خبير نفسي: جريمة الإسماعيلية نتيجة تراكم العنف والإهمال العاطفي منذ الطفولة
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
أكد الدكتور وليد هندي، استشار ي الصحة النفسية أن الجريمة المروعة التي شهدتها الإسماعيلية، وراح ضحيتها طفل قتل على يد صديقه الذي قطع جثته بالمنشار، تعود إلى تراكم نوازع العنف داخل الجاني منذ سنوات، موضحًا أن الموقف الذي دفعه لارتكاب الجريمة كان مجرد عامل مفجر لما هو كامن في بنيته النفسية، وأنه لو لم يقتل صديقه في هذا اليوم لقتل آخر في وقت لاحق لأنه يعاني من اضطرابات سلوكية عميقة ومتأصلة في شخصيته.
وأضاف هندي، خلال تريحاته لبرنامج «ستوديو إكسترا»، والمذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن تربية الأطفال على العنف والضرب والتنكيل والتهميش والإهمال العاطفي تزرع فيهم بذور العدوان وتجعلهم قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.
وأوضح أن بعض الدراسات العلمية أكدت أن نقص التغذية في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، وخاصة نقص فيتامين (ب) والحديد والزنك، يسهم في تعزيز السلوك العنيف، مضيفًا أن دراسة بريطانية أجريت على 17 ألف طفل أظهرت أن 69% ممن ارتكبوا جرائم كانوا يتناولون الشوكولاتة مرة واحدة يوميًا.
وأشار إلى أن الطفل الجاني اعترف بأنه شاهد تفاصيل الجريمة في أحد الأفلام الأجنبية، مؤكدًا أن استغراق الأطفال في العالم الافتراضي يجعلهم في حالة غيبوبة ذهنية، ويتوحدون مع الشخصيات التي يحبونها ويقلدونها محاكاة لأدوارها، وهو ما فعله الجاني بالفعل عند تنفيذ الجريمة.
وأوضح أن الألعاب الإلكترونية لا تنمي السلوك العدواني فقط، بل تعزز أيضًا السلوك الوحشي، وأن فقدان قيمة الحياة والاستغراق في مشاهدة مشاهد الدماء أفقد الأطفال الإحساس الإنساني والتعاطف مع الآخرين، مما جعلهم أكثر استعدادًا لممارسة العنف دون وعي أو ندم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خبير نفسي جريمة الاسماعيليه نتيجة تراكم العنف والإهمال العاطفي منذ الطفولة
إقرأ أيضاً:
أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
واصلت مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ فعاليات النشاط الصيفي للطفل بمسجد سيدي عمرو بن العاص بقرية ابن العاص، في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى تنمية الوعي الديني والثقافي لدى النشء، وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الأطفال، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبمتابعة الدكتور محمد إبراهيم حامد مدير مديرية أوقاف الشرقية.
وشهدت فعاليات النشاط الصيفي إقبالًا ملحوظًا من الأطفال وأولياء الأمور، حيث تضمن البرنامج تقديم دروس مكثفة في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب شرح وتفسير معاني الآيات القرآنية بصورة مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة لديهم.
وجرى تنفيذ فعاليات التحفيظ والتدريس بإشراف الشيخ أحمد محمد فودة، القائم على التحفيظ والتدريس بالكُتّاب وخطيب المسجد، والذي حرص على تقديم المادة العلمية والدينية بأسلوب تربوي يجمع بين التعليم والتوجيه، في أجواء يسودها الانضباط والتفاعل الإيجابي بين الأطفال.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الصيفية المخصصة للأطفال داخل المساجد، باعتبارها أحد المحاور المهمة في بناء الشخصية المتوازنة للنشء، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تسهم في ربط الأطفال بالمساجد وتعزيز روح الانتماء والقيم الأخلاقية والوطنية لديهم.
وأوضح مدير المديرية أن وزارة الأوقاف تعمل على إعادة الدور التربوي والتعليمي للمسجد، من خلال تفعيل الكتاتيب والأنشطة الدعوية والثقافية الموجهة للأطفال، بما يحقق الاستفادة المثلى من فترة الإجازة الصيفية، ويحمي النشء من الأفكار الهدامة والسلوكيات السلبية.
وأضاف أن المديرية وجهت جميع الأئمة بضرورة تفعيل النشاط الصيفي في المساجد التي يعملون بها، مع الالتزام بالبرامج الدعوية والتربوية المعتمدة من الوزارة، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ مبادئ التسامح والاعتدال بين الأطفال.
وأشار إلى أن البرنامج الصيفي يستهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال على مستوى مراكز ومدن المحافظة، مع توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة تساعدهم على تعلم القرآن الكريم واكتساب السلوكيات الإيجابية، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تمثل امتدادًا للدور الوطني والدعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف في بناء الإنسان المصري.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود وزارة الأوقاف لإحياء دور الكُتّاب في تعليم النشء القرآن الكريم والعلوم الدينية الصحيحة، في إطار رؤية شاملة تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة، ومتمسك بالقيم الدينية والوطنية السمحة.