تفاصيل برنامج السينما السعودية بمهرجان البحر الأحمر
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
كشف مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن خمسة أفلام ضمن برنامج "السينما السعودية الجديدة، للأفلام الطويلة" لهذا العام، التي جسّدت إبداعات جيل جديد من صُنّاع الأفلام الوثائقية، لتُعرض خلال الدورة الخامسة من 4 إلى 13ديسمبر، في البلد جدة التاريخية.
تعكس الأفلام الخمسة – نور؛ المدّ بشري؛ سبع قمم؛ رأيت رسم الرمال؛ و دوائر الحياة— الحركة السينمائية والثقافية المتنامية في المملكة، وتؤكد على التنوع والغنى الإبداعي الذي يميّز مشهد الفيلم الوثائقي السعودي اليوم.
يشهد جمهور هذه الأفلام تجارب متنوّعة تنبض بالإنسانية والإلهام؛ إذ يرافقون شخصيات من خارج المملكة في رحلتهم الأولى لأداء فريضة الحج (فيلم المدّ بشري)، ويعيشون مع مغامرٍ سعودي لحظات صعوده الأولى إلى قمة إيفرست (فيلم سبع قمم)، ويتأملون عبر عدسة السينما في تجارب فنانين معاصرين من المملكة والعالم العربي (فيلم رأيت رسم الرمال، وفيلم دوائر الحياة)، كما يستلهمون من المسيرة الرياضية المشرقة لنجم كرة القدم السعودية، محمد نور؛ وما حملته من إنجازات مع ناديي الاتحاد والنصر والمنتخب الوطني (فيلم نور).
من جانبه صرّح فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي: "يعكس برنامج «السينما السعودية الجديدة، للأفلام الطويلة» الازدهار اللافت الذي تشهده صناعة الأفلام الوثائقية في المملكة، وما حققه صنّاع الأفلام السعوديون من نضجٍ فني ووعيٍ بصريّ عميق، ويأتي هذا البرنامج امتدادًا لمسيرة سينمائية ملهمة تسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركزٍ مزدهر لصناعة الفيلم الوثائقي في المنطقة."
قائمة اختيارات برنامج "السينما السعودية الجديدة، للأفلام الطويلة"
نور
المخرج: عمر المقري
المنتج: سعد تركستاني
إنّها قصّة "محمّد نور"، الّذي ارتقى من بدايات متواضعة في مكّة، ليصبح واحدًا من أشهر لاعبي كرة القدم في المملكة العربيّة السّعودية. يتتبّع الفيلم الوثائقيّ مسيرته المهنيّة مع نادي الاتّحاد، حيث قادت شخصيّته القياديّة الفريق إلى تحقيق ألقاب محلّيّة وقارّيّة. امتدّ تأثير "نور" إلى ما هو أبعد من ناديه، إذ مثّل المملكة العربيّة السّعوديّة في بطولتَي كأس العالم لكرة القدم عام 2002 وعام 2006. يسلّط هذا الفيلم الضّوء على نجاحاته، ومصاعبه الشّخصيّة على حدّ سواء، مقدّمًا رسالة قويّة عن المرونة، والإرث الدّائم الّذي تركه للأجيال القادمة.
المدّ بشري
المخرج: دايفيد وارد
المنتج: دونال ماكوسكر
في كلّ عام، ينطلق ملايين المسلمين لأداء فريضة الحجّ المقدّسة. يقدّم الفيلم الوثائقيّ "المد البشري" نظرة حميميّة على هذه الرّحلة الرّوحانيّة، من خلال عيون سبع مجموعات متنوّعة من الحجّاج، ولكلّ منها أسبابها الشّخصيّة للقيام بهذه الرّحلة الّتي تُعدّ فرصة العمر. من بين هؤلاء، "يوسف" ووالده "وسيم" القادمان من السّويد، واللّذان يسعيان للتّعافي من صراعات الصّحّة النّفسيّة. من خلال نسج أصواتهما الفرديّة معًا، يقدّم الفيلم صورة آسرة تكشف عن التّحوّلات العميقة الّتي يُشعلها.
سبع قمم
المخرج: أمير الشناوي
المنتجة: رؤى المدني
يخوض المغامر السّعوديّ "بدر الشّيبانيّ" رحلة استكشاف: تسلُّق أعلى قمّة في كلّ قارّة من قارّات العالم السّبعة. يوثّق فيلم "القمم السّبعة" هذه الرّحلة، الّتي تُعدّ اختبارًا للبقاء بقدر ما هي رحلة شخصيّة لاكتشاف الذّات. من القمم الأكثر عزلة، وقسوة، وصولًا إلى تحدّيه الأقصى على قمّة إيفرست، تشكّل قصّة "الشّيبانيّ" استكشافًا قويًّا لمرونة الإنسان، وبحثه عن الهويّة، والعزيمة الرّاسخة، لتجاوز كلّ من الحدود الجسديّة والدّاخليّة.
رأيت رسم الرمال
المخرج: عبدالله الحمدي
المنتج: عمر البواردي
في فيلم "رأيتُ رسم الرّمال" لا حدود واضحة بين الوثائقيّ، والواقعيّ والمتخيَّل. في النّهاية، لا يقدّم الفيلم إجابات، بل يترك المشاهد على العتبة ذاتها الّتي يقف عندها الفنّانون: العتبة بين ما نعرفه وما نكتشفه. هناك، حيث يصبح الرّمل ذاكرةً، والصّورة أثرًا، والهويّة وعدًا يتجدّد مع كلّ نظرة. إنّه فيلم حول الفنّ كحالة حياة، وحول الإنسان حين يرى نفسه في رسمٍ يتكوّن ثمّ يتلاشى؛ كما لو أنّ الجمال لا يُرسم ليبقى، بل ليذكّرنا أنّ كلّ ما نبحث عنه… قد يكون في رسم الرّمال ذاته.
دوائر الحياة
المخرج: خالد الدسيماني
المنتج: عمر البواردي
يتحدّث الفيلمُ عن الفنّ و الإنسان، حين يتأمّل ذاته وسط التّحوّل.
يروي رحلة الفنّانين السّعوديّين، وهم يسيرون في المسافة بين الذّاكرة والحلم، حيث يتحوّل كلّ مشهد إلى سؤال، وكلّ تجربة إلى ملامح جديدة لهويّةٍ تتشكّل كلّ يوم.
في هذا الفيلم يُقدَّم الفنّ كحالةٍ حيّة من البحث والدّهشة. لحظةٌ شفّافةٌ، يتقاطع فيها الزّمان بالمكان، وتصبح فيها الرّؤية نفسها نوعًا من الرّسم .
من خلال سرد بصريّ شاعريّ، يعيد الفيلم قراءة المشهد الفنّيّ السّعوديّ، كمرآةٍ لتحوّل أوسع، إنّه تحوّل المجتمع نفسه في علاقته بالزّمن، والهويّة، والجمال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مهرجان البحر الأحمر البحر الأحمر السينمائي جدة السينما السعودية السینما السعودیة الفیلم الوثائقی البحر الأحمر الس عودی
إقرأ أيضاً:
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.
وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.
وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.
ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.
كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.
ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.
يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها
كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية