بوابة الوفد:
2026-06-03@05:15:21 GMT

لغز الصين العظيم (2)

تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT

أنهت الصين زمن المستحيلات السبع والعجائب السبعة.. وأصبحت هى المستحيل الوحيد والعجيبة الوحيدة فى العالم.. وبعد واحد وعشرين قرنًا عاشتها البشرية مع هذه الأساطير الخرافية.. خرجت الصين من قمقمها القديم إلى العالم أول مرة عام 1949، وكأنها الجنى الذى كان محبوسًا داخل «الفانوس السحرى» فى فيلم إسماعيل ياسين، أو مصباح علاء الدين فى حكايات ألف ليلة وليلة!

الغريب أن مصر والصين مشتركتان فى أهم شيئين مميزين دون بقية دول العالم.

. أولاً الحضارة، فالصين مثل مصر من أقدم الحضارات العريقة التى عرفتها البشرية عبر التاريخ، وامتد تأثيرهما واتصالهما بغيرهما من الحضارات، كما استمرا فى التطور والنمو حتى أوقفتهما الحروب والغزوات الخارجية والاحتلال الأجنبى.. أما المشترك الثانى هو قيام الثورات فى البلدين فى توقيت واحد.. ففى الخمسينات من القرن الماضى وتحديدًا فى نهاية الاربعينات وبداية الخمسينات شهدت الصين نقلة سياسية كبيرة مع تولى ماو تسى تونج حكم الصين منذ عام 1949 وحتى وفاته عام1976، وفى مصر تولى جمال عبدالناصر بعد ثورة 1952 رئاسة مصر حتى وفاته فى عام 1970.

ومثلما فعل ماو إنجازات للشعب الصينى لا أحد ينكرها، فعل أيضًا كوارث راح ضحيتها 30 مليون منهم، كذلك عبدالناصر صنع إنجازات للشعب المصرى واقعية ومعنوية، كذلك كوارث لم نعرف عدد ضحاياها حتى الآن!

وبعيدًا عن مصر التى توقفت لأسباب نعلمها وأخرى لا نعلمها لعدم دراستها علميًا حتى الآن.. انطلقت الصين بالعلم والمعرفة كالصاروخ فى كل مجالات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا حتى أصبحت فى سنوات قليلة القوة العالمية الثانية بعد أمريكا وكأنها الجنى الذى خرج من فانوس إسماعيل ياسين أو من مصباح علاء الدين!

ومن يومها صارت الصين كالساحر المعجون بماء العفاريت الذى تمكن من الهروب من الحواديت الخرافية واستطاع فعل كل شىء وأى شيء.. صناعة أصغر لعبة أطفال إلى أكبر الطائرات والصواريخ والقطارات.. مصانع صغيرة ومتوسطة وكبيرة لا حصر لها، ومزارع ممتدة لا تنتهى، وصناعات خفيفة وثقيلة، وإنتاج لا يتوقف ونسب نمو لم تحققها دولة من قبلها ولن تحققها دولة بعدها.. سبقت أوروبا وأمريكا وروسيا فى التكنولوجيا والتقنيات والأسلحة الذرية والنووية والهيدروجينية.. إنجازات لو ادعى ساحر أو جنى أو عفريت أزرق إنه يستطيع أن يفعلها لقلنا عليهم مجانين وراحوا مستشفى العباسية!

والحقيقة أن الصين ليست دولة مجانين.. ولا من الجن أو العفاريت ولكن ببساطة لديها أفضل المزارعين وأمهر العمال وأذكى العلماء.. وكلهم معًا نجحوا فى أن تغزو دولتهم كل دول العالم بالعلم والعمل بدون أسلحة وحروب وضحايا.. ولذلك ليس عجيبًا أنه لا يوجد منزل فى العالم يخلو من منتجات صنعت فى الصين.. وهذه حقيقة فريدة لم تسبقها إليها دولة من قبل، وتكاد تكون الدولة الوحيدة فى العالم التى يوجد لها فى كل بيت منتج من صنعها سواء كانت لعبة أطفال أو سيارة متطورة، وأتحدى ألا يكون فى البيت الأبيض الأمريكى منتجات مصنوعة فى الصين.. وقد لا يعلم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى يحاول الحد من نفوذ الصين فى أمريكا والعالم أنه ينام أو يتغطى مثله مثل أفقر واحد فى أصغر بيت فى أبعد قرية بملايات صينية مطبوع عليها MADE IN CHINA!

 

 [email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الناصية منتصر جابر

إقرأ أيضاً:

دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى

بدأ العد التنازلى للمونديال وعلينا جميعاً أن نكون خلف منتخبنا الوطنى بقيادة العميد حسام حسن أبرز نجوم مصر وصاحب الإنجازات الكبرى كمهاجم هداف له سجل طويل من الأهداف الحاسمة والمؤثرة وأهمها هدفه فى شباك الجزائر باستاد القاهرة الذى تأهلنا له لمونديال إيطاليا 1990.
وأؤكد أن حسام حسن من خلال وجودى مع المنتخب خلال فترة الجنرال الراحل محمود الجوهرى من أخلص اللاعبين لمصر وبالطبع سيتضاعف هذا الإخلاص حالياً وهو يتولى منصب المدير الفنى رغم حملة التشكيك المتواصلة فى إمكانياته وقدرته على تحقيق نتائج طيبة والغريب أن نتائجه أفضل من الكثير من المدربين خاصة الأجانب الذين فشلوا مع المنتخب فى السنوات الأخيرة.. لم يعد الوقت مناسباً للاختلاف والجدل والتشكيك لأن مسيرة حسام حسن تشير إلى أنه يملك الكثير لتقديمه مع المنتخب فى المونديال مهما كانت صعوبة المنافسة وبالتالى علينا احترام اختياراته وعدم شخصنة الأمور أو اتهامه بالتحيز لنادٍ دون غيره لأن هذا الأمر غير منطقى ولا مقبول لمدرب يقود منتخب بلاده فى بطولة عالمية كبيرة.. واذكر أننى كنت مع المنتخب فى الجزائر فى مباراة الذهاب المؤهلة لمونديال إيطاليا فى 8 أكتوبر عام 89 التى انتهت بالتعادل السلبى وخلال رحلة السفر وبعد وصولنا إلى مدينة قسنطينة مروراً بالعاصمة الجزائرية اكتشفت أننى فقدت حقيبة السفر الخاصة بى وحدث نفس الأمر مع التوأم حسام وإبراهيم حسن وذهبت معهما أكثر من مرة إلى المطار وقضينا معاً ساعات طويلة حتى نجحنا فى استعادة الحقائب الثلاث المفقودة ولمست من التوأم بعد تبادل حوارات طويلة أنهما يعشقان اسم مصر وأن أحلامهما مع المنتخب ليست لها حدود.. وبعد سنوات طويلة جاءت لهما الفرصة لاستكمال الحلم وتحقيق الهدف ورفع راية مصر خفاقة عالياً وهما يقودان الجهاز الفنى والإدارى للمنتخب ولا يطلبان إلا الثقة والمؤازرة والدعم لأن أى إنجاز سيتحقق سيسعد أكثر من 100 مليون مصرى وسيرفع من شأن المدرب الوطنى الذى لا يقل كفاءة عن الخواجة. 
وأكبر دليل على أن هناك من يهاجمون حسام حسن بدون حجة أنه مهما حقق من نتائج يتهمونه بسوء الأداء وآخرها الفوز الذى حققه المنتخب على روسيا ودياً باستاد القاهرة بهدف سجله مصطفى زيكو بضربة رأس قوية ومتقنة وهو أحد الاختيارات الجديدة لحسام حسن وأضاع المنتخب عدة أهداف محققة عن طريق إمام عاشور وتريزيجيه وعمر مرموش والأداء بصفة عامة كان مقبولاً فى ظل رغبة حسام حسن فى تجربة جميع اللاعبين قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ورغم كل ذلك لم يسلم حسام من الهجوم وظل الحديث عن استبعاد مصطفى محمد هو الأبرز من الفوز والأداء وأهمية دعم المنتخب قبل ساعات من السفر ويحسب لحسام أنه لم يلتفت للهجوم الشرس، وأكد أن السيطرة على هؤلاء النجوم وتوفير الهدوء داخل غرفة الملابس أولى خطوات النجاح وأن أى لاعب غير منضبط لا مكان له فى صفوف المنتخب.. نتمنى التوفيق لمنتخب مصر الذى يقوده جهاز فنى وطنى يجب مساندته لأن اسم مصر أهم من أى خلافات وأكبر من كل الأسماء.
[email protected]

مقالات مشابهة

  • دراز صاحب النبأ العظيم والظاهرة القرآنية لمالك بن نبي.. النهوض الراشد (10)
  • كوراساو.. أصغر دولة تتأهل لكأس العالم
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط