وثيقة سرية مسربة تكشف خطة المخابرات الإسرائيلية لتهجير أهالي غزة إلى سيناء على 3 مراحل
تاريخ النشر: 24th, October 2023 GMT
الجديد برس:
كشفت صحيفة “كالكليست” الاقتصادية، الإسرائيلية عن وثيقة قالت إنها سرية تكشف مخطط تهجير سكان قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.
وقالت إن وزيرة المخابرات الإسرائيلية جيلا جمالائيل، هي التي تدعم هذا المخطط بشدة وإنها أوصت بنقل سكان غزة إلى سيناء في نهاية الحرب الجارية.
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه بعد عدم سماع صوتها طوال الحرب، أوصت جيلا جملائيل ومكتبها من خلال “وثيقة داخلية” بمسار حازم للتهجير القسري لسكان غزة.
وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من معارضة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علانية لهذه الخطة وتوضحيه أن هذا المخطط سيجعل من سيناء قاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل مما قد يجر مصر لحرب ضد تل أبيب وتهديد اتفاقية السلام بين البلدين، إلا أن الوزيرة الإسرائيلية مصممة على تنفيذ المخطط وتهجير سكان غزة عقب انتهاء الحرب.
وتحمل الوثيقة التي حصلت عليها الصحيفة العبرية شعار وزارة الاستخبارات وتستخدم في المناقشات الداخلية بين الوزارات الحكومية الإسرائيلية.
وأشارت إلى أنه ليس من المفترض أن تصل هذه الوثيقة إلى الجمهور، لكنها تم تسريها إلى مجموعة تقوم حاليا بتأسيس حركة يهودية تسمى نفسها “مقر الاستيطان – قطاع غزة”، حيث تسعى هذه المجموعة إلى إعادة الاستيطان اليهودي إلى قطاع غزة.
وقالت كالكليست إنه من المحتمل أن الوثيقة، التي ربما لن تؤثر على سياسة الحكومة، كتبت لدعم الحركة اليهودية الناشئة وأهدافها وبالتالي وصلت إلى يديها أيضاً. وفي كل الأحوال، يعد هذا استمرارًا مباشرًا للسياسة التي تروج لها الحكومة منذ تأسيسها.
وتتناول وثيقة جمالائيل ظاهريا ثلاثة بدائل لفترة ما بعد الحرب، ولكن البديل “الذي سوف يؤدي إلى نتائج استراتيجية إيجابية وطويلة الأمد” هو نقل مواطني غزة إلى سيناء.
وتتضمن الخطوة ثلاث مراحل: إنشاء مدن خيام في سيناء جنوب غرب قطاع غزة، وإنشاء ممر إنساني لمساعدة السكان، وأخيرا بناء مدن في شمال سيناء. وفي الوقت نفسه، سيتم إنشاء منطقة عازلة بعرض عدة كيلومترات داخل مصر جنوب الحدود مع إسرائيل، حتى لا يتمكن السكان الذين تم إجلاؤهم من العودة. بالإضافة إلى ذلك، تدعو الوثيقة إلى خلق تعاون مع أكبر عدد ممكن من الدول حتى تتمكن من استقبال الفلسطينيين المهجرين من غزة واستيعابهم.
وكشفت الوثيقة التي تحفظت الصحيفة العبرية على نشرها للعلن أسماء الدول التي من المفترح نقل سكان غزة إليها أيضا وهي كلا من كندا والدول الأوروبية مثل اليونان وإسبانيا ودول شمال إفريقيا من بين دول أخرى.
وأثارت الوثيقة انتقادات دولية وذكرت أن هذه الخطوة أفضل من الخيارات الأخرى لأن القتال بعد إجلاء السكان سيؤدي إلى خسائر أقل، بالإضافة إلى ذلك، تزعم الوثيقة أنه عشية الحرب، طلب العديد من سكان غزة الهجرة.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه من ليس على دراية بتركيبة الحكومة ولم يطلع على الوثيقة قد يظن أنها تعكس خطة رسمية لإسرائيل. لكن هناك فجوة كبيرة بين شعار وزارة الاستخبارات والتأثير الفعلي لهذا المكتب الصغير على سياسة الحكومة والتي تبلغ موازنته السنوية حوالي 25 مليون شيكل، ولا يتبع له أي من أجهزة المخابرات والأمن.
وبحسب وزير الاستخبارات السابق، عضو الكنيست إليزار شتيرن، فإن “الوزارة ليس لديها أي مسؤولية وزارية تجاه أجهزة الاستخبارات، ويمكنهم أن يأخذوا التوصيات بعين الاعتبار، لكنهم لا يستطيعون ذلك”.
وكان كشف معهد “ميسجاف” الإسرائيلي لبحوث الأمن القومي وللاستراتيجية الصهيونية، أمس، عن أدق التفاصيل للخطة الإسرائيلية المرتقبة لتهجير كافة سكان قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء في مصر.
ونشر المعهد الخطة عبر دراسة تحت عنوان” خطة التوطين والتأهيل النهائي في مصر لجميع سكان غزة: الجوانب الاقتصادية”.
وشملت الدراسة التي أعدها المحلل الإستراتيجي أمير ويتمان، عدة نقاط رئيسية تعتمد عليها إسرائيل لتهجير سكان غزة إلى مصر، وأهم هذه النقاط هي استغلال أزمة مصر الاقتصادية بتهجير هؤلاء الفلسطينيين إلى سيناء مقابل “امتيازات مادية ضخمة”.
ووفق الخطة فإن هناك فرصة فريدة ونادرة لإخلاء قطاع غزة بالكامل بالتنسيق مع الحكومة المصرية، حيث أن هناك حاجة إلى خطة فورية وواقعية ومستدامة لإعادة التوطين وإعادة التأهيل الإنساني لجميع السكان العرب في قطاع غزة في سيناء، والتي تتوافق بشكل جيد مع المصالح الاقتصادية والجيوسياسية لإسرائيل ومصر والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: الصحیفة العبریة إلى سیناء قطاع غزة سکان غزة غزة إلى
إقرأ أيضاً:
اللواء خالد مجاور: الزيارات الدولية لشمال سيناء تكشف حقيقة الجهود المصرية على الأرض
أكد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن الزيارات الدولية التي تتم للمحافظة تحمل أهمية كبيرة في توضيح الصورة الحقيقية حول الجهود المصرية على الأرض، لافتاً إلى أن زيارة المسؤول الدولي اليوم تأتي في توقيت مهم يعكس اهتمام المجتمع الدولي بمتابعة ما يجري ميدانياً.
وأكد مجاور، خلال لقاء خاص مع مرسل اكسترا نيوز عوض الغنام، على شاشة إكسترا نيوز، أن الدور المصري في إدارة الأزمة يحظى بتقدير واسع، وأن استمرار تلك الزيارات يترجم ثقة المجتمع الدولي في الآليات المصرية.
وأضاف محافظ شمال سيناء، أن متابعة المسؤولين الدوليين للمشهد ميدانياً تختلف جذرياً عن اعتمادهم على التقارير أو المعلومات الواردة من أجهزة أو وسائل إعلام داخل غرف مغلقة، مشيراً إلى أن زيارة المواقع الميدانية ورؤية المخازن وآلية دخول المساعدات عبر المعبر تُحدث فارقاً كبيراً في تشكيل الانطباعات.
وأوضح أن العديد من السفراء والمسؤولين الذين زاروا سيناء خلال الأسابيع الماضية أظهروا قدراً كبيراً من الاندهاش بعد مشاهدتهم للواقع الحقيقي على الأرض، مؤكداً أن الرؤية الميدانية جعلت بعضهم يطلب اصطحاب مسؤولين آخرين من دولهم للاطلاع على حقيقة ما تقوم به مصر.
وأكد اللواء مجاور أن زيارة المسؤول الدولي تأتي امتداداً للدعم الأوروبي لمصر، ليس فقط فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، ولكن أيضاً في ملفات سياسية واقتصادية، مشيراً إلى أن نجاح السياسة المصرية ظهر جلياً في استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاتحاد الأوروبي، ثم في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ ووقف إطلاق النار، بما يمهّد للانتقال إلى المرحلة التالية من جهود التسوية.
اقرأ أيضاً«اللواء خالد مجاور»: استقبال المواطنين للرئيس ماكرون في شمال سيناء له دلالة كبيرة.. فيديو
حركة المحافظين 2024.. من هو اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء الجديد؟
اللواء خالد مجاور: شمال سيناء أصبحت محط أنظار العالم «فيديو»