كشف الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، الأربعاء، عن تخصيص ميزانية خاصة بقيمة 40 مليار دولار لشراء أسلحة، بما في ذلك بناء قبة تايوانية ونظام دفاع صاروخي يحظى بقدرات رصد واعتراض عالية، وذلك في مواجهة الضغوط الأميركية على الجزيرة لزيادة إنفاقها الدفاعي.

ومن المقرر أن يتم تخصيص الميزانية على مدار ثمانية أعوام من 2026 إلى 2033، وتأتي بعدما تعهد لاي بزيادة الانفاق الدفاعي إلى 5 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لتايوان، ضمن استراتيجية حالية في ظل تهديدات الصين بغزو الجزيرة.

وقال لاي اليوم الأربعاء" تهديدات الصين لتايوان ومنطقة المحيط الهندي-الهادئ تتصاعد".

وأضاف " ومؤخرا، حدثت أنواع متعددة من الخروقات العسكرية والمناطق الرمادية البحرية وحملات التضليل في اليابان والفلبين وحول مضيق تايوان، مما سبب اضطرابا وقلقا لجميع الأطراف في المنطقة".

وذكر لاي " بما أن تايوان تعد الجزء الأهم والأكثر حساسية في سلسلة الجزر الأولى، يتعين علينا أن نظهر تصميمنا وتولى مسؤولية أكبر للدفاع عن أنفسنا" في إشارة إلى سلسلة الجزر الممتدة من جزر بحر الصين الشرقي في اليابان عبر الفلبين في المحيط الهادئ.

وتعتزم تايوان حاليا زيادة ميزانيتها الدفاعية إلى 3.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لعام 2026، حيث ستخصص حوالي 950 مليار دولار تايواني جديد (31.2 مليار دولار).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد طالب تايوان بزيادة إنفاقها الدفاعي إلى نحو 10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

وقد أعلن لاي عن زيادة الانفاق الدفاعي في مقال رأي لصحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء، قائلا إنه سيتم استخدام الميزانية الخاصة لشراء أسلحة من الولايات المتحدة.

مع ذلك، قال للصحفيين إن الميزانية لا صلة له بالمفاوضات الحكومية الجارية مع أميركا بشأن الرسوم الجمركية.

وقال وزير الدفاع ولينغتون كو اليوم إن مبلغ 40 مليار دولار يعد الحد الأقصى للميزانية الخاصة، وسوف يتم استخدامها لشراء صواريخ دقيقة والتطوير المشتركة ومشتريات المعدات والأنظمة بين تايوان وأميركا.

وعلق لاي على تصاعد الخلاف بين الصين واليابان، الذي بدأ بتصريح رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي بأن بلادها ربما تتحرك عسكريا في حال اتخذت الصين خطوات ضد تايوان. وأثار التصريح غضب بكين.

وقال لاي إنه يبدو أن تصريحات تاكايشي ركزت بصورة كبيرة على استقرار المنطقة.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الانفاق الدفاعي الصين اليابان بحر الصين اليابان الفلبين ترامب الرسوم الجمركية تايوان وأميركا الصين واليابان ساناي تاكايشي تايوان جيش تايوان ملف تايوان أزمة تايوان أخبار تايوان حكومة تايوان أسلحة لتايوان تايوان والصين الانفاق الدفاعي الصين اليابان بحر الصين اليابان الفلبين ترامب الرسوم الجمركية تايوان وأميركا الصين واليابان ساناي تاكايشي اقتصاد ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا