لجريدة عمان:
2026-06-03@00:36:12 GMT

حتى لا تحاصرنا الحياة

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

لا يختلف اثنان على أن قضيتَي المسرّحين عن العمل من بعض شركات القطاع الخاص والباحثين عن العمل، تشكلان أهمية كبيرة لصون المجتمع واستقراره الاجتماعي ونموه وتطوره، وتعظيم عائدات إنتاجه في شتى المجالات.

ولنكن واقعيين أن الحكومة لوحدها لا تستطيع وأي حكومة أخرى استيعاب مخرجات التعليم في مؤسساتها بشكل سنوي - نظرا لاعتبارات عدة- فكل ما يمكنها استيعابه هو احتياجاتها في القطاعات المختلفة من خلال طرح فرص التعيين السنوية وفق المطلوب.

ولا يستطيع القطاع الخاص كذلك أن يقوم بنفس الدور؛ نظرًا لأن حجم هذا القطاع أقل من أن يلبي ويستوعب 100 ألف باحث عن عمل، بمعدل سنوي قرابة الـ50 ألفا من الخريجين؛ كونه أيضا يعاني من جوانب متعددة تحتاج إلى معالجات جذرية.

لكن الرهان الأوحد على هذا القطاع الذي يواجه عديد التحديات، وعلينا أن ندرك أن توسعة السوق بات أمرًا ملحًّا من خلال تخفيف الإجراءات وجعلها أكثر مرونة والنظر في تخفيف الأعباء المالية على كل الخدمات التي يحتاجها، وابتكار إجراءات مشجعة وعصرية ومتدرجة، وحتى في مسألة التعمين التي يجب أن تكون مرنة لندعم الجادين من أصحاب هذه الشركات في النمو والتطور بشكل مريح وآمن، وكذلك قضية الغرامات المالية التي لا بد أن تكون لها نظرة أقل صرامة، بدل أن تغلق مؤسسة ناشئة عليها التزامات مالية يمكن تجاوزها، إلى جانب توفير الفرص خاصةً للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل عمود الاقتصاد في أي مجتمع في العالم، وإيجاد الحلول مع الشركات المتعثرة التي تفرض أرقامًا لواقع المسرّحين عن العمل شهريًّا لإيجاد حل مع القطاعات الأخرى بخلاف وزارة العمل لضمان استمرارها.

القطاع الخاص أولوية قصوى ويحتاج لكي ينمو ويكون قادرًا على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين، خطوات خارج الصندوق وتكاملية مع المؤسسات الحكومية والعمل في مسار واحد، من خلال توسعة السوق التي تهدف إلى تقوية الاقتصاد لإيجاد حالة تدوير يستفيد منها الجميع، بزيادة استقطاب الشركات العالمية والسياح وجعل بيئة الأعمال أكثر جاذبية ومرونة للداخل والخارج.

لا أحد يُنكر أن هناك جهودا كبيرة تُبذل لتعزيز دور القطاع الخاص لكن مع المراحل التي نقطعها لا تحقق الأثر الاقتصادي المطلوب؛ لأننا تأخرنا كثيرا في بناء منظومة اقتصادية مؤثرة في المنطقة رغم ما يتوفر لدينا من إمكانيات كبيرة تحتاج إلى خطوات أكبر في استغلالها.

وجود قطاع خاص قادر على استيعاب تقلبات السوق يعني وجود فرص عمل، وبناء هذا الكيان المهم سيخفف العبء عن الحكومة، ووجود قطاع فاعل ومؤثر سيقلل من عملية تعثر الشركات والتسريح لأبنائنا الذين يحتاجون إلى معالجة أوضاعهم من خلال إعفاءات من الكهرباء والماء ودعم حكومي مادي لتوفير الحد الأدنى للمستلزمات الأساسية للعيش لهذه الفئة حتى يحصل على فرصة عمل أخرى يبدأ معها تحمّل نفقاته دون أثر رجعي، فانهيار أي أسرة في المجتمع تحت وقع متطلبات الحياة اليومية أمر يحتاج إلى إعادة نظر فاحصة ودقيقة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: القطاع الخاص من خلال

إقرأ أيضاً:

لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.

وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.

عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية

وأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.

وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.

وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.

سياسة البنك المركزي المصري 

وأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.

أسعار الدولار 

وعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في  جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.

في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.

كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.

أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.
 

مقالات مشابهة

  • كيف تتعامل مع تقلبات السوق خلال الأحداث الرياضية الكبرى بذكاء
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • صعود محدود لأسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يربح 40 جنيهًا
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • 4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش