محافظ البحر الأحمر لصدى البلد: خطط تنموية كبرى لتحويل المحافظة إلى مركز عالمي للسياحة والاستثمار
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أكد اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن المحافظة تشهد حاليًا مرحلة غير مسبوقة من النمو والتوسع التنموي في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الجهود الحالية تسير وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تجمع بين السياحة والطاقة والتعدين وحماية البيئة.
وأوضح المحافظ أن البحر الأحمر لا تُعد فقط واحدة من أبرز المقاصد السياحية في العالم، بل تمثل أيضًا ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري من خلال ما تمتلكه من ثروات طبيعية وموارد طاقة ومعادن، لافتًا إلى أن مدينة رأس غارب وحدها تنتج نحو 75% من إنتاج البترول المصري، كما تزخر المناطق الممتدة من مرسى علم حتى حلايب وشلاتين بمناجم ومعادن ثمينة أبرزها الذهب.
وأشار حنفي إلى أن مشروع "المثلث الذهبي" الذي يربط بين الغردقة وسفاجا والقصير وصولًا إلى قنا، يُعد من أهم المشروعات التنموية التي وجّه بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية وتحويل المنطقة إلى مركز استثماري ضخم يخدم الاقتصاد الوطني.
70 جزيرة طبيعية.. كنز ينتظر الاستثمار
وكشف محافظ البحر الأحمر أن المحافظة تمتلك نحو 70 جزيرة طبيعية داخل نطاقها الجغرافي، تُعادل في مجموع مساحتها تقريبًا حجم مدينة الغردقة، مؤكدًا أنها ثروة طبيعية غير مستغلة حتى الآن، وأن الدولة تعمل على إعداد خطة علمية وتنموية شاملة لاستثمار هذه الجزر بالشكل الأمثل بما يحقق عائدًا اقتصاديًا كبيرًا ويحافظ على البيئة البحرية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة حقيقية في استثمار هذه الجزر من خلال إقامة مشروعات سياحية بيئية ومنشآت خفيفة تتناسب مع طبيعتها الفريدة، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية لوضع تصورات تفصيلية لكل جزيرة.
نمو سياحي قياسي وتحسين مستمر للخدمات
وتحدث المحافظ عن القطاع السياحي، مؤكدًا أن المحافظة تشهد زيادة كبيرة في أعداد الزائرين خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، حيث تضاعفت تقريبًا نسبة التدفقات السياحية، ما يعكس ثقة متزايدة في المقاصد المصرية وخاصة البحر الأحمر.
وأضاف أن المحافظة أنشأت غرفة عمليات متخصصة لتحليل البيانات السياحية ومتابعة مؤشرات الأداء اليومي بما في ذلك تقارير الحوادث على الطرق، بالتعاون مع وزارة النقل، مشيرًا إلى أن هذا التحليل ساعد في رفع مستوى الأمان وتحسين جودة الخدمات السياحية.
حلول جذرية لأزمة المياه وتوسّع في محطات التحلية
وفيما يتعلق بملف المياه، أوضح المحافظ أن المحافظة واجهت تحديات بسبب محدودية الموارد المائية واعتمادها جزئيًا على خط الكريمات القادم من النيل، إلى جانب محطات التحلية الحالية. وأكد أنه بناءً على توجيهات الرئيس السيسي، تم اعتماد خطة عاجلة لإنشاء محطات تحلية جديدة في جميع مدن المحافظة خارج الخطة الحكومية الأساسية، وبدأ التنفيذ بالفعل بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
وأشار إلى أن المحافظة ألزمت جميع المنشآت السياحية بإنشاء محطات تحلية خاصة بها كشرط أساسي للحصول على التراخيص، لضمان عدم الضغط على المياه المخصصة للمواطنين، مؤكّدًا أن هذه الخطوة ستوفر اكتفاءً مائيًا كاملاً وتدعم النمو السياحي والاستثماري.
رؤية تنموية متكاملة لمستقبل البحر الأحمر
واختتم اللواء عمرو حنفي تصريحاته لـ«صدى البلد» بالتأكيد على أن نجاح المحافظة في تنفيذ مشروعاتها الكبرى يعود إلى التعاون الوثيق بين القيادة السياسية والحكومة والمحافظة، مشيرًا إلى أن البحر الأحمر ماضية بخطى ثابتة نحو مستقبل تنموي شامل ومستدام يوازن بين التطوير الاقتصادي والحفاظ على البيئة الطبيعية الفريدة التي تمتاز بها المحافظة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار البحر الاحمر محافظ البحر الاحمر محافظة البحر الاحمر البحر الاحمر البحر الاحمر البحر الأحمر محافظ البحر أن المحافظة ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النباتات، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر يمثل أحد المشروعات البيئية والتنموية الواعدة التي تدعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات البيئة والزراعة والتغيرات المناخية.
وأوضح الدكتور سيد خليفة أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية كفاءة في امتصاص وتخزين الكربون، حيث تسهم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال ما يُعرف بـ"الكربون الأزرق"، كما تعمل على حماية الشواطئ من التآكل والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر.
وأضاف أن المشروع يحقق العديد من الأهداف البيئية والاقتصادية، في مقدمتها دعم جهود الدولة لتحقيق التزاماتها المناخية، وزيادة المساحات الخضراء الساحلية، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، فضلًا عن تعزيز الثروة السمكية من خلال توفير بيئات آمنة لتكاثر العديد من الأنواع البحرية.
وأشار إلى أن النتائج المحققة حتى الآن تؤكد نجاح التجارب والمشروعات المنفذة في مناطق متعددة على ساحل البحر الأحمر، حيث أظهرت معدلات نمو جيدة للأشجار المزروعة وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، إلى جانب مساهمتها في تحسين جودة البيئة الساحلية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وأكد نقيب الزراعيين أن التوسع في مشروعات المانجروف يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيئي والتنمية المستدامة، كما يسهم في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية ودعم أنشطة السياحة البيئية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد الطبيعية الفريدة.
واختتم الدكتور سيد خليفة كلمته بالتأكيد على أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يمثل نموذجًا عمليًا للجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يدعم رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.