أسواق المال العالمية تتذبذب.. ضغط الدولار يحدّ من الذهب بينما النفط يرتفع!
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
شهدت أسواق المال العالمية اليوم الخميس تباينًا ملحوظًا بين الذهب والنفط، في ظل تقلبات الدولار الأمريكي وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في ديسمبر المقبل، وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه حالة من الحذر بعد بيانات اقتصادية متباينة ومخاوف من زيادة المعروض النفطي عالميًا.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4077.82 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4076.50 دولار للأونصة.
وأوضح كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة “أواندا”، أن انخفاض الذهب يعود أساسًا إلى تقلص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأمريكية، متوقعًا بقاء السعر دون مستوى 4100 دولار على المدى القريب.
وأشار إلى أن الدولار القوي يواصل الضغط على الذهب، ويحد من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب في الوقت الحالي.
على صعيد النفط، عادت الأسعار للارتفاع بعد تراجع يوم أمس وسط مخاوف من زيادة المعروض النفطي. وارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة 0.25% إلى 63.67 دولار للبرميل، فيما سجل خام “غرب تكساس الوسيط” ارتفاعًا بنسبة 0.29% إلى 59.61 دولار للبرميل.
ولقى النفط دعمًا من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي أظهرت تراجع مخزونات الخام بمقدار 3.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 603 آلاف برميل فقط، ما عزز التفاؤل بشأن توازن العرض والطلب في الأسواق.
ويعكس هذا التباين بين الذهب والنفط حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، حيث يضغط الدولار القوي على الذهب، بينما يدعم انخفاض المخزونات النفطية الأسعار، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات من الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة والسياسة النقدية، ويظل المتعاملون في الأسواق العالمية على أهبة الاستعداد لمتابعة البيانات الاقتصادية المقبلة، والتي ستحدد اتجاه الذهب والنفط خلال الأسابيع القادمة.
آخر تحديث: 20 نوفمبر 2025 - 17:48
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار النفط الاقتصاد العالمي فرض رسوم جمركية
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.