الغارديان: إسرائيل تستخدم «قنابل عنقودية» محرمة دولياً في قصف جنوب لبنان
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
أفادت صحيفة الغارديان بأن إسرائيل استخدمت القنابل العنقودية المحظورة في هجومها الأخير على جنوب لبنان، مستندة إلى صور لبقايا هذه الذخائر في عدة مواقع جنوبي نهر الليطاني، بما في ذلك وادي زبقين، وادي برغوز، ووادي دير سريان.
وأظهرت الصور التي فحصها ستة خبراء في الأسلحة بقايا نوعين جديدين من القنابل العنقودية: قذيفة مدفعية من طراز باراك إيتان M999 عيار 155 ملم، وصاروخ موجّه رعّام إيتان عيار 227 ملم، ما يمثل أول مؤشر على استخدام إسرائيل لهذا النوع من الأسلحة منذ حرب لبنان عام 2006.
وذكرت الصحيفة أن القنابل العنقودية تطلق أعدادًا كبيرة من القنابل الصغيرة على مساحة واسعة، تصل إلى عدة ملاعب كرة قدم، ويحظر استخدامها على نطاق واسع بسبب خطر انفجارها الجزئي، الذي يترك بقايا قاتلة للمدنيين لعقود من الزمن.
وأشارت مديرة تحالف القنابل العنقودية، تامار غابلنيك، إلى أن هذه الذخائر تتعارض مع القانون الإنساني الدولي، لأنها لا تميّز بين المدنيين والأهداف العسكرية، ما يجعلها قاتلة بعد انتهاء النزاع مباشرة.
وعلى الرغم من عدم تأكيد الجيش الإسرائيلي أو نفيه استخدام القنابل العنقودية، أكد أن القوات تستخدم أسلحة قانونية وفق القانون الدولي مع الحرص على الحد من أضرار المدنيين.
ولفتت الغارديان إلى التاريخ المؤلم للبنان مع القنابل العنقودية، حيث أطلقت إسرائيل حوالي أربعة ملايين قنبلة خلال حرب 2006، ولم ينفجر مليون منها، ما أدى إلى مقتل أكثر من 400 شخص في جنوب لبنان منذ ذلك الحين.
وأضافت الصحيفة أن القذيفة الأولى M999 تطلق تسع ذخائر فرعية تنفجر إلى 1200 شظية من التنجستن، فيما الصاروخ الثاني رعّام إيتان يحوي 64 قنبلة صغيرة تنتشر على نطاق واسع، وقد جهز الجيش الإسرائيلي بهذا السلاح في فبراير 2024 استعدادًا لأي مواجهة مع حزب الله على الحدود الشمالية.
رئيس الحكومة اللبنانية: إسرائيل تخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتحتفظ بخمس مواقع حدودية
جدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الخميس، تأكيد استعداد بلاده للتفاوض بشأن الحدود البرية والمناطق التي لا تزال إسرائيل تحتفظ بها.
وقال سلام إن إسرائيل لا تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وتواصل البقاء في خمس مواقع حدودية عديمة القيمة الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن لبنان “لن يتخلف عن التغيير في المنطقة هذه المرة”، معرباً عن رغبة بلاده في مساعدة الولايات المتحدة لدفع المفاوضات مع إسرائيل.
وجاءت تصريحات سلام في أعقاب الغارة الإسرائيلية الأخيرة على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، والتي أودت بحياة 13 شخصاً، بحسب بيان وزارة الصحة اللبنانية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت عناصر يُزعم أنهم تابعون لحركة حماس داخل مجمع تدريبي في المخيم.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وكان من المفترض أن تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها جنوب لبنان بحلول 26 يناير الماضي.، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم بالموعد، محافظاً على وجوده العسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوب البلاد، ومستمراً في تنفيذ ضربات جوية على مناطق متفرقة، مبرراً ذلك بـ”ضمان حماية المستوطنات في الشمال”، بينما يرفض لبنان هذه الاعتداءات ويطالب بوقفها.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: حزب الله وإسرائيل سلاح حزب الله لبنان لبنان وإسرائيل القنابل العنقودیة الجیش الإسرائیلی جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.