اختلاف العلماء حول احتفال المولد النبوي الشريف

وأكد عطية لاشين أن السبيل الأمثل لتوضيح اختلاف العلماء حول احتفال المولد النبوي الشريف هو المنهج الوسط، أي أن نبيّن الحكم الشرعي برفق، مع الاعتراف بالخلاف.

وقال لاشين إنه يجب ايضًا توجيه المختلفين إلى تجنّب المنكرات (كالإسراف أو الاختلاط أو غيرهما من المخالفات ).
نغرس في القلوب أن المحبة الحقيقية للنبي ﷺ تكون في اتباع سنته، لا الاقتصار على مظاهر احتفالية فقط.

كما ينبغي أن نجعل المولد وغيره من المناسبات فرصة لإحياء السيرة العطرة على مدار العام.

الدكتور شوقي علام: الاحتفال المولد النبوي الشريف مشروع ولا يوجد فيه بدعة أو انحراف

ومن جانبه أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن احتفال الناس بالمولد النبوي الشريف مشروع ولا يوجد فيه بدعة أو انحراف، إنما هى تعبير عن محبته صلوات الله عليه وسلم وارتباط المسلم به.

وقال علام إن احتفال المسلمين بالمولد النبوي الشريف يكون عن طريق الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، وقراءة القرآن الكريم، فضلًا عن الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

وأوضح علام أنه جاء في قوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، أي أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تكون في العموم غير مقيدة بزمن أو مكان أو هيئة محددة، قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا، جهرًا أو سرًا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المولد النبوي المولد النبوي الشريف احتفال المولد النبوي احتفال المولد النبوي الشريف يوم المولد النبوي الاحتفال بالمولد النبوی الشریف المولد النبوی الشریف الله علیه وآله وسلم صلى الله علیه وآله ر الاحتفال النبی ﷺ ل الله

إقرأ أيضاً:

تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف

نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».

وقالت الوزارة أن  الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».

وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.

خطبة الجمعة اليوم.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكشف صور حق الطريق في الإسلامخلال خطبة الجمعة.. أمين البحوث الإسلامية: الشريعة جعلت القوة في نصرة الحق ورد المظالمالماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:

فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».

كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .

طباعة شارك وزارة الأوقاف خطبة الجمعة صلاة الجمعة نعمة الماء الوعي

مقالات مشابهة

  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه