شهدت أسواق المال العالمية اليوم الخميس تباينًا ملحوظًا بين الذهب والنفط، في ظل تقلبات الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في ديسمبر المقبل، وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه حالة من الحذر بعد بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف من زيادة المعروض النفطي عالميًا.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4077.82 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4076.50 دولار للأونصة.

وأوضح كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة “أواندا”، أن انخفاض الذهب يعود أساسًا إلى تقلص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، متوقعًا بقاء السعر دون مستوى 4100 دولار على المدى القريب.

وأشار إلى أن الدولار القوي يواصل الضغط على الذهب، ويحد من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب في الوقت الحالي.

على صعيد النفط، عادت الأسعار للارتفاع بعد تراجع يوم أمس وسط مخاوف من زيادة المعروض النفطي. وارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة 0.25% إلى 63.67 دولار للبرميل، فيما سجل خام “غرب تكساس الوسيط” ارتفاعًا بنسبة 0.29% إلى 59.61 دولار للبرميل.

ولقى النفط دعمًا من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي أظهرت تراجع مخزونات الخام بمقدار 3.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 603 آلاف برميل فقط، ما عزز التفاؤل بشأن توازن العرض والطلب في الأسواق.

ويعكس هذا التباين بين الذهب والنفط حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، حيث يضغط الدولار القوي على الذهب، بينما يدعم انخفاض المخزونات النفطية الأسعار، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات من الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة والسياسة النقدية، ويظل المتعاملون في الأسواق العالمية على أهبة الاستعداد لمتابعة البيانات الاقتصادية المقبلة، والتي ستحدد اتجاه الذهب والنفط خلال الأسابيع القادمة.

آخر تحديث: 20 نوفمبر 2025 - 17:48

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار النفط الاقتصاد العالمي فرض رسوم جمركية

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2%
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل
  • أسعار الذهب مساء اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟