موافقة الهيئتين العامتين على اندماج بنك الاتحاد والبنك الاستثماري لتعزيز القدرة التنافسية
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
صراحة نيوز- وافقت الهيئتان العامتان غير العاديتين لكل من بنك الاتحاد (الشركة الدامجة) والبنك الاستثماري (الشركة المندمجة) على المضي قدماً في صفقة الاندماج الإستراتيجية بين البنكين.
وجاءت هذه الموافقة خلال الاجتماعين غير العاديين اللذين عُقدا اليوم الخميس، وذلك كخطوة أساسية لاستكمال واحدة من أكبر صفقات الاندماج في القطاع البنكي الأردني.
وأقرّت الهيئتان العامتان اندماج البنك الاستثماري مع بنك الاتحاد، وذلك وفقاً للشروط والبيانات الواردة في عقد الاندماج والتاريخ المحدد للدمج النهائي.
كما فوّضت الهيئتان رئيس مجلس الإدارة أو الرئيس التنفيذي في كلا البنكين باستكمال جميع الإجراءات المتعلقة بالاندماج، بما يتوافق مع أحكام قانون الشركات الأردني وقانون الأوراق المالية وقانون البنوك.
وكان البنكان قد أعلنا في أيار الماضي عن توقيع الاتفاقية الأولية، التي يتملك بموجبها بنك الاتحاد كامل أسهم رأسمال البنك الاستثماري (100%)، من خلال إصدار أسهم زيادة في بنك الاتحاد تُخصَّص بالكامل لمساهمي البنك الاستثماري، مقابل نقل ملكية جميع أسهمهم إلى بنك الاتحاد.
ويأتي هذا الاندماج انسجاماً مع رؤية البنك المركزي الأردني التي تشجع على دمج المؤسسات المالية بما يعزز حجمها وقدرتها الرأسمالية، ويرفع كفاءتها التشغيلية، ويُحسّن من قدرتها على إدارة المخاطر في بيئة مالية متغيّرة.
ومن المتوقع، أن يسهم الاندماج في تمكين البنك الموحّد من التوسع في الخدمات البنكية ورفع تنافسيتها، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن البنک الاستثماری بنک الاتحاد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..