من خارج النظام الشمسي.. مذنب بينجمي نادر يمر قرب الشمس نهاية أكتوبر
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
أعلنت الجمعية الفلكية بجدة أن نهاية شهر أكتوبر الجاري ستشهد حدثاً فلكياً يتمثل في مرور المذنب البينجمي 3I/أطلس بالقرب من الشمس، وهو ثالث جسم مؤكد المصدر من خارج النظام الشمسي يدخل نطاق رصدنا منذ بدء رصد هذه الظواهر النادرة.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن المذنب سيصل إلى الحضيض الشمسي – أي أقرب نقطة له من الشمس – يوم 30 أكتوبر 2025 تقريباً، على مسافة 1.
أخبار متعلقة رئيس فلكية جدة: اقتراب المذنب "سوان" من الأرض فرصة مثالية للرصد والتصويرأبرز الأحداث الفلكية بـ2025.. مذنب "لِيمون" يزين سماء السعوديةالمذنب الأخضر “ليمون” يقترب الليلة من الأرض في آخر مرة بهذا القرنوأضاف أن المذنب سيكون في ذلك الوقت قريباً جداً زاويّاً من الشمس، ما يجعل رصده بالعين المجردة أو بالتلسكوبات الصغيرة صعباً أو غير ممكن.خارج النظام الشمسيوبيّن أبو زاهرة أنه من المتوقع أن تتحسن ظروف الرصد تدريجياً خلال الفترة من منتصف نوفمبر المقبل إلى مطلع عام 2026، حين يبتعد المذنب عن وهج الشمس ويصبح موقعه في السماء أكثر ملاءمة.
وخلال تلك الفترة، قد يُرصد في الأفق الشرقي قبل شروق الشمس بقليل بين الساعة 5:30 و6:20 صباحاً بالتوقيت المحلي في بعض مناطق الوطن العربي، باستخدام تلسكوبات متوسطة إلى كبيرة (8 إلى 12 بوصة) لرصد ذيله الغازي والغبار المتطاير.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن المذنب 3I/أطلس يتمتع بأهمية علمية كبيرة كونه قادماً من الفضاء البينجمي، أي أنه تشكل حول نجم آخر خارج النظام الشمسي ثم دخل إلى منطقتنا بالصدفة، ما يجعله زائراً فريداً يحمل خصائص مختلفة عن المذنبات المحلية.
يصل كوكب عطارد اليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 إلى استطالته العظمى الشرقية بزاوية 23° عن الشمس ما يجعله ظاهراً بعد غروب الشمس في الأفق الغربي حيث يبلغ لمعانه −0.2 وتعد هذه فرصة رائعة لرصده بالعين المجردة أو باستخدام منظار صغير لذا لا تفوت المشاهدة.pic.twitter.com/7WkGlVMFg9— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) October 29, 2025تلسكوب جيمس ويب وهابلوكشفت بيانات تلسكوب جيمس ويب الفضائي أن المذنب يحتوي على نسبة مرتفعة جداً من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالماء، تصل إلى 8:1، وهي من أعلى النسب المسجلة في أي مذنب تمت دراسته حتى الآن.
كما أظهرت تحاليل الاستقطاب الضوئي نمطاً غير معتاد، مما يشير إلى أن بنيته السطحية وتركيب غباره مختلفان عن المذنبات المعتادة في نظامنا الشمسي.
أما أرصاد تلسكوب هابل الفضائي فقد أظهرت أن ذيل المذنب ينمو باستمرار مع اقترابه من الشمس، حيث تتشكل كوما غنية بالجليد المتطاير والغازات النشطة، ما يمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة سلوك المذنبات البينجمية تحت تأثير حرارة الشمس.سرعة هائلة ومدار مفتوحوقال أبوزاهرة إن المذنب يتحرك بسرعة تُقدّر بنحو 210 آلاف كيلومتر في الساعة بالنسبة للشمس، ويتبع مداراً مفتوحاً، ما يعني أنه لن يعود إلى النظام الشمسي بعد مروره الحالي.
كما يُقدّر أقرب اقتراب له من الأرض بنحو 1.8 وحدة فلكية، وهو ما ينفي تماماً أي احتمال لتصادمه مع كوكبنا.
وأضاف أن هذا المذنب يمثل نافذة علمية نادرة على المواد الأولية التي تشكلت في أنظمة نجمية أخرى، ويتيح مقارنة تركيبه الكيميائي بالمذنبات المحلية داخل النظام الشمسي.
وتساعد هذه المقارنات، بحسب أبوزاهرة، في الإجابة عن أسئلة كونية كبرى مثل: هل تخضع المذنبات في الأنظمة الأخرى لنفس العمليات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث في نظامنا؟ وهل يمكن أن تحمل مواد عضوية أو جليداً مشابهاً لتلك التي ساهمت في تكوين الأرض؟فهم تنوع الكواكبووفقاً لوكالة ناسا، فإن دراسة المذنبات البينجمية مثل 3I/أطلس تساهم في فهم تنوع تكوين الكواكب في مجرتنا، وقد تساعد في توسيع مداركنا حول أصول المواد التي تُسهم في نشوء الحياة.
وختم أبوزاهرة بأن المذنب 3I/أطلس يمثل ظاهرة فلكية نادرة واستثنائية، فهو زائر من أعماق المجرة يحمل أسراراً عن أنظمة نجمية بعيدة وعن المادة الخام التي تبني الكواكب، مؤكداً أنه سيكون محور اهتمام المراصد الأرضية والفضائية خلال الأشهر القادمة لما يوفره من فرصة ثمينة لدراسة الأجسام القادمة من الفضاء البينجمي.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: النظام الشمسي المذنبات الجمعية الفلكية بجدة خارج النظام الشمسی من الشمس
إقرأ أيضاً:
جمال شعبان : الإجهاد الحراري وضربة الشمس قد تصيبك بمنزلك
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لـ معهد القلب القومي، أنه يطالب المواطنين في ظل الارتفاع في درجات الحرارة بارتداء ملابس قطنية أو كتان، وذلك لتجنب التعرض للإجهاد الحراري.
وأضاف، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن الكثيرين لا يستطيعون شراء ملابس كاملة من القطن أو الكتان، لذلك يمكن أن تكون الملابس الداخلية على الأقل مصنوعة من القطن.
ولفت إلى أن القطن يمتص العرق ويجعل الجسم أكثر راحة ويقلل الإحساس بحرارة الجو، مشيرًا إلى أن الشخص قد يُصاب بضربة شمس أو إجهاد حراري حتى وهو داخل المنزل.
وأشار إلى ضرورة تناول كميات كبيرة من المياه خلال هذه الفترة مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أهمية اهتمام كل أسرة بالأطفال وكبار السن، لأنهم لا يطلبون الماء بشكل مستمر.
نقص المياهوتابع أن نقص المياه في الجسم قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، وقد يتسبب في اضطراب كهرباء القلب، مؤكدًا أن على كل شخص تناول نحو 8 أكواب من الماء يوميًا.