iOS 27 يغير قواعد اللعبة.. آبل تتجه إلى تحسينات جذرية في الأداء
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
في خطوة قد تمثّل تحولًا مهمًا في طريقة تطوير أنظمة تشغيلها، تستعد Apple لتغيير نهجها التقليدي في تحديثات iOS، مع التركيز بشكل غير مسبوق على تحسين الأداء والجودة الداخلية في iOS 27، بدلًا من إضافة كمّ كبير من الميزات الجديدة كما اعتادت خلال السنوات الماضية.
هذا التوجه الجديد كشف عنه الصحفي التقني الموثوق مارك غورمان في نشرته الأسبوعية Power On، مشيرًا إلى أن Apple باتت تُفضّل الإتقان على الابتكار السريع، والجودة على الإبهار اللحظي.
يأتي هذا التحوّل بعد سلسلة من الإصدارات التي حملت تغييرات ضخمة، أبرزها iOS 26 الذي قدّم إعادة تصميم شاملة لواجهة Liquid Glass، بالإضافة إلى عدد من ميزات الذكاء الاصطناعي التي لم تنضج بالشكل المطلوب منذ إطلاق Apple Intelligence في العام الماضي.
هذه التحديثات، على الرغم من جاذبيتها، أثارت بعض الشكاوى المتعلقة بالاستقرار والأداء، ما دفع Apple إلى إعادة ترتيب أولوياتها.
وبحسب غورمان، بدأت فرق الهندسة في Apple فحصًا دقيقًا وشاملًا لـ"كل زاوية" داخل أنظمة التشغيل، بحثًا عن أي إضافات غير ضرورية يمكن التخلص منها، وتصحيح الأخطاء المتراكمة، وتحسينات أعمق تُعيد السلاسة والاستقرار إلى تجربة الاستخدام اليومية.
ويقارن جورمان هذا النهج بتحديث Snow Leopard الشهير عام 2009 لأجهزة Mac، والذي ركّز بالكامل على إصلاح الأخطاء وتحسين الكفاءة بدلًا من الميزات الجديدة. وقد يُصبح iOS 27 هو “Snow Leopard” الجديد بالنسبة لآيفون.
ورغم هذا التركيز على تحسين الأساسيات، فإن Apple لا تُهمل جانب الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح جزءًا رئيسيًا من منافسات التكنولوجيا العالمية. الشركة تعمل بجد على تطوير أداة بحث ويب معتمدة على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطويرات ضخمة لمنظومة Apple Intelligence نفسها، ما قد يرفع مستوى قدراتها لتصبح منافسًا أقوى أمام أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى Google وOpenAI.
كما يُشير التقرير إلى خطط لدمج الذكاء الاصطناعي بعمق داخل تطبيقات النظام الأساسية مثل الرسائل، والمتصفح، والملاحظات، وحتى الكاميرا والصور، لتقديم تجربة أكثر شخصية وذكاءً للمستخدمين. وتراهن Apple على أن تطوير الذكاء الاصطناعي ليس مجرد إضافة ميزات، بل تحسين البنية التحتية التي تسمح لهذه الميزات بالعمل بأعلى كفاءة.
وفي ظل كل هذه التحركات، يبقى الغموض محيطًا بموعد إطلاق النسخة الذكية الجديدة من Siri، التي وعدت Apple منذ عام 2024 بأنها ستعيد تعريف المساعد الشخصي على الهواتف الذكية. ووفقًا لغورمان، فإن Siri المدعومة بالذكاء الاصطناعي المتقدم لن تنتظر حتى iOS 27، بل من المتوقع أن تظهر لأول مرة في تحديث iOS 26.4 خلال ربيع العام المقبل. هذا الإطلاق قد يُعيد Siri إلى المنافسة بقوة في عالم المساعدين الذكيين الذي تسيطر عليه اليوم نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.
وبهذا، يبدو أن iOS 27 سيجلب معه نقلة نوعية مختلفة: ليس من حيث المظهر أو كثافة الميزات، بل من حيث التجربة المتماسكة، والاستقرار العالي، والذكاء الأكثر نضجًا. وبالنظر إلى التغييرات الجذرية التي أدخلتها Apple خلال السنوات الماضية، قد يكون هذا التحديث هو ما ينتظره المستخدمون منذ فترة طويلة، لتصبح أجهزتهم أكثر سرعة وموثوقية وذكاءً في نفس الوقت.
بهذا النهج الجديد، تُرسل Apple رسالة واضحة: التطوير الحقيقي لا يقوم فقط على إضافة المزيد، بل على تحسين ما هو موجود بالفعل. وفي عالم تزداد فيه المنافسة على الابتكار السريع، اختارت Apple أن تعود إلى الأساسيات لتبني مستقبلًا أقوى وأكثر استقرارًا لمنظومتها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.