الدعم السريع تشن هجوما كبيرا على بابنوسة والجيش السوداني يرد
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تستمر المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة غربي كردفان.
الدعم السريع تشن هجوما كبيرا على بابنوسة والجيش يرد
ووفقا لتقرير عرضته فضائية “العربية”، فقد أفادت مصادر العربية بأن الجيش تصدى لهجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على دفاعاته المتقدمة التابعة للفرقة 22 في بابنوسة.
كما أشارت إلى أن الدعم السريع استخدمت الطائرات المسيرة والقصف المدفعي على محيط مقر القيادة.
ربينما رد الجيش بقصف مماثل استهدف مواقع تمركز الدعم السريع داخل المدينة.
وشهدت المحاور القتالية في جنوب كردفان تصعيداً مفاجئاً خلال الأيام الماضية، من جانب قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها حيث شنت قواتهما هجمات متتالية على حامية كرتالا شرقي كادوقلي على مدى ثلاثة أيام قبل أن يتمكن الجيش من صدها.
برنامج الأغذية العالمي: السودان يواجه إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم
وأوضح برنامج الأغذية العالمي، أن ملايين السودانيين على شفا كارثة.
وفي سياق آخر..قال السفير كينتارو ميزوتشي، القائم بأعمال سفير اليابان لدى السودان، إن بلاده تعمل مع العديد من المنظمات الدولية لتقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني، مشيراً إلى أن اليابان قدمت دعماً غذائياً عبر برنامج الأغذية العالمي بقيمة 8 ملايين دولار عام 2025.
إيصال المساعدات
وأضاف السفير ميزوتشي في لقاء خاص لبرنامج "الحصاد الأفريقي" على "شاشة القاهرة" الإخبارية، مع الإعلامي حساني بشير أن إيصال المساعدات يواجه تحديات بسبب الوضع الأمني، لكن التعاون مع المجتمع الدولي مستمر لضمان وصول الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضرراً.
الجيش السوداني يسقط طائرة محملة بأسلحة لقوات الدعم السريع بالفاشر
أسقط الجيش السوداني طائرة شحن كانت محملة بعتاد عسكري تابع لقوات "الدعم السريع" أثناء محاولتها الهبوط في مطار الفاشر بولاية شمال دارفور، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بالمنطقة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام مختلفة.
وبحسب وسائل الإعلام فقد نفذت الطائرات المسيرة التابعة للجيش ضربات على مواقع قوات “الدعم السريع” في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، ضمن مواجهات متصاعدة بين الطرفين.
وفي السياق نفسه، حذر فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، من تدهور الوضع الإنساني في الفاشر بعد سيطرة قوات «الدعم السريع» على المدينة. وأوضح أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي ودول إفريقية ومنظمات دولية مثل “اليونيسف”، تعمل على تأمين ممرات آمنة لتمكين المدنيين من مغادرة المدينة.
وأكد حق أن وزير الخارجية الأمريكي شدد على الحاجة الإنسانية الكبيرة نتيجة تصاعد العنف وارتفاع مستويات المجاعة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الفاشر يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الإغاثة. وأشار إلى أن الأمم المتحدة تمكنت من دخول السودان عبر منشآت محدودة لكنها لا تزال تواجه صعوبات في إيصال المساعدات بشكل منتظم وآمن.
وأفاد المتحدث الأممي أن منظمات دولية، من بينها برنامج الأغذية العالمي، توفر نحو 400 طن من المساعدات الغذائية أسبوعيًا، إلى جانب دعم إضافي تقدمه مفوضية اللاجئين، بينما تعمل المنظمة الدولية للهجرة على تقديم دعم ميداني لتعويض النقص الحاد في الخدمات، وسط وضع إنساني شديد التعقيد يتطلب استمرار التنسيق الدولي لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجيش السوداني الدعم السريع كردفان قوات الدعم السريع الطائرات المسيرة برنامج الأغذیة العالمی قوات الدعم السریع الجیش السودانی إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.
وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد.
وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.
تفاقم الفجوة
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة.
ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.
وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة.
وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.
الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.
غياب البدائل
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.
كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.
السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.
وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.