محافظ البنك المركزي: الاستقرار المالي وأولويات الرقابة دعامةتحقيق طموحات التنمية
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
ألقى حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، أمس الأربعاء، الكلمة الرئيسية للاجتماع السنوي العشرين رفيع المستوى حول الاستقرار المالي والأولويات الرقابية والإشرافية، الذي ينظمه صندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي (FSI) ، ولجنة بازل للرقابة المصرفية في بنك التسويات الدولية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتستمر فعالياته اليوم الخميس.
جاء ذلك بحضور خالد محمد بالعمي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والدكتور فهد بن محمد التركي المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، وفرناندو ريستوي رئيس معهد الاستقرار المالي، و نيل إيشو الأمين العام للجنة بازل للرقابة المصرفية، كما حضر عدد كبير من محافظي البنوك المركزية بالدول العربية مثل البحرين وتونس وفلسطين ولبنان، إلى جانب لفيف من المسؤولين والخبراء.
وأكد المحافظ، في كلمته، على أهمية الموضوعات التي يناقشها الاجتماع خاصة فيما يتعلق بالاستقرار المالي وأولويات الرقابة والإشراف في المنطقة العربية، باعتبارها دعامة أساسية لتحقيق طموحات التنمية في ظل المرحلة الانتقالية المعقدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من ارتفاع التضخم، وتقلبات في السيولة، وتحولات جيوسياسية متسارعة. وأضاف أن حدة هذه التحديات تزداد في المنطقة العربية نتيجة ارتفاع مستويات الدين العام، وتقلبات أسعار الصرف والنفط المستمرة، التي تؤثر بشكل مباشر على المالية العامة، والأنشطة الاقتصادية، وتوقعات المستثمرين.
وأوضح المحافظ، أن هذه التحديات فرضت على البنوك المركزية دورًا أكبر في حماية الاستقرار النقدي، وتعزيز صلابة الاقتصاد، وبناء أنظمة مالية أكثر مرونة لضمان مواصلة تحقيق النمو المستدام، وامتصاص الصدمات غير المتوقعة، والحفاظ على ثقة الأسواق.
وسلط السيد المحافظ الضوء على النمو المتسارع للمؤسسات المالية غير المصرفية، التي ارتفعت حصتها إلى نحو 50% من الأصول المالية العالمية، مما يجعلها محركًا مهمًا للأسواق وأداة لتعزيز النمو الاقتصادي والشمول المالي، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر أكبر تتطلب أطرًا رقابية متقدمة وشفافة.
وأشار السيد المحافظ كذلك إلى التوسع الهائل في الابتكار التكنولوجي، خاصة استخدام الأصول الرقمية والعملات المستقرة، التي تضاعفت قيمتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية وأصبحت مكونًا مؤثرًا في المدفوعات والتحويلات عبر الحدود، كما أوضح أن التحولات الكبيرة التي يقودها الذكاء الاصطناعي، وما يتيحه من فرص لتعزيز قدرات التحليل والرقابة، مع الإشارة إلى المخاطر المصاحبة لهذه التطورات، والتي تشمل التباين التنظيمي، والتحيز، وحماية البيانات، بالإضافة إلى تزايد المخاطر السيبرانية، ما يستلزم بنية رقمية آمنة وتشريعات متطورة.
كما تطرق السيد المحافظ إلى التوترات المصرفية التي شهدها العالم في عام 2023، خاصة بعد توقف أربعة بنوك عن العمل، والتي كشفت عن قصور معايير السيولة التقليدية في ظل السحب الرقمي السريع وانتقال الأموال الفوري عبر المنصات الإلكترونية، موضحًا أن هذه الأزمات نتجت نظرًا لعدة عوامل مجتمعة منها ضعف الحوكمة، وقصور إدارة المخاطر، ونماذج الأعمال غير المستدامة والإشراف الرقابي غير الكافي، مما يستلزم تحديث اختبارات الضغط، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتطبيق إشراف استباقي قادر على اكتشاف المخاطر مبكرًا.
واختتم السيد المحافظ كلمته بالتأكيد على أن تحديات الاستقرار المالي أصبحت عابرة للحدود، ولا يمكن لأي دولة مواجهتها منفردة، مما يجعل التعاون والتنسيق ضرورة ملحة لبناء رؤى مشتركة تعزز مرونة الأنظمة المالية العربية، وتدعم قدرتها على مواجهة المخاطر واحتضان الابتكار لخدمة التنمية.
ومن المقرر أن تناقش جلسات الاجتماع عددًا من الموضوعات المحورية، بما في ذلك المخاطر والاتجاهات الناشئة في الأنظمة المالية العربية، وسياسات الاستقرار المالي ودعم النمو، وتطوير العمليات الإشرافية، إلى جانب تنظيم العملات المستقرة، ودور الذكاء الاصطناعي، وإدارة مخاطر السيولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشمول المالي الأسواق المصرفية البنك المركزي لنقد العربي الرقابية الاستقرار المالی السید المحافظ
إقرأ أيضاً:
محافظ أسوان يوجه بتشميع المحلات المخالفة وتشديد الرقابة على الأسواق
واصل المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، جولاته الميدانية المكثفة داخل الأسواق والشوارع الرئيسية بمدينة أسوان، لمتابعة مستوى الانضباط العام والتأكد من إزالة الإشغالات والتعديات، موجهًا باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ضد المخالفات، شملت غلق وتشميع عدد من المحلات المخالفة لخطوط التنظيم بالسوق السياحي والأسواق الجانبية بشوارع المطار والحدادين والمدارس.
وأكد المهندس محافظ أسوان، ضرورة تكثيف الحملات الميدانية بالتنسيق مع شرطة المرافق، لرفع جميع الإشغالات والتعديات التي تعوق حركة المواطنين، مع إلزام أصحاب المحلات بالالتزام بخطوط التنظيم المحددة وعدم تجاوز المساحات المصرح بها، بما يسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري والجمالي للأسواق، خاصة أنها تمثل واجهة سياحية مهمة للمحافظة.
وخلال الجولة، وجه المحافظ بغلق وتشميع أحد الأفران الخاصة بإنتاج الفطائر والمعجنات، بعد ثبوت استخدامه أسطوانات البوتاجاز المنزلية بدلًا من الأسطوانات التجارية المخصصة للنشاط، لما يمثله ذلك من مخالفة للاشتراطات المنظمة.
وشدد محافظ أسوان على تطبيق الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، بما يشمل توقيع الغرامات المقررة وغلق وتشميع المحلات غير الملتزمة لفترات تتناسب مع حجم المخالفة، مع استمرار المتابعة الميدانية للتأكد من تنفيذ التعليمات وعدم تكرار المخالفات.
كما وجه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المحلات التي قامت بتغيير نشاطها دون الحصول على الموافقات والتراخيص المطلوبة، مع مراجعة التراخيص القائمة والتأكد من توافقها مع طبيعة النشاط الفعلي للمحال، وإلزام أصحابها باتباع الإجراءات القانونية قبل إجراء أي تعديلات.
وفيما يتعلق بالانضباط المروري، كلف المحافظ إدارة المرور بتكثيف الحملات على الدراجات النارية التي تتسبب في إزعاج المواطنين من خلال الأصوات المرتفعة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها للحد من التلوث الضوضائي داخل المناطق السكنية والشوارع الرئيسية.
كما وجه بالتحفظ على عدد من مركبات "التوك توك" غير المرخصة، خاصة المتواجدة داخل الأسواق والمناطق التجارية، لما تسببه من إعاقة للحركة المرورية وتكدس داخل الممرات والشوارع الحيوية.
رافق محافظ أسوان، خلال الجولة العميد أحمد صلاح الدين، رئيس مدينة أسوان، حيث شدد على استمرار الحملات اليومية لتحقيق الانضباط والتعامل الفوري مع أي إشغالات أو مخالفات تؤثر على حركة المواطنين أو تشوه المظهر الحضاري للمدينة.
واستمع محافظ أسوان، إلى عدد من مطالب وشكاوى المواطنين خلال جولته، موجهًا الجهات التنفيذية المختصة بسرعة دراستها ووضع الحلول المناسبة لها وفق الإمكانات المتاحة.
تأتي هذه الجولات الميدانية في إطار حرص محافظة أسوان على تعزيز الانضباط بالأسواق والشوارع، والتصدي لكافة صور المخالفات والإشغالات، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على الوجه الحضاري لعاصمة الشباب والاقتصاد والثقافة الإفريقية.