الخرطوم تكشف شروطها للسلام وواشنطن تعلن رفض الطرفين مقترح إنهاء الحرب
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أكدت وزارة الخارجية السودانية عزمها على إحلال سلام شامل وعادل يصون سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، موازاة مع إعلان الولايات المتحدة، أن كلا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع رفضا مقترح واشنطن لإنهاء الحرب.
وأضافت الخرطوم أنها منفتحة على جميع المبادرات الجادة الهادفة لإنهاء الحرب.
ووصف وزير الثقافة والإعلام السوداني خالد الإعيسر الإعلان، أنه مناورة سياسية تتناقض مع الواقع على الأرض.
وأضاف أنّه لا يمكن أخذ حديث قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) عن هدنة على محمل الجد لأن قواته حاصرت المدنيين وجوعتهم وقصفتهم وتحديدا في الفاشر وبارا، قائلا إن تصريحه "محاولة لخداع المجتمع الدولي".
خطة أميركيةمن جهته، قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، إنّ الولايات المتحدة قدمت خطة بصياغة قوية لإنهاء الصراع في السودان، لكن لم يقبلها الجيش السوداني ولا قوات الدعم السريع.
وأضاف أنه عرضت مقترحات مختلفة على الطرفين في الأسابيع الماضية منها هدنة إنسانية.
وقال بولس إنّ الجيش السوداني رحّب بالمقترح قبل أسابيع، لكنه لم يقبل رسميا بالنص، وعاد بشروط مسبقة، لافتا إلى أنّ واشنطن ترغب في أن يُقبل النص بصيغته الأصلية.
كما أشار إلى أنّه لن يعلق على تصريحات رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبرا أنها مبنية على حقائق مغلوطة.
وفي أيلول/سبتمبر، اقترحت الرباعية خطة تتضمن هدنة لمدة ثلاثة أشهر واستبعاد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي لما بعد النزاع، وهو بند رفضه الجيش حتى الآن.
مواجهات في كردفانميدانيا، أعلنت مصادر في الجيش إحباط هجوم للدعم السريع على الفرقة 22 في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان.
وأكد المصدر أن الجيش دمّر مخزنًا للذخائر في المدينة، وحيّد مدافع كانت تستهدف محيط الفرقة 22 هناك.
إعلانوخلال الأيام القليلة الماضية، أعلن الجيش السوداني تصديه لعدد من هجمات الدعم السريع على بابنوسة بالقصف المدفعي والطائرات المسيرة والمركبات القتالية.
وقال الجيش في بيان اليوم "تمكنت قواتنا بالفرقة 22 مشاة بابنوسة من صد هجوم شنته مليشيا الدعم السريع المتمردة فجر الثلاثاء وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد".
وأضاف "استولت قواتنا على عدد من المركبات القتالية ودمرت أخرى، وحصيلة المعركة هلاك عدد من قادة المليشيا الميدانيين ومئات من المرتزقة"، دون تقديم تفاصيل أخرى.
وكان مصدر في الجيش السوداني قال للجزيرة، إن الجيش والقوات المساندة له نفذت عمليات تمشيط واسعة غربي مدينة الأُبيّض في شمال كردفان.
ومنذ أسابيع، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع، ضمن حرب اندلعت في أبريل/ نيسان 2023، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع حاليا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الجیش السودانی الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يستهدف تجمعات لقوات الدعم السريع في كردفان
أشارت مصادر سودانية إلى أن الجيش السوداني يستهدف حالياً تجمعات لقوات الدعم السريع غربي مدينة العباسية بولاية جنوب كردفان.
وقال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأحد، إن ملايين السودانيين على شفا كارثة.
وأضاف البرنامج :"السودان يواجه إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم".
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم شبكة أطباء السودان أن فرق المنظمة الميدانية منتشرة في جميع أنحاء البلاد لتقديم تقارير دقيقة حول الأوضاع الإنسانية، مع التركيز على توفير الرعاية الصحية الأولية للنازحين.
وشدد على أهمية تقديم الدعم النفسي للأطفال الذين يعانون من آثار الحرب وسوء التغذية، مشيراً إلى أن عدد كبير من النازحين يتكدسون في مدينة الفاشر.
وأفاد المتحدث باسم شبكة أطباء السودان بأن ميليشيا الدعم السريع حولت بعض المستشفيات إلى ثكنات عسكرية وجعلتها أهدافاً عسكرية، في انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية.
وأضاف في تصريحات لشبكة القاهرة الإخبارية أن مدينة الفاشر شهدت حصاراً مطبقاً وقصفاً ممنهجاً من قبل ميليشيا الدعم السريع، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وقالت وزيرة التنمية الهولندية، في وقتٍ سابق، إن أكثر من 21 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأضافت :" السودان يشهد أسوأ أزمة إنسانية عالميا والمجاعة ثبت وقوعها في بعض المناطق".
وقالت دينيس براون، المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية بالسودان، إن المساعدات التي قدمناها للناجين بالفاشر بعيدة عن تلبية احتياجات السكان.
وأضافت :"لا نملك الغذاء الكافي وعلى المجتمع الدولي التحرك".
وتابعت قائلةً :"قدرتنا على الاستجابة محدودة والتمويل يغطي 28% فقط".
وقالت مديرة الاتصال في منظمة "أنقذوا الأطفال"، إن السودان يشهد واحدة من أكبر أزمات النزوح الداخلي في العالم، حيث وصل عدد النازحين إلى 10 ملايين شخص منذ اندلاع الصراع.
وأكدت في تصريحات لشبكة القاهرة الإخبارية أن النساء والأطفال يعيشون ظروفاً إنسانية شديدة القسوة في مناطق النزاع، في ظل افتقار حاد للخدمات الأساسية.
وأضافت أن المنظمة تواجه تحديات كبيرة في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، مشددة على ضرورة توفير ممرات آمنة لضمان وصول الإغاثة، إلى جانب حماية النساء والأطفال الذين يتعرضون لمخاطر متزايدة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وقال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في وقتٍ سابق، إن الحرب في البلاد ستنتهي بانتصار الجيش الوطني.
وأضاف إدريس :"ما حدث في دارفور جرائم غير مسبوقة، والمجرمون لن يفلتوا من العقاب".
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في وقتٍ سابق، إن أكثر من 800 شخص نزحوا من قرى بمحليتي أبوكرشولا والعباسية في جنوب كردفان بسبب تفاقم انعدام الأمن.
وقالت حاجة لحبيب، المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، إن مصر تبذل جهودا حثيثة في مساعدة واستضافة اللاجئين السودانيين.
وأضافت قائلة :"قوات الدعم السريع تنفذ مذبحة في الفاشر".وأكملت بالقول :"ما يحدث في السودان كارثة إنسانية".
وفي وقت سابق، قال عبد القتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، إنهم عازمون على القضاء على المليشيا المتمردة.
وأضاف: "عازمون على تطهير كل شبر من أرض السودان".