شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الرقابة على أسواق المال (IOSCO)، في اجتماع مجلس إدارة المنظمة مع أندرو بيلي، رئيس مجلس الاستقرار المالي (FSB) ويشغل أيضًا منصب محافظ بنك إنجلترا، الذي شارك في الاجتماع افتراضيًا، وذلك خلال اجتماعات مجلس إدارة المنظمة التي انعقدت بالعاصمة الإسبانية مدريد يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.

تناول الاجتماع أبرز الإصلاحات التي شهدتها الأسواق، وكذلك أوجه التعاون والتنسيق بين منظمة (IOSCO) ومجلس الاستقرار المالي، بما يسهم في دعم استقرار النظام المالي العالمي وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة التقلبات والتحديات التي تشهدها الأسواق الدولية في ظل التطورات المتسارعة في أدوات التمويل وأنماط التداول ونماذج الاستثمار.

وقال الدكتور محمد فريد، خلال الاجتماع، إن التطورات المتلاحقة التي شهدتها الأسواق المالية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وما أعقبها من أزمات وتحديات اقتصادية عالمية، أفرزت واقعًا جديدًا يستدعي إعادة النظر في النموذج العالمي للتعامل مع الأزمات المالية وإدارة المخاطر النظامية. وأوضح أن نماذج إدارة الأزمات التقليدية التي طُبّقت في الماضي لم تعد كافية في ظل التحولات الهيكلية العميقة التي شهدتها الأسواق، وظهور أدوات مالية وتقنيات تمويل واستثمار مبتكرة غيّرت من طبيعة المخاطر، وسرّعت من وتيرة انتقالها عبر القطاعات والحدود الجغرافية. وشدد على أهمية تطوير إطار دولي أكثر شمولًا ومرونة يستوعب التغيرات المتسارعة في أسواق المال، ويعزز القدرة على التنبؤ بالمخاطر والتعامل معها بصورة استباقية تضمن استقرار النظام المالي العالمي واستدامته.

وأوضح رئيس الهيئة أن الحفاظ على الاستقرار المالي يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة النمو الاقتصادي، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطوير أطر تنظيمية ورقابية تتسم بالمرونة والكفاءة، تستوعب الابتكارات المالية الجديدة دون الإخلال بسلامة النظام المالي أو حماية المتعاملين. وبيّن أن التعاون بين المنظمات الدولية المعنية بالرقابة والإشراف المالي، وفي مقدمتها (IOSCO) ومجلس الاستقرار المالي، يمثل عنصرًا محوريًا في بناء نظام مالي عالمي قادر على الصمود في مواجهة الأزمات وتعزيز الثقة في الأسواق.

 

كما أكد الدكتور محمد فريد على أهمية تعزيز التعاون الدولي والتنسيق بين الهيئات الرقابية والمؤسسات المالية العالمية في تطوير السياسات التنظيمية والرقابية، بما يسهم في دعم استقرار الأسواق والحد من المخاطر النظامية العابرة للحدود. وأوضح أن التحديات الراهنة التي تواجه الأنظمة المالية تتطلب استجابة جماعية تقوم على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول، وتعزيز مواءمة الأطر التنظيمية لتكون أكثر انسجامًا وقدرة على التعامل مع التغيرات المتسارعة في الأسواق المالية. وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار المالي لم يعد مسؤولية محلية فحسب، بل هو هدف عالمي مشترك يستدعي تنسيق السياسات وتكامل الأدوار بين الجهات الرقابية على المستويين الإقليمي والدولي، لضمان استدامة النمو الاقتصادي وحماية سلامة النظام المالي العالمي واستقراره. كما سلّط الضوء على أن التعاون الدولي في مجال تطوير القواعد والمعايير التنظيمية يمثل ركيزة أساسية لتقوية البنية المؤسسية للأسواق، وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات والأزمات المحتملة بكفاءة ومرونة.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين منظمة (IOSCO) ومجلس الاستقرار المالي، والعمل المشترك على تطوير سياسات من شأنها تعزيز مرونة الأنظمة المالية عالميًا، وضمان قدرتها على استيعاب التطورات المستقبلية في الأسواق المالية، بما يحقق التوازن بين الابتكار المالي والاستقرار المستدام. وجاء هذا الاجتماع في إطار حرص منظمة (IOSCO) ومجلس الاستقرار المالي على دعم الحوار والتنسيق بين الجهات التنظيمية الدولية لضمان استقرار وكفاءة الأسواق المالية العالمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس الاستقرار المالی الأسواق المالیة النظام المالی

إقرأ أيضاً:

الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مستجدات المشهد السياسي الدولي، خاصة ما يتعلق بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات الأسواق العالمية ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمائة، ليصل إلى نحو 4507.56 دولار للأوقية، مواصلاً مكاسبه التي حققها خلال الجلسات الأخيرة.

كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7 بالمائة، لتسجل 4538 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

ويراقب المتعاملون عن كثب تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، لما قد يكون لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية وأسعار السلع، وفي مقدمتها الذهب الذي يتأثر عادة بالتوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.

ويتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب المستجدات السياسية الدولية.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يوجه بتشميع المحلات المخالفة وتشديد الرقابة على الأسواق
  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • السيسي يثمن جهود الدولة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري