الإمارات تؤكد التزامها بالشراكة مع أفريقيا للتحول نحو الطاقة النظيفة والتصنيع الأخضر خلال منتدى الاستثمار
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
شارك سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، ممثلاً عن دولة الإمارات، في الجلسة الافتتاحية والنقاش الوزاري لمنتدى الاستثمار التابع لـ«مبادرة الشراكة المتسارعة لنشر الطاقة المتجددة في أفريقيا» والمنعقد في مركز المؤتمرات الدولي بمدينة فريتاون بجمهورية سيراليون، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين لمناقشة السُبل العملية لتسريع نشر الطاقة المتجددة، وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة في أنحاء القارة الأفريقية.
جاءت الجلسة الافتتاحية بعنوان «تعزيز التحوّل نحو الطاقة والتصنيع الأخضر في الدول المنضوية تحت لواء مبادرة الشراكة المتسارعة لنشر الطاقة المتجددة في أفريقيا»، حيث تمحورت المناقشات حول كيفية مساهمة الشركاء من الدول، ومن ضمنها دولة الإمارات، في توسيع نطاق الدعم الجماعي وتنسيق التعاون الدولي بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة الشاملة في القارة الأفريقية.
وبصفتها عضواً داعماً في مبادرة الشراكة المتسارعة لنشر الطاقة المتجددة في أفريقيا، جدّدت دولة الإمارات التزامها بدعم تحول أفريقيا في مجال الطاقة، عبر إقامة شراكات طويلة الأمد، وتعزيز التعاون الاستثماري، وتبادل المعارف والخبرات.
وقد شارك سعادة بالعلاء مع نظرائه في الوزارات المعنية من غانا، وجيبوتي، وموزمبيق، وسيراليون، وزيمبابوي، في جلسة حوارية تناولت الحاجة الملحّة إلى إيجاد بيئات مُلائمة، وابتكارات مالية، وتعزيز التعاون الإقليمي من أجل إطلاق مشاريع الطاقة المتجددة القابلة للتمويل وذات الأثر التحوّلي في شتى أنحاء القارة الأفريقية.
وقال سعادته: تواصل دولة الإمارات التزامها بتوطيد الشراكات الداعمة لأهداف أفريقيا في مجالي الطاقة النظيفة والتنمية الصناعية، لذا، فإنه بتضافر الجهود يتسنى لنا إطلاق المزيد من الاستثمارات، وتمكين المجتمعات المحلية، وتحقيق الازدهار المشترك.
وأكدت المناقشات خلال الجلسة على أهمية الحد من المخاطر المتوقعة ومعالجة العوائق الهيكلية التي تحوّل دون الاستثمار، بما في ذلك القضايا المتعلقة بنماذج الإيرادات، وضعف البنية التحتية، واستقرار الأسواق.
وقد عكس سعادة بالعلاء خلال مشاركته تركيز دولة الإمارات على دعم إيجاد حلول قابلة للتطبيق على المستوى المحلي وتوسيع نطاقها بما يتيح الوصول إلى الطاقة، ويعزز النمو الصناعي المستدام.
ويُعدّ هذا النقاش الوزاري بمثابة افتتاح رسمي لأعمال منتدى «مبادرة الشراكة المتسارعة لنشر الطاقة المتجددة في أفريقيا»، حيث مهّد الطريق للجلسات الفنية اللاحقة وصياغة جدول الأعمال على أساس التجارب السياسية الواقعية وأولويات التنمية لدى الدول الأعضاء في المبادرة. وتعكس هذه المشاركة حرص دولة الإمارات على ترسيخ دبلوماسية الطاقة القائمة على تحقيق القيمة المشتركة، وتوفير الفرص على الصعيد المحلي، وتحقيق الأثر المستدام، بما يجسّد دور الدولة كجسر يربط بين الابتكار والاستثمار والنمو الشامل.
وتعزيزاً لشراكتها الراسخة مع القارة الأفريقية، سلّطت دولة الإمارات الضوء على مبادرة الاستثمار الأخضر في أفريقيا بقيمة 4.5 مليار دولار أميركي، التي أطلقت خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف COP28 لتمكين القارة من استثمار إمكاناتها في مجال الطاقة النظيفة، وتعزيز التعاون، وتمويل العمل المناخي، وتهدف هذه المبادرة إلى توفير 15 جيجاواط من الطاقة النظيفة الجديدة بحلول عام 2030، مع تحفيز النمو الصناعي المستدام. وفي الوقت ذاته، تواصل دولة الإمارات تعزيز علاقاتها الاقتصادية الاستراتيجية مع الدول الأفريقية من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) لتعزيز فرص التجارة والاستثمار في القطاعات الحيوية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الطاقة المتجددة الطاقة النظيفة الإمارات القارة الأفریقیة الطاقة النظیفة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.