تغييرات رقمية تعتمدها الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي للتوافق مع معاييره
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
على الدول التسع المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي تحسين تقنياتها وتشريعاتها الرقمية لتلبية متطلبات التكتل. فأين وصل أداؤها حتى الآن في هذه المجالات؟
للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يتعين على الدول مواءمة أوضاعها مع الإطار التشريعي والتنظيمي للاتحاد، أي مجموعة القوانين واللوائح والمعايير والسياسات المعتمدة في التكتل.
ويشمل ذلك متطلبات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، مثل المحافظ الرقمية والخدمات الحكومية عبر الإنترنت، فضلا عن دفاعات للأمن السيبراني تتماشى مع بقية دول الاتحاد وتنظيم التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي (AI).
ومع استعداد يورونيوز لاستضافة قمة توسيع الاتحاد الأوروبي، أردنا إلقاء نظرة على كيفية تقدّم الدول المرشحة في بعض مجالات التكنولوجيا للالتزام بمعايير الاتحاد الأوروبي.
المحافظ الرقميةفي عام 2024، اعتمد الاتحاد الأوروبي قرارا يطلب من الدول الأعضاء إنشاء محافظ رقمية خلال عامين، كجزء من حزمة أوسع من الخدمات الإلكترونية المقدمة لمواطنيها.
تمكّن المحافظ الرقمية المواطنين في الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى هوياتهم الرقمية لإثبات شخصيتهم وتخزين الوثائق المهمة ومشاركتها وتوقيعها.
يتعين على هذه المحافظ الامتثال لجميع قواعد الاتحاد الخاصة بتبادل البيانات، واحترام الخصوصية بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).
تختبر بعض الدول المرشحة، ومنها البوسنة ومقدونيا الشمالية ومولدوفا، تطبيقات للمحافظ الرقمية. وبحلول عام 2026، سيكون لدى أوكرانيا وصربيا وألبانيا محافظ رقمية.
وفي حالة مولدوفا، تُبنى المحفظة بدعم من الاتحاد الأوروبي مساعدة عبر برنامج يُدعى "We Build Consortium". وتعمل البلاد على إنشاء تبويب للوثائق ضمن منصّة الحكومة الإلكترونية المسماة "EVO" ليكون هو المحفظة، كما تختبر تطبيق التوقيع الإلكتروني داخل التطبيق.
وبحلول نهاية العام، تقول مقدونيا الشمالية إنها ستمتلك "تطبيقا فائقاً" يحمل اسم "m.Uslugi"، سيقدّم لمواطنيها أيضا تذكيرات بالمواعيد النهائية وبريدا رقميا ومكانا لتخزين جميع وثائقهم.
وفي الأثناء، أفادت وسائل إعلام ألبانية بأن رئيس الوزراء إدي راما قال إن الهوية الرقمية ستطوّرها شركة مملوكة للدولة تدعى "Identitek" وستتيح للمواطنين استخدام هوياتهم الحكومية على الهواتف أو الحواسيب كمحافظ متعددة الوظائف.
لبعض الدول المرشحة مثل تركيا خدمات حكومة إلكترونية تغطّي معظم السكان، لكنها لا تملك خطة موثّقة لكيفية تلبية معايير الاتحاد الأوروبي.
الأمن السيبرانيمجال آخر حيث يتعين على الدول الامتثال لعدة تشريعات خاصة بالأمن السيبراني، مثل توجيهات أمن الشبكات ونُظم المعلومات (NIS) التي توحّد تطبيقها عبر 18 قطاعا.
ومن بين المتطلبات أن تضع كل دولة استراتيجية وطنية للأمن السيبراني، إلى جانب قائمة بخدماتها الأساسية التي تحتاج إلى حماية إضافية في مجالات عديدة، منها الطاقة والنقل والرعاية الصحية والتمويل والبنية التحتية الرقمية.
وبموجب استراتيجية الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني، يجب أيضا أن تكون الدول مستعدة لتقديم معلومات استخبارية عن التهديدات ومساعدة لأعضاء الاتحاد الآخرين في حال وقوع هجوم كبير.
وقد تجلّى ذلك في أوكرانيا عبر اتفاق أبرم عام 2023 بين مركزها لتنسيق الأمن السيبراني ووكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (ENISA) لتأهيل مزيد من المتخصصين في المجال وتبادل المعلومات.
كما أنشأ الاتحاد الأوروبي مختبرا سيبرانيا للقوات المسلحة الأوكرانية ووقّع مبادرة آلية تالين لدعم بناء القدرات السيبرانية في أوكرانيا على المدىين القصير والطويل.
وعلى صعيد آخر، لدى ألبانيا والجبل الأسود وتركيا وجورجيا ومولدوفا ومقدونيا الشمالية استراتيجيات وطنية للأمن السيبراني تتوافق مع بعض، إن لم يكن كل، توجيهات الاتحاد الأوروبي.
فعلى سبيل المثال، في مجال الحوكمة الرقمية، تعمل مولدوفا أيضا على الانضمام إلى الاحتياطي السيبراني المرتقب لوكالة ENISA، وهو مجموعة من المزوّدينالموثوقين عبر التكتل سيكونون قادرين على الاستجابة خلال هجوم سيبراني كبير أو واسع النطاق.
وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للجبل الأسود إنشاء مركز لبناء القدرات في الأمن السيبراني لمنطقة غرب البلقان في عام 2022، بوصفه مشروعا مشتركا مع السلطات الفرنسية والسلوفينية.
غير أن جميع الاستراتيجيات ليست متوافقة مع تشريعات الاتحاد الأوروبي. فقد تعرّضت الاستراتيجية التركية لِـانتقادات من المعارضة في البلاد، التي قالت إنها قد تتيح مراقبة واسعة وتقييد حرية التعبير، بحسب وسائل إعلام محلية.
وتعمل صربيا على استراتيجية لمكافحة الجرائم السيبرانية بدعم من الاتحاد الأوروبي للتصدي للجريمة التقنية والأدلة الإلكترونية.
التقنيات الناشئةأحدث تشريعات الاتحاد الأوروبي هو قانون الذكاء الاصطناعي، الذي يضع إطارا تنظيميا قائما على المخاطر لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وسيتعين على الذكاء الاصطناعي المستخدم في مجالات مثل التعليم والعمل والرعاية الصحية وإنفاذ القانون تلبية متطلبات صارمة تتعلق بالسلامة والشفافية وخصوصية البيانات.
كما سيتعيّن على الدول إنشاء سلطات وطنية لضمان الالتزام بالقواعد، والتأكد من أن أي نظام ذكاء اصطناعي تطوّره قابل للتدقيق والتتبع.
لدى ألبانيا ومولدوفا وصربيا وأوكرانيااستراتيجيات للذكاء الاصطناعي، لكن لم يُعتمد أي تشريع حتى الآن.
استراتيجية ألبانيا ترمي إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة وفي المشتريات العامة، وللتصدي للتهرب الضريبي، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
Related استطلاع جديد: أكثر من نصف الأوروبيين يؤيدون توسيع الاتحاد الأوروبيكما أنشأت البلاد ما تقول إنه أول وزير للذكاء الاصطناعي في العالم، وسيُعيَّن قريبا 83 مساعدا سياسيا لمساعدة الساسة في أعمالهم الإدارية والداعمة اليومية.
وتتولى الوزيرة، المسماة دييلا، اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بالمناقصات العمومية، وهو ما قال رئيس الوزراء إدي راما إنه سيجعلها "100 في المئة خالية من الفساد".
لكن منتقدي وزيرة الذكاء الاصطناعي قالوا لـيورونيوز إن النموذج قد ينطوي على انحيازات مثل غيره من نماذج الذكاء الاصطناعي بما قد يؤثر في مخرجاته.
وإلى جانب الاستراتيجية الوطنية، وضعت صربيا إرشادات أخلاقية لاعتماد الذكاء الاصطناعي، وأنشأت مجلسا متخصصايعمل على التشريع الرسمي للذكاء الاصطناعي في البلاد.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة تكنولوجيا توسيع الاتحاد الاوروبي الذكاء الاصطناعي
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس الحزب الديمقراطي إيران غزة دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس الحزب الديمقراطي إيران غزة تكنولوجيا توسيع الاتحاد الاوروبي الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس الحزب الديمقراطي إيران غزة دراسة بحث علمي ضحايا محكمة طعن الاتحاد الأوروبي الذکاء الاصطناعی الاتحاد الأوروبی للأمن السیبرانی الدول المرشحة توسیع الاتحاد على الدول
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".