تقرير - أمل رجب

تشير الإحصائيات إلى نمو ملموس في قطاع الصناعات التحويلية خلال العامين الماضي والجاري في ظل تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي وجهود دعم الصناعات الوطنية التي تعد ركيزة للتنويع والابتكار, وقد حقق القطاع مساهمة في الناتج المحلي الاجمالي تقترب من ملياري ريال عماني خلال العام الماضي, وسجل نموا بنسبة 4.

1 بالمائة خلال النصف الأول من العام الجاري مع مساهمة في الناتج المحلي بقيمة 983 مليون ريال عماني. ويعزز آفاق هذا النمو ما تحققه خطط وبرامج جلب الاستثمارات من نتائج ايجابية في جذب المشروعات النوعية الجديدة وما يصاحب ذلك من تقدم في توطين التقنيات والاستفادة من المواد الخام المحلية في تصنيع المواد الصناعية ذات القيمة المضافة العالية ومن بينها السيليكون، ويمتد التطور لمجالات صناعية متقدمة وواعدة مثل الطاقة المتجددة, وصناعات السيارات التقليدية والكهربائية وغير ذلك من الصناعات التي تعزز مكانة عمان كمركز للصناعات المستدامة والمتطورة وتدفع جهود التنويع والنمو في مختلف القطاعات.وتمثل هذه المشروعات الجديدة اضافة نوعية لتنويع الانتاج المحلي وتعزيز الابتكار والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمناطق الحرة والصناعية والخاصة في الدقم وصلالة وصحار قرب الاسواق الاقليمية والعالمية وتحويلهم الى مراكز للتصنيع والتصدير وإعادة التصدير. وضمن اهم المشروعات النوعية، تم خلال الأسبوع الماضي توقيع اتفاقية مشروع تصنيع وتوريد أبراج الرياح لمشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان, وينضم المشروع لعديد من مشروعات الابتكار الصناعي في قطاع الطاقة المتجددة, من أهمها توقيع المنطقة الحرة بصحار اتفاقية تأجير أرض مع جيه أيه للطاقة الشمسية أو.إم وهي من كبرى الشركات العالمية في مجال تصنيع وتوريد الخلايا والوحدات الشمسية عالية الكفاءة، ويمثل المشروع أهمية في دعم سلسلة توريد خلايا ووحدات الطاقة الشمسية، ودمج جميع المكونات الأساسية من البولي سيليكون إلى وحدات الطاقة. ويعد البولي سيليكون من اهم المنتجات الصناعية التي تعتمد عليها صناعات متطورة عديدة، وضمن المشروعات الاستراتيجية الوطنية التي سيتم افتتاحها تزامنًا مع احتفالات اليوم الوطني العماني مشروع البولي سيلكون بمنطقة صحار الحرة بكلفة 615 مليون ريال عُماني، ويهدف المشروع إلى إنتاج البولي سيليكون وبناء سلسلة القيمة المضافة وصناعات الشق السفلي لصناعة الألواح الشمسية ومكونات مشروعات الهيدروجين الأخضر. وفي صناعة السيارات, انطلقت هذه الصناعة الحيوية الواعدة في سلطنة عمان قبل سنوات مع تشغيل مصنع كروة للسيارات في منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة وفق الشراكة الاستثمارية بين سلطنة عُمان ممثلة في جهاز الاستثمار العُماني ودولة قطر ممثلة في شركة النقل الوطنية (مواصلات قطر), وتتطور هذه الصناعة المتقدمة من خلال خطوات عديدة تستهدف ارساء صناعة السيارات الكهربائية والحد من الانبعاثات , وضمن هذه الخطوات توقيع اتفاقية التعاون لدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لإنشاء أول مصنع سيارات في ولاية صلالة بمحافظة ظفار مع امكانية تصدير الانتاج لاسواق اقليمية ويمهد المشروع لارساء منظومة صناعية متكاملة للسيارات الكهربائية, كما تم مؤخرا توقيع اتفاقية حق انتفاع لمشروع المواد الكيميائية المتقدمة للبطاريات الكهربائية بالمنطقة الحرة بصلالة.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

تنمية نفط عمان تجني ثمار رحلة التحول المؤسسيعام 2025 يشهد أعلى إنتاج للنفط خلال عقدين

حوار ـ حمود المحرزي

كان 2025 عاما استثنائيا في مسيرة شركة تنمية نفط عمان، حيث بدأت الشركة حصاد ثمار رحلتها للتحول المؤسسي بتحقيق أعلى مستوى لإنتاج النفط خلال عقدين، مع مواصلة تعزيز مرونتها التشغيلية، وتسريع خطى الابتكار، وترسيخ مسار مستدام للنمو.

وفي حوار خاص لـ "عمان"، قال الدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان: إن الشركة التي تعد من أعمدة الاقتصاد الوطني تعتمد في مسارها المستدام على كوادر وطنية مؤهلة ومؤمنة برسالتها، وتواصل تعزيز الابتكار الرقمي والتقدم نحو تحقيق هدف الحياد الصفري، ورسخت حضورها الوطني عبر التزامها بمساهمة ملموسة في برامج المسؤولية الاجتماعية والقيمة المحلية ودعم المنتجات والكفاءات الوطنية.

وأكد أن المشاريع الضخمة التي نفذتها شركة تنمية نفط عمان في السنوات الأخيرة، ومنها أكبر مشاريعها على الإطلاق وهما مشروع رباب-هرويل المتكامل، ومشروع جبال-خف، تعزز استدامة انتاج النفط، وتضع الشركة ضمن استراتيجيتها هدفا طموحا بالحفاظ على انتاج لا يقل عن 700 ألف برميل نفط يوميا.

وفي الحوار تحدث الدكتور أفلح الحضرمي عن ثمار "رحلة التحول المؤسسي" للشركة، مستعرضا أبرز مشاريعها المبتكرة في مجال الطاقة المتجددة.. فإلى تفاصيل الحوار :ــ

ـ انتاج النفط في سلطنة عمان يمتد لعدة عقود.. ما رؤيتكم في شركة تنمية نفط عُمان لضمان استدامة الانتاج؟

شركة تنمية نفط عُمان ملتزمة باستدامة إنتاج النفط والغاز، والحفاظ على مستويات الإنتاج المتفق عليها، فضلاً عن العمل على تعزيزها، ويتطلب ذلك تنفيذ مجموعة واسعة جداً من المشاريع على مستوى الحقول سنوياً، لضمان تدفق النفط والغاز والحفاظ على أمن الطاقة في سلطنة عمان. وتسعى الشركة إلى استدامة معدل الإنتاج بما لا يقل عن 700 ألف برميل يومياً، وتعد المشاريع الرأسمالية الضخمة التي نفذتها في السنوات الأخيرة عاملاً أساسياً في الحفاظ على مستويات الإنتاج، ومنها أكبر مشاريع الشركة على الإطلاق وهما مشروع رباب-هرويل المتكامل، ومشروع جبال-خف.

بالإضافة إلى ذلك تعمل الشركة على تطبيق التقنيات الجديدة في الآبار لتعزيز استخلاص النفط من الحقول القائمة، وتوفير التكاليف المصاحبة، بما يضمن تحقيق أكبر قيمة لسلطنة عُمان.

ـ هذا يؤكد الدور الحيوي للابتكار في ضمان استدامة الانتاج.. وقد أعلنت الشركة خلال الفترة الماضية عن عدد كبير من المبادرات والمشاريع التقنية، ما أسس اختيار المشاريع التي يتم تنفيذها؟ وكيف تعزز الابتكار في قطاع الطاقة؟

تضع شركة تنمية نفط عمان الابتكار الرقمي في صميم استراتيجيتها، حيث تعمل على توسيع نطاق التحول التقني والاستفادة من أحدث الحلول لرفع كفاءة العمليات وتعزيز القيمة المضافة. وتخضع جميع التقنيات التي تعتمدها لعمليات تقييم دقيقة واختبارات متتابعة للتأكد من جدواها الفنية والاقتصادية قبل تطبيقها على نطاق واسع.

وتمضي الشركة حالياً في إدخال حزمة جديدة من التقنيات المتقدمة، مستفيدة من التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي... من بين هذه التقنيات، تقنية "التوأم الرقمي" التي توفر نموذجاً رقمياً موحداً يجري تحديثه بصورة لحظية ليعكس حالة الأصول وعمليات المحطات، مما يسمح بمراقبة أدق ودعم أكبر لقرارات التشغيل.. ولتعزيز السلامة وتحسين أداء عمليات الآبار،اعتمدت الشركة منصة "تنسيق" التي تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات التطورية لتحديد مواقع الآبار المثلى ووضع خطط تطوير أكثر كفاءة، إضافة إلى تسريع معدلات الإنتاج. كما أن هناك العديد من التقنيات الأخرى التي يجري تطبيقها حالياً لتعزيز كفاءة العمليات، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف.

ـ كيف تواكب الشركة التحول المتزايد عالميا نحو الطاقة المتجددة، ومستهدف سلطنة عمان للوصول إلى الحياد الصفري الكربوني وخفض الانبعاثات؟

تعمل شركة تنمية نفط عمان على تنفيذ مشاريع رائدة في مجال الطاقة المتجددة للوفاء بالتزاماتها تجاه قضايا الاستدامة والأهداف الوطنية كهدف الوصول للحياد الكربوني الصفري بحلول عام 2050، ففي العام القادم نستعد لتشغيل محطة جديدة للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميجاواط شمال منطقة الامتياز، وكذلك - ولأول مرة- سنشغل مزرعتين للرياح في جنوب منطقة الامتياز بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميجاواط، وذلك بالتعاون مع شركة أوكيو للطاقة البديلة وشركة توتال إنرجيز.

والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يستهدف بلوغ 50 بالمائة من احتياجاتنا من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، والتقدم نحو هذا الهدف يستند أيضاً إلى المشاريع الرائدة التي نفذناها سابقاً، كمشروع أمين للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 100 ميجاواط، كما أن لدى الشركة أكبر مشروع للطاقة الشمسية في محافظة مسقط، وذلك بتركيب ألواح الطاقة الشمسية على مواقف السيارات وعلى أسطح المباني في المقر الرئيسي للشركة، وتبلغ قدرة هذا المشروع أكثر من 11 ميجاواط.

هذه المشاريع الرائدة تقربنا أكثر من بلوغ هدف الحياد الكربوني الصفري، على سبيل المثال تسهم مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية التي ستدخل حيز التنفيذ في العام المقبل في تخفيض انبعاثات الكربون بحوالي 960 ألف طن سنوياً.

ـ التطورات والمشاريع الاستراتيجية التي أشرتم اليها.. ماذا تمثل من دعم لتنفيذ رؤية عمان 2040؟ وماذا حققت حتى الآن رحلة التحول المؤسسي لشركة تنمية نفط عُمان التي بدأت هذا العام؟

تستهدف الشركة إحداث تحول استراتيجي يعزز مرونتها التشغيلية، ويُسرع خطى الابتكار، ويُرسخ مساراً مستداماً للنمو، وفي إطار إعادة تشكيل الثقافة المؤسسية ورسم رؤية أكثر طموحاً تدعم مستهدفات رؤية عمان 2040، تبنت الشركة استراتيجية شاملة بعنوان "رحلة التحول المؤسسي"، تنطلق من أربع أولويات رئيسية هي رفع الإنتاج، وتعزيز إدارة التكاليف، وتعزيز مستوى السلامة، وترسيخ الأخلاقيات المهنية والحوكمة، وترتكز على الارتقاء بالكفاءات والقيادات.

وتستهدف هذه الرحلة تنفيذ مشاريع نوعية ومؤثرة تشمل جميع مجالات العمل في الشركة الفنية منها وغير الفنية، والهدف من ذلك هو تعزيز القيمة التي نقدمها لسلطنة عُمان من مشاريعنا وعملياتنا، وترسيخ مكانة الشركة في قطاع الطاقة، لذلك اخترنا لهذه الرحلة شعاراً يُشعر الموظفين بالاعتزاز وبعظم المسؤولية المُلقاة على عاتقهم تجاه الوطن، وهو "لعُمان"، وقد بدأت هذه الرحلة تؤتي ثمارها على مختلف الأصعدة، وعلى سبيل المثال سجلت الشركة هذا العام أعلى مستوى إنتاج خلال العقدين المنصرمين، متجاوزة الأهداف المحددة لعام 2025.

ـ الاهتمام في سلطنة عمان منصب حاليا على تعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي في دعم الأنشطة والصناعات الوطنية.. هل لنا ان نتعرف على مساهمة الشركة في برامج وسياسات المحتوى المحلي؟

منذ انطلاق برنامج القيمة المحلية المضافة في عام 2011، واصلت شركة تنمية نفط عُمان ترسيخ حضورها الوطني عبر دعم 83 منشأة صناعية محلية رفدت القاعدة الإنتاجية لسلطنة عمان، وأسهمت في تقليل الاعتماد على الواردات. كما خصصت 14 بالمائة من عقودها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمقاولين المحليين، وهو ما دعم تحفيز هذه الانشطة ورفع مستوى تنافسيتها، ورسخ دور هذه المؤسسات كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية التي تشهدها سلطنة عمان في ظل تنفيذ رؤية عمان 2040.

وفي الوقت الحالي، تبلغ نسبة القيمة المحتفظ بها داخل سلطنة عمان من إجمالي إنفاق الشركة على سلسلة التوريد 42 بالمائة، وهو مؤشر واضح على التزام متواصل بدعم المنتجات الوطنية وتمكين الكفاءات العمانية. وقد وفر البرنامج حتى الآن أكثر من 17500 فرصة عمل مباشرة ضمن عقود الشركة، إلى جانب إنجاز سبعة مشاريع وطنية كبرى عززت حضور القيمة المحلية المضافة في مختلف القطاعات، والنجاحات المتواصلة التي حققها البرنامج في قطاع النفط والغاز جعلته نموذجاً يُحتذى به في القطاعات الأخرى، ونفخر بأن بعض مبادرات الشركة تحولت إلى برامج وطنية شاملة، منها على سبيل المثال برنامج "إمداد" المعني بتمكين الباحثين عن عمل وتعزيز الكفاءات الوطنية، وقد أعلنت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي مؤخراً تبنيها لهذا البرنامج لتوسيع نطاقه وليشمل أثره مختلف القطاعات التنموية في سلطنة عُمان.

ـ مع هذه المساهمة الفاعلة في تحقيق المستهدفات الوطنية.. ما رؤيتكم للاستثمار الاجتماعي ودعم المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة التي تم اشهارها العام الجاري؟

نحرص في شركة تنمية نفط عُمان على مساهمة فاعلة في كافة المستهدفات الوطنية بما في ذلك خدمة المجتمع المحلي بمختلف الطرق والوسائل المتاحة، وذلك عبر تنفيذ سلسلة من المشاريع الحيوية التي تمسُّ احتياجاته وتلبّي تطلعاته، وبما يتوافق مع أهداف رؤية عُمان 2040 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. ونتبع في الشركة منهجية قائمة على التعاون والشراكة مع جميع الجهات المعنية، فقد أسسنا لجاناً مشتركة مع مختلف الوزارات والمؤسسات مثل وزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، وجامعة السلطان قابوس، والهدف من هذه اللجان هو فرز وتحديد أولويات الدعم حسب الاحتياجات في كل قطاع ومجال.

وضمن نطاق المسؤولية الاجتماعية في الشركة، تم خلال السنوات العشر الماضية تمويل أكثر من 850 مشروعاً، وبلغ إنفاق الشركة على هذه المشاريع وعلى تنمية المجتمعات المحلية في منطقة امتيازها أكثر من 75 مليون ريال عُماني، ويقوم برنامج الاستثمار الاجتماعي بالشركة على حوكمة متينة، ومما يشهد لذلك حصول الشركة في العام الماضي على شهادة آيزو للمسؤولية الاجتماعية (ISO 26000) كأول شركة في عُمان تنال هذا الاعتماد.

ولا شك أن إشهار المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة سيسهم في تعزيز الجهود المجتمعية القائمة وتسريع وتيرتها في القطاع.. والشركة ملتزمة بدعم أهداف هذه المؤسسة، وتعمل عن كثب مع وزارة الطاقة والمعادن في هذا المجال، إذ هي عضو في لجنة المسؤولية الاجتماعية التي تشرف عليها الوزارة، والتي نفذت العديد من المشاريع الحيوية حتى الآن في مختلف المحافظات.

ـ امتداد لهذه الأدوار الريادية للشركة.. ما أهم برامجها ومبادراتها لبناء القدرات وتنمية الكفاءات العُمانية في قطاع الطاقة؟

أشرنا سابقاً إلى المساهمة الكبيرة لبرنامج القيمة المحلية المضافة في توفير الوظائف ودعم مستهدفات التشغيل الوطنية. كما أن شركة تنمية نفط عُمان، بحكم نطاق عملياتها الواسع، تُعد أيضاً من أكبر جهات التوظيف في سلطنة عُمان إذ يبلغ معدل التعمين فيها أكثر من 91 بالمائة، وفي الفترة 2024-2025 وظفت الشركة أكثر من 500 عماني سواء من ذوي الخبرة أو حديثي التخرج.

أما البرامج التي تقدمها الشركة لتعزيز الكفاءات العمانية فهي كثيرة، منها ما يستهدف تعزيز المهارات المهنية الأساسية كبرنامج "شبابنا" الذي يستهدف الملتحقين بالشركة من فئة الخريجين، وبرنامج "كفاءة" الذي يستهدف تطوير مهارات المهندسين الشباب.

ـ الدكتور أفلح الحضرمي توليكم منصب المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان كأول عُماني يشغل هذا المنصب محل اهتمام كبير لما يحمله من دلالات تؤكد على تقدم رؤية عمان في تمكين القيادات الوطنية... هل لنا ان نتعرف على رؤيتكم لإعداد وتطوير القيادات في قطاع الطاقة؟

تعييني في منصب المدير العام لهذه الشركة العريقة التي يمتد تاريخها لأكثر من 88 عاماً هو شرف كبير، ومسؤولية عظيمة تجاه الوطن والحكومة، فشركة تنمية نفط عُمان من أهم أعمدة الاقتصاد العماني، وهو ما يجعل قيادتها تكليفاً قبل أن يكون تشريفاً، وقد أثبتت الشركة منذ عقود قدرتها على تخريج القيادات الوطنية المميزة في مختلف المجالات، فهي أشبه بأكاديمية للقيادة، ونسعى إلى تعزيز هذه السمعة التي اكتسبتها الشركة لكيلا يقتصر تأثيرنا على الحاضر، بل يصب في الخطط المستقبلية لسلطنة عُمان.

والآن نعمل على تنفيذ سلسلة من البرامج القيادية لتعزيز المهارات وإعداد القيادات الوطنية الشابة كبرنامج "رُوّاد" الذي يستهدف أبرز المواهب الوطنية بالشركة عبر عملية تقييم دقيقة تشمل الأداء، والقدرات، والسمات القيادية. وقد شملت الدفعة الأولى من البرنامج أكثر من 50 موظفاً وموظفة.

في شركة تنمية نفط عمان ندرك تماماً أن تعزيز مسيرة الشركة والمحافظة على مكانتها لا يتحققان إلا بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة ومؤمنة برسالتها، ونؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس ونمضي قدماً في منح الكفاءات الوطنية الفرص الحقيقية للنمو والتطور، وسنواصل العمل بكل تفانٍ لنظل نموذجاً يحتذى به في القطاع، ومساهماً رئيسياً في تحقيق تطلعات وطننا العزيز نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

مقالات مشابهة

  • تسليط الضوء على جاهزية السلطنة لقيادة التحول في قطاع الطاقة خلال البرنامج التمهيدي لـ"قمة عمان للهيدروجين الأخضر"
  • الطاقة الشمسية في اليمن.. من أسطح المنازل إلى الحقول والمشاريع
  • تنمية نفط عمان تجني ثمار رحلة التحول المؤسسيعام 2025 يشهد أعلى إنتاج للنفط خلال عقدين
  • سلطنة عمان تعزز الشراكات الدولية لدفع اقتصاد الهيدروجين الأخضر نحو آفاق جديدة
  • مشروعات وخدمات نوعية تعزز جودة الرعاية الصحية بمحافظة الظاهرة
  • نيابة طيوي تشهد حركة سياحية نشطة تعزز الاقتصاد المحلي خلال إجازة اليوم الوطني
  • بوتسوانا تعزز تعاونها مع سلطنة عمان في الطاقة والمعادن
  • توقيع اتفاقية تعاون علمي بين جامعة الأزهر وكلية الإمام مالك بالإمارات
  • توقيع اتفاقية شراكة بين الجوية الجزائرية والفاف
  • رئيس الوزراء يُتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة