علي جمعة: القسوة خلوّ القلب من الرحمة واللين.. ودواؤها دوام الذكر
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن القسوة تعني خلوَّ القلب من أيِّ رِقَّةٍ ولِينٍ، وامتلاءَه بالفظاظة والغلظة.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، انه لقد بيَّن ربُّنا سبحانه وتعالى أن النبي ﷺ قد تحلَّى بالرحمة وتخلَّى عن قسوة القلب، فقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}، وقال سبحانه: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.
وأشار إلى أن قسوة القلب قد تكون مع الله سبحانه وتعالى؛ فيبتعد الإنسان عن ذكر الله بسبب قسوة قلبه، وتكون القسوة كذلك مع خَلْق الله؛ فَقاسي القلب يرى المحتاج المتألِّم ولا يلين قلبُه، ولا يتعاطف معه، ولا يمدُّ له يدَ المساعدة.
وأشار إلى أن قاسي القلب يُعذِّب الناس، بل يُعذِّب مخلوقاتِ الله سبحانه وتعالى، ولذا كان إهمالُ الحيوان الذي يحتاج إلى الرعاية والطعام من القسوة المذمومة، وكان تعذيب الحيوان من أسباب دخول النار، كما بيَّن النبي ﷺ ذلك فقال: «دخلت امرأة النارَ في هِرَّةٍ ربطتْها، فلا هي أطعمتْها، ولا تركتْها تأكل من خَشَاشِ الأرض حتى ماتت هَزْلًا» (رواه البخاري ومسلم).
وأضاف أن قُسَاةُ القلب {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}، نسوا الله فخرجوا من دائرة محلِّ نظره وهو عليمٌ بهم؛ إنما خرجوا عن نظر الله الرحمنِ الرحيمِ، لا عن علمه، ولا عن قدرته، ولا عن إرادته، ولا عن حكمته، بل ولا عن هدايته،قال تعالى: {فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ}، وقال: {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً}.
وأكد أن القسوةُ شِدَّةٌ وصلابةٌ ليس فيها ليونة، والليونةُ علامةُ الحياة، أمَّا القسوةُ فمما تصاحبُه البرودةُ؛ فالقلبُ القاسي قلبٌ بارد، والقلبُ الحي قلبٌ فيه حرارة.
سِرُّ الحياةِ حرارةٌ .. لولاها ما طيرٌ تغنّى
كلا، ولا قلبٌ تحنّى ..* لا، ولا غُصنٌ تثنّى
ومن لوازم القسوة الظُّلْمة، ومن لوازمها السكونُ والبلادةُ؛ لا يوجد بها حركة، إذن فـ "قسوة القلب ضدُّ الحياة".
وتزول قسوةُ القلب بديمومة الذكر؛ فيلين القلبُ بذكر الله تعالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القسوة علي جمعة ولا عن
إقرأ أيضاً:
"دوام على مزاجك".. السعودية تطلق نظام الساعات المرنة بمواعيد جديدة للحضور والانصراف
أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية تطبيق نظام جديد لساعات العمل المرنة في مدينة الرياض، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة بيئة العمل، وتوفير قدر أكبر من المرونة للموظفين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع الإنتاجية، إلى جانب المساهمة في تخفيف الازدحام المروري خلال ساعات الذروة.
وبموجب النظام الجديد، تم تحديد نطاقات زمنية مرنة لبدء الدوام الرسمي وفقًا لطبيعة الجهة الحكومية والنظام الوظيفي الذي تخضع له.
ففي الجهات الخاضعة لنظام الخدمة المدنية، أصبح بإمكان الموظفين بدء يوم العمل خلال فترة زمنية تمتد من الساعة 5:30 صباحًا وحتى 9:30 صباحًا، بما يمنح العاملين مرونة أكبر في اختيار موعد الحضور بما يتناسب مع ظروفهم الشخصية والعملية.
أما الجهات الحكومية الخاضعة لنظام العمل، فقد حُددت ساعات الحضور المرنة ضمن نطاق يبدأ من الساعة 7:00 صباحًا وحتى 11:00 صباحًا، مع مراعاة متطلبات العمل وضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية.
ويأتي تطبيق هذا النظام في إطار التوجهات الرامية إلى تطوير بيئة العمل الحكومية، وتعزيز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للموظفين، فضلاً عن دعم الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي وتحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية.
ومن المتوقع أن يسهم نظام ساعات العمل المرنة في تحسين انسيابية الحركة داخل العاصمة الرياض، عبر توزيع أوقات الحضور والانصراف على فترات زمنية متعددة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على حركة المرور ويحد من التكدس خلال ساعات الذروة.
ويعد هذا التوجه جزءًا من جهود التحديث الإداري التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء بيئة عمل أكثر مرونة وجاذبية، وتعزيز جودة الحياة ورفع مستويات الإنتاجية في القطاع الحكومي.