الملك وضع النقاط على الحروف .. الشرق الأوسط محكوم بالهلاك
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
صراحة نيوز – العميد المتقاعد حسن فهد أبو زيد
على هامش توقيع اتفاقية السلام في شرم الشيخ، وبالتزامن مع هذا الحدث الهام، أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني أن الشرق الأوسط يسير نحو الهاوية والهلاك إذا لم تُقم الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
جاء ذلك خلال المقابلة الهامة التي أجرتها معه قناة (BBC)
في برنامج بانوراما، حيث قال جلالته بوضوح وحزم: “إن لم يتم التوصل إلى حل دائم على أساس حل الدولتين، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، فإن الشرق الأوسط ماضٍ نحو الهلاك”
كلمات جلالته جاءت لتضع النقاط على الحروف، في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، مؤكّدًا مرةً أخرى أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وهي القضية المركزية عربياً وأردنياً
ولأن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تمثل واجبًا دينيًا وتاريخيًا، فقد شدّد جلالته على ضرورة تكاتف الجهود العربية والإسلامية والدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال إقامة الدولة الفلسطينية، محذرًا بصراحة غير مسبوقة من المصير المظلم الذي ينتظر الشرق الأوسط إن استمر تجاهل العدالة وتهميش هذه القضية المصيرية.
لقد كانت كلمات الملك صريحة كما عهدناه، حاسمة وواقعية، عبّرت عن الموقف الأردني الثابت الذي لا يساوم على الحقوق الفلسطينية، ولا يقبل بسياسات فرض الأمر الواقع التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الشعب
الفلسطيني.
وأكد جلالته أن استمرار هذه السياسات لن يجلب إلا الدمار والحراب للمنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن لا جدوى من الوعود الإسرائيلية ما لم يقابلها تحرك دولي حازم وضمانات حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية.
وأشار جلالته إلى أن أغلب دول العالم باتت تتجه نحو الاعتراف بهذه الدولة، لأن استقرار الشرق الأوسط لن
بتحقق دونها.
إن الرسالة الملكية كانت واضحة ومباشرة للعالم أجمع: لا استقرار في الشرق الأوسط دون حلٍ عادلٍ وشاملٍ للقضية الفلسطينية، ودون احترامٍ للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
فالسلام لا يُفرض بالقوة، والأمن لا يتحقق بالعدوان، والمستقبل لا يُبنى على أنقاض الظلم.
لقد أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني، من خلال تصريحاته الأخيرة، التأكيد على الدور الأردني المحوري بوصفه صوت الحكمة والعقل في زمنٍ تغيب فيه لغة الحوار وتعلو أصوات السلاح والمصالح الضيقة.
وإن بدت المنطقة اليوم وكأنها تسير نحو الهاوية، فإن صوت الأردن ما زال ينادي بالعقل والضمير الإنساني قبل فوات
الأوان.
إنها صرخة ملك ورسالة إلى العالم الحر، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، بأن الوقت قد حان لالتقاط هذه الرسالة والعمل على إنقاذ الشرق الأوسط لينعم بالأمن والسلام والاستقرار.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الدولة الفلسطینیة الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.
وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.
ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.
وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.
إعلانمن جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.
وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.
وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.
أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقةوفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.
جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.
وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.
ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.
كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.
إيران.. التهديد والتهديد المضادوردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.
وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.
ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.
وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.
وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".
إعلان