أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة ، أن الدولة المصرية وضعت تحقيق التنمية العمرانية المستدامة على قمة أولوياتها، مع التركيز على تطوير المدن المصرية بكافة أشكالها، سواء المدن القائمة أو المدن الجديدة ، وتهدف هذه الأولوية إلى رفع جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، بما يضمن مدنًا أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية المستقبلية.

وأشارت د.منال عوض إلى أن الحكومة المصرية بدأت في تبني نهج البناء الأخضر داخل المحافظات، من خلال تنفيذ مشروعات نموذجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة وتحسين جودة الحياة في المدن ومن أبرز هذه المشروعات، حديقة الفسطاط وحديقة الأزبكية، التي تمثل نماذج محلية عملية لتطبيق معايير البناء الأخضر، وتشجع على الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وتوفير مساحات حضرية صديقة للبيئة، مما يعكس الالتزام الحكومي بالتحول نحو مدن مستدامة ومرنة.

جاء ذلك خلال كلمة وزيرة التنمية المحلية في مؤتمر وزارة الإسكان لإطلاق الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان والمهندس شريف الشربيني وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والمهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام و علاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والدكتور أحمد فؤاد وزير الثقافة والمستشار عدنان فنجري وزير العدل وكل من الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة وعدد من قيادات الوزارات والجهات والهيئات المعنية .

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام، تعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاستدامة في مدننا وتحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة ، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية جاءت لتدعيم رؤية الدولة المصرية على تطوير المدن ومواجهة التحديات العمرانية الراهنة، والتي تشمل النمو السريع للمدن، والضغط على البنية التحتية والخدمات ، بالإضافة إلى التأثيرات المناخية المتزايدة والحاجة إلى إدارة فعّالة للموارد الطبيعية والطاقة والمياه وتعزيز قدرة المدن المصرية على الصمود وتحقيق العدالة المكانية للمواطن.

وأوضحت د.منال عوض أن هذه الاستراتيجية تأتى في إطار رؤية وطنية شاملة، متكاملة مع الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، بما في ذلك استراتيجية تغير المناخ، واستراتيجية الطاقة النظيفة ، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، لتعزيز التنسيق المؤسسي وتوحيد الرؤية التنموية على مستوى الدولة، كما ترتبط الاستراتيجية بأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما تلك المتعلقة بالمدن المستدامة والطاقة النظيفة والعمل المناخي، بما يعكس التزام الدولة المصرية بالمعايير الدولية ويضمن تحقيق مدن قادرة على التكيف والمرونة أمام التحديات المستقبلية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن  الاستراتيجية تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل: التحليل العلمي للوضع العمراني الحالي، النهج التشاركي بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع المدني، التكامل مع السياسات الوطنية، الاستفادة من أفضل التجارب الدولية، وتعزيز الابتكار والتمويل الأخضر، بما يخلق نموذجًا متكاملًا للبناء العمراني المستدام في مصر.

وقالت الدكتورة منال عوض أن الاستراتيجية تضمنت حزمة شاملة من الحوافز المالية والتنظيمية والبنائية، التي تهدف إلى تقليل الأعباء وتعظيم المزايا التنافسية للمطورين العقاريين ،  وقد تم صياغة هذه الحوافز استنادًا إلى دراسة وتحليل عدد من التجارب الإقليمية والدولية في مجال البناء الأخضر المستدام، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات وتحفيز الاستثمار في المباني والمشروعات المستدامة على مستوى المدن المصرية.

وشددت وزيرة التنمية المحلية على أن الوزارة تدرك تمامًا الدور المحوري لهذه الاستراتيجية في تحقيق التنمية العمرانية ، وتعزيز مرونة المدن المصرية، ودعم الابتكار والاستثمار الأخضر ، كما تؤكد الوزارة على مشاركتها الفاعلة في تنفيذ الاستراتيجية من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع وكافة الجهات والشركاء، سواء من الجهات الحكومية أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني ، وهذا التعاون يساهم في تحويل المدن المصرية إلى بيئات أكثر استدامة وكفاءة، ويضمن استفادة المواطنين، ويخلق فرصًا جاذبة للاستثمارات الخضراء.

وأعربت وزيرة التنمية المحلية عن تطلعها إلى أن تسهم هذه الاستراتيجية في رسم ملامح المستقبل العمراني لمصر، وتحقيق تنمية حضرية مستدامة تلبي تطلعات المواطنين، وتعكس التزام الدولة بالتحول إلى مدن خضراء، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

طباعة شارك التنمية المحلية منال عوض العمران الأخضر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية المحلية منال عوض العمران الأخضر وزیرة التنمیة المحلیة هذه الاستراتیجیة المدن المصریة البناء الأخضر منال عوض إلى أن

إقرأ أيضاً:

حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.

وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.

وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.

وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.

وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.

ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.

وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.

وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.

وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.

كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.

واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.

مقالات مشابهة

  • السبت.. ندوة "نغم.. العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية" بمتحف نجيب محفوظ
  • وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع الأمين العام لمنظمة المدن العربية تبادل الخبرات والتعاون المشترك
  • وزيرة التنمية تبحث مع الأمين العام لمنظمة المدن العربية تبادل الخبرات والتعاون المشترك
  • وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز التعاون مع منظمة المدن العربية وتبادل الخبرات
  • وزير الخارجية يؤكد أهمية نقل تجربة طوكيو في إدارة المدن والسياحة إلى المحافظات المصرية
  • خطوة جديدة .. رباعي الكرة المصرية يحصدون ماجستير الإدارة الرياضية من إسبانيا
  • ريال مدريد يتحرك بقوة لإعادة البناء.. وكوناتي على أعتاب "سانتياجو برنابيو" بدعم من مبابي
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة