العراق.. 5 أحزاب سنية توحد صفوفها بتشكيل مجلس وطني
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
العراق – أعلنت قيادات 5 أحزاب سنية في العراق، امس اﻷحد، عن تشكيل “المجلس السياسي الوطني” بهدف توحيد الجهود، والعمل برؤية مشتركة، وضمان الحقوق الدستورية، وتعزيز التمثيل السني في مؤسسات الدولة.
وقال المجلس السياسي الوطني، في بيان، إنه “انطلاقًا من المسؤولية الوطنية، واستشعارًا لحجم التحديات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة المفصلية، عقد قادة التحالفات والأحزاب السنية الفائزة بالانتخابات؛ حزب تقدم، حزب عزم، تحالف السيادة، تحالف حسم الوطني وحزب الجماهير، اجتماعا موسعًا في العاصمة بغداد، الأحد، بمبادرة ودعوة من الشيخ خميس الخنجر” (رئيس تحالف السيادة)، وفق وكالة اﻷنباء العراقية (واع).
وأوضح البيان، أن “القادة المجتمعون ناقشوا مختلف التطورات السياسية، وبحثوا طبيعة التحديات التي تواجه البلاد بشكل عام، ومحافظاتهم على وجه الخصوص”.
وأكد على أهمية “توحيد الجهود والعمل برؤية مشتركة للحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وضمان الحقوق الدستورية، وتعزيز التمثيل في مؤسسات الدولة”.
وأوضح أن “الأحزاب والتحالفات المجتمعة اتفقت على تشكيل “المجلس السياسي الوطني” بوصفه المظلّة الجامعة لها، الذي ينسّق المواقف ويوحّد الرؤى والقرارات، إزاء مختلف الملفات الوطنية الكبرى”.
كما تم الاتفاق على استمرار الاجتماعات الدورية للمجلس بشكل منتظم طيلة الدورة النيابية السادسة، حسب المصدر نفسه.
وأكد المجتمعون أن “المجلس سيكون منفتحًا على جميع الشركاء الوطنيين، ومتمسكًا بالثوابت الجامعة التي تصون وحدة العراق واستقراره، وتحفظ حقوق جميع مكوناته دون استثناء، منطلقين من رؤية وطنية تهدف إلى بناء دولة قوية عادلة تتسع للجميع”.
وتتجه الأنظار في العراق إلى عملية تشكيل الحكومة المقبلة، في ضوء نتائج انتخابات برلمانية أُجريت في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وتُثار تساؤلات بشأن ما إذا كان بالإمكان الالتزام بالمهل الدستورية لتشكيلها، وسط مفاوضات صعبة مرتقبة بين القوى الشيعية والسنية والكردية.
وفي العراق، لا يستطيع حزب بمفرده تشكيل حكومة، ما يدفع الأحزاب إلى بناء تحالفات لتشكيلها، في عملية عادة ما تستغرق شهورا.
وتصدّر ائتلاف “الإعمار والتنمية”، بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، نتائج الانتخابات بحصده 46 مقعدا من أصل 329 بمجلس النواب.
وتلاه ائتلاف “دولة القانون” (30 مقعدا)، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني (28 مقعدا).
فيما حصل كل من حزب تقدّم بزعامة محمد الحلبوسي، وتحالف “صادقون” على 27 مقعدا لكل منهما.
ثم قوى الدولة الوطنية 18 مقعدا، والعزم، والاتحاد الوطني الكردستاني ولكل منهما 15 مقعدا، ثم “إشراقة كانون” 10 مقاعد.
وأعضاء مجلس النواب هم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
الأناضول
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة الأزهر: بناء الإنسان مشروع وطني والإعلام الدعوي شريك أساسي
شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السادس لكلية الإعلام بجامعة الأزهر، المنعقد بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، تصريحات مهمة لفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، حول الدور الحيوي للإعلام في بناء الإنسان، موضحًا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع هذا الملف في مقدمة أولوياتها ضمن المشروع القومي للتنمية البشرية.
الإعلام الدعوي
أكد رئيس جامعة الأزهر أن بناء الإنسان يبدأ من الكلمة الصادقة، والفكرة الهادفة، والصوت الذي يوقظ الضمير، وهي أدوات يحتاج الإعلام إلى تبنيها بحسٍّ مهني وأخلاقي، اعتمادًا على تأثيره الواسع في تشكيل الوعي العام.
وأوضح أن الإعلام الدعوي يحتل موقعًا فريدًا داخل كلية الإعلام بجامعة الأزهر؛ إذ يجمع بين علوم الإعلام والدين واللغة، ما يجعله قادرًا على تقديم خطاب رشيد يعالج قضايا المجتمع ويواكب تحديات العصر.
وأضاف أن المؤتمر يعكس هذا التوجه من خلال مناقشة أبحاث ورؤى علمية تسعى إلى تطوير أدوات الإعلام الدعوي وإبراز دوره في ترسيخ القيم الدينية الأصيلة بأساليب حديثة تستجيب لاحتياجات الجمهور.
شريك أصيل في ترسيخ إعلام واعٍ
شدد الدكتور سلامة داود على أن جامعة الأزهر، بما تمتلكه من تاريخ علمي وبحثي ممتد، ملتزمة بأن تكون شريكًا فاعلًا في تأسيس خطاب إعلامي واعٍ يعزز الهوية ويعمق الانتماء، مستندًا إلى رؤية الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وأشار إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح «وسيلة لصناعة وعي المجتمع»، معتبرًا أن تزاحم الوسائل والمنصات الجديدة يفرض الحاجة إلى خطاب دعوي رشيد يقدم صحيح الإسلام وغاياته ومقاصده بلغة إعلامية مؤثرة ومعاصرة.
إشادة بجهود القائمين على المؤتمر
وفي ختام كلمته، وجّه رئيس جامعة الأزهر الشكر إلى لجنة التنظيم بالمؤتمر برئاسة الدكتور رضا عبد الواجِد أمين، عميد الكلية، والدكتور سامح عبد الغني، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والدكتور عبد الراضي حمدي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، مشيدًا بحسن الإعداد والتنظيم الذي ظهر به المؤتمر بما يليق بمكانة إعلام الأزهر.
مؤتمر «الإعلام الدعوي وبناء الإنسان»
يأتي انعقاد المؤتمر الدولي السادس لكلية الإعلام تحت رعاية:
– فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف
– الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر
– الأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور الإعلام الدعوي في بناء الإنسان المصري، وتطوير أدواته وأساليبه بما يخدم قيم المجتمع ويواجه التحديات الفكرية المعاصرة، في إطار رؤية شاملة تجعل من الإعلام شريكًا أساسيًا في مشروع بناء الإنسان.