في معركة الحقيقة، سيلجأ الباطل إلى أقذر الطرق لتشويه موقف الحق، نحن ننتصر على أعدائنا بسمو الحق وبأخلاقه وبقوة وسلابة سرديتنا هذا هو الفارق بيننا وبينهم يتعرض موقفنا لمعركة إعلامية شرسة لم نشهد مثلها خلال عقد من الزمن تُستخدم فيها أدنى وأنحط الأساليب لتشويه وطمس موقفنا التاريخي المنتصر لمظلومية أهلنا في غزة حملات تشويه ساقطة ومكثفة وغير مسبوقة تهدف لزلزلة صلابة الوعي الجمعي المساند وإلهاء الإعلام الوطني عن معركته الحقيقية وسحب رواد مواقع التواصل إلى منزلقات تهدف إلى حرف بوصلة التوجه الإعلامي العام ما يجري الآن جزء من مخطط إسرائيلي أمريكي ممنهج هدفه التهيئة لمعركة قادمة ضد اليمن فهم يعتقدون أن أسطورتهم العسكرية تعرضت للإذلال أمامنا ولن يتوقفوا حتى يبتروا مصدر ذلك الإذلال عبر طمس سرديتنا المنتصرة بأدوات إعلامية موجهة وخانعة ومحلية لذلك لن تكون حلقة برنامج المتحري الأخيرة نهاية الحكاية ولن تكون قذارات حملات الليلة خاتمة المشهد ما علينا أن نفعله هو التمسك بأخلاق أهل الحق وتعزيز الوعي الجمعي وإعادة تعريف قواعد المعركة بالانتقال من رد الفعل إلى الهجوم الإعلامي الاستباقي كما سبقناهم على الأرض سنسبقهم في السرد ستكون روايتنا الأقوى والأصدق عند عرضها بطرق وأساليب غير مسبوقة الخلاصة أن معركة الإعلام السردية هي التي تحدد موازين التأثير على الوعي العام وتكتب الذاكرة التاريخية للأمم ومن ثَبّت سرديته كتب تاريخ الانتصار ومن تُلاعبت ذاكرته خسر وطنه الرمزي، لذلك علينا أن نصوغ سردية متماسكة قائمة على الحق والأخلاق والدقة وأن نحوّل كل محاولة تشويه إلى وقود لسردنا وأن نعمل بلا كلل على تقوية الوعي عبر التعليم والإعلام والمبادرات الثقافية وأن نضبط توقيت الضربة الإعلامية ونكشف أدوات التشويه بكل حسم ونحوّل النقاش العام من انفعال إلى دليل ومن دفاع إلى هجوم ذكي بهذه الخطوات سنجعل سردية موقفنا أقوى وأكثر صدقاً وسنغرس في ذاكرة الأجيال حقيقة لا تمحى أن شعبنا ناضل من أجل وعد إنساني وأن العدوان لن يطوي حقيقة المظلومية ولن يمحو إشراقة الحق في قلوب الناس استعدوا للمعركة القادمة فالسرد هو السيف الذي يقطع أوهام الأكاذيب ويثبت حقيقة النصر على الباطل .
معركة السرد . . كيف تنتصر الحكاية على الحقيقة !!
شاهدت مشهد من إحدى حلقات برنامج الدحيح والتي قُدمت فيها فكرة تظهر أن العالم ليس ساحة لصراع الحق ضد الباطل فقط، بل هو مسرح كبير لصراع الروايات والحكايات .
ينتصر الشر لأنه يعرف كيف يسرد حكايته أفضل منك .
ليس بالضرورة أن تكون مسنوداً بالحق لتنتصر .
فالباطل يكسب أي حوله لأنه قدّم سردية أفضل منك .
القرآن الكريم قدم لنا شواهد عديدة في هذه القضية
فحكاية الشر الجذابة جسدها إبليس حين قال: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ}، روّج لأوهام جميلة تلمع من الخارج رغم خواءها وباطلها الحقيقي .
سيدنا يوسف عليه السلام أعطانا الدرس الأروع :
لم ينتصر فقط لأنه بريء، بل لأنه قدم «حكايته» بأفضل طريقة، محولاً القضية من فضيحة إلى درس في التقوى ومراقبة الله .
معركة السرد أمست معركة وجودية فالسلاح يقهر الجسد، لكن الحكاية تقهر الإرادة والعقل .
السلاح يهزم عدوك في معركة، أما الحكاية فتستعبد عقله وقلبه لقرون .
الحق لا يظهر. من تلقاء نفسه ، إنه كنز ثمين يحتاج إلى من ينقب عنه ويعرضه في أفضل صورة .
معركة عصرنا هي معركة سرد، والفائز فيها ليس من يملك الحقيقة فقط، بل من يجيد سردها .
فكن أنت الراوي الماهر لحكاية الحق، راوياً يجمع بين ثبات المبدأ وبراعة العرض، بين أصالة الرسالة وعظمة الإيصال.
وهذا ما نحتاجه في الوقت الحالي وهو تكثيف العمل الثقافي والإعلامي الذي يقدم الحقيقة بسرديات متنوعة العرض عصرية تواكب المرحلة .
الخلاصة الحل ليس في تغيير مبادئك بل في تغيير عرضك لحكايتك .
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يجهز ثورة ما بعد الانتخابات.. بيريز يقترب من حسم أولى صفقات المشروع الجديد .. إيه الحكاية؟
يبدو أن نادي ريال مدريد على أعتاب مرحلة جديدة من إعادة البناء في ظل التحركات المكثفة التي يقودها رئيس النادي فلورنتينو بيريز استعدادًا للموسم المقبل وذلك بالتزامن مع اقتراب حسم انتخابات رئاسة النادي الملكي.
وتعيش جماهير ريال مدريد حالة من الترقب بشأن مستقبل الفريق خاصة بعد موسم شهد العديد من التحديات على الصعيدين المحلي والقاري الأمر الذي دفع إدارة النادي للتفكير في تدعيم عدد من المراكز الأساسية بعناصر قادرة على قيادة المشروع الرياضي الجديد خلال السنوات المقبلة.
بيريز يقترب من ولاية جديدةوتشير التوقعات إلى استمرار فلورنتينو بيريز على رأس إدارة ريال مدريد خلال المرحلة المقبلة وهو ما يمنحه الضوء الأخضر للبدء في تنفيذ خطته الخاصة بسوق الانتقالات وإعادة تشكيل الفريق.
وتأتي هذه التحركات في وقت لم يُحسم فيه بشكل نهائي ملف المدير الفني الجديد وسط استمرار التكهنات بشأن هوية المدرب الذي سيتولى قيادة الفريق في الموسم القادم إلا أن ذلك لم يمنع الإدارة من التحرك مبكرًا لحسم بعض الملفات المهمة.
نيكو باز.. العودة إلى سانتياجو برنابيوويتصدر الأرجنتيني الشاب نيكو باز قائمة الأسماء المرشحة للانضمام إلى ريال مدريد خلال فترة الانتقالات المقبلة بعدما قدم مستويات مميزة للغاية خلال تجربته الأخيرة في الدوري الإيطالي.
ووفقًا للتقارير فإن إدارة النادي الملكي تدرس تفعيل بند إعادة شراء اللاعب مستفيدة من الشروط التعاقدية التي تتيح لها استعادة أحد أبرز المواهب التي تخرجت من أكاديمية النادي.
ويحظى نيكو باز بتقدير كبير داخل أروقة ريال مدريد حيث ترى الإدارة أن اللاعب يمتلك المقومات الفنية التي تؤهله للعب دور مهم في خط الوسط خلال السنوات المقبلة خاصة بعد التطور الكبير الذي شهده مستواه وقدرته على التأثير في المباريات الكبرى.
كما أن صغر سن اللاعب يمنح النادي فرصة لبناء مشروع طويل الأمد يعتمد على مجموعة من العناصر الشابة القادرة على صناعة الفارق مستقبلاً.
كوناتي.. الحل المنتظر لأزمة الدفاعوفي الوقت نفسه برز اسم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي كأحد أبرز أهداف ريال مدريد لتدعيم الخط الخلفي ويعد كوناتي من بين المدافعين الأكثر استقرارًا في الكرة الأوروبية خلال المواسم الأخيرة بعدما نجح في فرض نفسه كأحد الركائز الأساسية سواء مع فريقه أو مع المنتخب الفرنسي.
وتسعى إدارة ريال مدريد إلى تعزيز المنظومة الدفاعية بعناصر تمتلك الخبرة والقدرة البدنية اللازمة للتعامل مع ضغوط المنافسة على مختلف البطولات وهو ما يجعل المدافع الفرنسي خيارًا مثاليًا بالنسبة للمسؤولين داخل النادي.
وتشير بعض التقارير إلى أن اللاعب أصبح قريبًا من ارتداء القميص الأبيض في صفقة قد تمثل واحدة من أهم التدعيمات الدفاعية للفريق خلال السنوات الأخيرة.
مشروع جديد يقوده الشبابولا تقتصر خطة ريال مدريد على التعاقد مع أسماء كبيرة فقط بل تعتمد بشكل أساسي على المزج بين الخبرة والشباب وهي السياسة التي اتبعها النادي بنجاح خلال السنوات الماضية.
فبعد النجاحات التي حققها عدد من اللاعبين الشباب داخل الفريق تسعى الإدارة إلى مواصلة هذا النهج عبر استقطاب عناصر واعدة يمكنها تشكيل العمود الفقري للفريق في المستقبل.
ويأتي اسم نيكو باز ضمن هذا التوجه بينما يمثل كوناتي خيارًا يمنح الفريق التوازن المطلوب بين الحاضر والمستقبل.
صيف ساخن ينتظر جماهير الملكيومع اقتراب فتح باب الانتقالات الصيفية يبدو أن جماهير ريال مدريد ستكون على موعد مع فترة استثنائية من التحركات داخل النادي سواء على مستوى التعاقدات الجديدة أو إعادة ترتيب بعض الملفات الفنية.
وتدرك إدارة ريال مدريد أن المنافسة الأوروبية أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى وهو ما يفرض ضرورة التحرك بقوة للحفاظ على مكانة النادي بين كبار القارة.
وفي حال نجحت الإدارة في حسم الصفقات المستهدفة فإن الفريق قد يدخل الموسم الجديد بملامح مختلفة تمامًا وبطموحات كبيرة لاستعادة السيطرة على البطولات المحلية والقارية.