غداً..جهاز تنمية المشروعات يطلق نسخة مصغرة من معرض تراثنا
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تنطلق غدا النسخة المصغرة من معرض تراثنا الذي ينظمه جهاز تنمية المشروعات بالتعاون مع مركز سيتي ستارز التجارى بمدينة نصر بمشاركة 240 عارضا من مختلف المحافظات حيث تنطلق فعاليات المعرض يوم 1 ديسمبر وتستمر حتى 8 من الشهر ذاته بالساحة الأمامية للمول أمام بوابات 3،2،1 والمطلة على شارع عمر ابن الخطاب، يوميا من الساعة 11 صباحا حتى العاشرة مساءً وتنطلق المرحلة الثانية للمعرض في الفترة من 11 ديسمبر إلى 18 ديسمبر.
و اكد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات حرص الجهاز علي اقامة المزيد من المعارض المتخصصة في الفنون والمنتجات التراثية كمحور اساسي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية التي اطلقها رئيس الوزراء
واكد على قيام الجهاز بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بإتاحة المزيد من الدعم لأصحاب الحرف اليدوية والتراثية خاصة في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، وإيلاء هذا القطاع أهمية كبيرة للحفاظ على العمالة الماهرة به وتعزيز فرصه في الترويج للهوية المصرية الأصيلة والتنوع الثقافي، وذلك من خلال تقديم التمويل و الدعم الفني و التسويقي وإشراكهم في المعارض وفتح منافذ تسويقية جديدة لهم والترويج للمنتجات الحرفية في الداخل والخارج.
معرض تراثنا
وقال الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات أنه تم إعطاء أولوية المشاركة في معرض تراثنا – سيتي ستارز للعارضين من أصحاب الحرف اليدوية المستوفين لجميع الأوراق الرسمية الخاصة بمشروعاتهم وكذلك الذين بدأوا في توفيق أوضاعهم، مؤكدا على أن توفيق أوضاع المشروعات المقرر مشاركتها في المعرض يجعلها أكثر قدرة على التطور والتعامل مع المؤسسات المالية والبنوك ويمكّنها من الحصول على فرص تسويقية أفضل خاصة من خلال التصدير للخارج مما يضمن لهذه المشروعات الاستقرار والتطور في مناخ قانوني واستثماري آمن ويؤهلها أيضا للاستفادة من المزايا والحوافز التي يقدمها قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 والتيسيرات الضريبية الواردة في قانون 6/2025.
وأوضح رحمي أن الجهاز حرص على أن تضم النسخة المصغرة من معرض تراثنا العارضين الذين لم يشاركوا بمعرض تراثنا في نسخته السابعة المنعقدة بشهر أكتوبر الماضي مما يتيح الفرصة لعدد أكبر من أصحاب المشروعات للاستفادة من الفرص التسويقية التي يقدمها لهم المعرض سواء من خلال البيع المباشر للجمهور أو إبرام التعاقدات.
وأشار رحمي إلى أن معرض تراثنا سيتي ستارز سينعقد بمشاركة عدد من المؤسسات العاملة في مجال مساندة المشروعات الصغيرة وخاصة المشروعات الحرفية واليدوية من المؤسسات المالية الكبرى والجهات التنموية والمجالس المتخصصة حيث يعتبر البنك الأهلي المصري الراعى الرسمي لهذه الدورة من المعرض كما يشارك في فاعلياته كل من مؤسسة حياه كريمة والمجلس القومي للمرأة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تنمية المشروعات معرض تراثنا سيتي ستارز أصحاب الحرف اليدوية تنمیة المشروعات معرض تراثنا سیتی ستارز
إقرأ أيضاً:
معرض على درب اللُّبان: أرمينيا يستعيد حضور اللُّبان في الذاكرة ويكشف مسارات التواصل بين الحضارتين
متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي -
يستكشف معرض "على درب اللُّبان: أرمينيا" حضور اللُّبان في الموروث الأرمني ودوره في تشكيل العلاقات التاريخية بين الحضارتين، مسلِّطا الضوء على محطات من التفاعل البشري الذي جمع بين ضفاف المحيط الهندي وسلسلة جبال القوقاز، في المعرض الذي أقيم في قاعة "أرض اللُّبان" بالمتحف الوطني (القاعة التي تعزز حضور الإرث الثقافي للبان في السرد المتحفي عبر عناصره المادية وغير المادية).
ويستمر المعرض الذي افتتحه المتحف الوطني بالتعاون مع متحف التاريخ في أرمينيا وسفارة جمهورية أرمينيا في سلطنة حتى نهاية مايو من العام المقبل، وقد رعى الإفتتاح السفير عبد الله بن حمد الريامي، رئيس دائرة التعاون الثقافي بوزارة الخارجية، وبحضور عدد من السفراء والمهتمين بالشأن الثقافي والمتحفي، ويُعدّ هذا المعرض الأول ضمن سلسلة "على درب اللُّبان" التي تهدف إلى إعادة قراءة مسارات التواصل الحضاري بين الشعوب عبر هذا المورد العريق، وبيان دوره في صياغة المشترك الإنساني من عصور ما قبل التاريخ وحتى الزمن المعاصر.
وأكد السفير عبد الله بن حمد الريامي في كلمة الافتتاح أن العلاقات بين البلدين شهدت نشاطا دبلوماسيا ملحوظا تمثل في المشاورات السياسية المنتظمة، وتحديدا في مجال التعاون الثقافي والمتحفي الذي انطلق بين المتحف الوطني ومتحف التاريخ في أرمينيا منذ مايو 2020، واشتمل على الإعارات المتحفية، وفعاليات "يوم عُمان"، وتبادل الزيارات والتعاون البحثي والمعرفي.
ومن جانبه أوضح سعادة السفير هراتشيا أرشاك بولاديان، سفير جمهورية أرمينيا لدى سلطنة عُمان، أن المعرض يقدم مجموعة من المباخر الأرمينية التي تعود إلى القرنين الثالث عشر والثامن عشر الميلاديين من مقتنيات متحف التاريخ في أرمينيا، مبينا أن هذه القطع تكشف مكانة اللُّبان في الثقافة الأرمنية، فضلا عن رمزيته التاريخية لدى الشعوب، وفي مقدمتها سلطنة عُمان المعروفة بإنتاج أجود أنواع اللُّبان وتصديره. وأشار إلى أن المعرض يجسد ثمرة تعاون وثيق بين الجانبين، ويؤكد العلاقات الودية المتنامية التي تعززت بافتتاح السفارة الأرمينية في مسقط حديثا، مؤكدا إيمان بلاده بالدور المحوري للثقافة في بناء الجسور وتعميق الحوار بين الشعوب.
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال الدكتور دافيت بوغوزيان، مدير متحف التاريخ في أرمينيا: يمثل هذا المعرض لقاء بين مؤسستين تنتميان إلى منطقتين شكّلتا عبر القرون ملتقى للحضارات، وممرا للتواصل الإنساني والثقافي بين الشرق والغرب. ويجسّد هذا التعاون إيمانا عميقا بقوة التراث الثقافي في مدّ الجسور بين الشعوب، وربط الماضي بالحاضر عبر الزمان والمكان.
وأضاف "إنّ الشراكة مع المتحف الوطني في سلطنة عُمان لا تجمع موروثين ثقافيين فحسب، بل تكشف عن آثار التواصل الإنساني القديم، وعن القصص المشتركة التي أسهمت في تشكيل ملامح الحضارتين".
ويقدّم المعرض سردا بصريا وتاريخيا لحضور اللُّبان في أرمينيا منذ العصور القديمة، كما تؤكده المباخر المكتشفة في مواقع أثرية متعددة. فقد كان استخدام المواد العطرية آنذاك مرتبطا بالطقوس الدينية وتطهير الأماكن المقدسة، واعتُبر وسيلة لفتح الطريق إلى السماء. ومع اعتناق أرمينيا للمسيحية، استمر الدور الطقسي للبخور مصحوبا بالصلوات والطقوس المتنوعة، وبات حاضرا في مناسبات عدة مثل طحن الحبوب في مطاحن الدقيق، واحتفالات الزواج، وغيرها من الممارسات الرمزية. ولا يزال البخور مستخدما حتى اليوم في طقوس الجنائز الخاصة برجال الدين والعامة، في امتداد واضح لهذا الإرث الروحي.
ويُعرض في المعرض نموذج من المباخر الأرمينية التي تتميز بالنقش والزخرفة، وكانت تُستخدم لحرق البخور في سياقات دينية واجتماعية متعددة، ويعود تاريخها إلى الفترة ما بين القرن الثالث عشر والثامن عشر الميلاديين، ما يجعلها شاهدا حيا على مسار طويل من الممارسات المرتبطة بالعطر والروح والطقس.
وتأتي سلسلة "على درب اللُّبان" التي أطلقها المتحف الوطني لتتيح منظورا أوسع لمسارات اللُّبان، ودوره في صياغة سردية الإنسان المشتركة، وتعميق الحوار الثقافي بين عُمان والعالم، وتعزيز حضور هذا الإرث في الوعي العالمي كركيزة من ركائز الهوية الثقافية العُمانية.
يُذكر أن متحف التاريخ في أرمينيا يُعد مؤسسة ثقافية وطنية بارزة، تمتلك ما يزيد على أربعمائة ألف قطعة من المجموعات الأثرية والإثنوغرافية والنقود والوثائق، تغطي تاريخ أرمينيا منذ ما قبل التاريخ (نحو 1.8 مليون سنة) حتى العصر الحديث، وتحفظ صورة شاملة لمسار تطور الحضارة الأرمينية عبر الأزمنة.