توصل ممثلو حوالي 200 دولة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب28)، الأربعاء، إلى اتفاق وصف بالتاريخي، يدعو إلى البدء في الابتعاد عن الاستهلاك العالمي للوقود الأحفوري، في إطار جهود مواجهة أزمة المناخ العالمية.

وقال سلطان الجابر، رئيس المؤتمر الذي عقد في دبي بالإمارات، إن الاتفاق "تاريخي" ونجاحه الحقيقي يتمثل في تنفيذه، موضحا "نحن ما نفعل، وليس ما نقول".

وواصل: "علينا أن نتخذ الخطوات اللازمة لتحويل هذا الاتفاق إلى إجراءات ملموسة".

واعتبر المبعوث الأميركي للمناخ، جون كيري، أن اتفاق "كوب28"، "يبعث رسالة قوية إلى العالم". كما أعلن أن بلاده والصين تعتزمان "تحديث الاستراتيجية (المناخية) طويلة الأمد".

وبدوره، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن عصر الوقود الأحفوري "يجب أن ينتهي"، وأضاف في بيان: "ويجب أن ينتهي من خلال تحقيق العدالة والإنصاف".

وذكرت وكالة رويترز، أن أكثر من 100 دولة ضغطت من أجل استخدام صيغة قوية "للتخلص التدريجي" من استخدام النفط والغاز والفحم، لكنها واجهت معارضة قوية من أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية، التي قالت إن العالم يمكنه خفض الانبعاثات دون الاستغناء عن أنواع معينة من الوقود.

وقال وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، الأربعاء، في أعقاب إعلان البنود النهائية، إن المملكة تتفق مع رئاسة "كوب28" حول الاتفاق النهائي، مشيرا إلى المادة 28 من بنوده والتي تمنح الدول وفق "طريقة محددة وطنيًا" تقرير مسألة التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري.

ما أبرز بنوده؟

تطرقت المادة 28 إلى الوقود الأحفوري وحددت المدد الزمنية للابتعاد عن استهلاك أنواع معينة، لكنها تركت مسألة التخلي عن الوقود الأحفوري تدريجيا.

وأكدت على الاعتراف بالحاجة إلى تخفيض عميق وسريع ومستدام في انبعاثات غازات الدفيئة بما يتماشى مع المسارات المحددة لإبقاء الاحترار العالمي عن حد لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية.

ودعا الاتفاق في تلك المادة الدول المشاركة إلى المساهمة في عدة جهود "وفق الطريقة المحددة وطنيا، مع الوضع في الحسبان اتفاق باريس واختلاف الظروف والمسارات والتوجهات الوطنية".

تتمثل تلك الجهود، وفق نص الاتفاق، في نقاط أولها زيادة قدرات الطاقة المتجددة على مستوى العالم بمقدار ثلاثة أضعاف، ومضاعفة المعدل السنوي لتحسين كفاءة استخدام الطاقة عالميا بحلول عام 2030.

يذكر أنه في بداية المفاوضات، وقعت أكثر من 130 دولة على التزام طوعي بهذا المعنى، لكن المراقبين يعتقدون أن إدراجها في نص القرار الرئيسي لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين أمر أساسي، وفق "فرانس برس".

كما أنها تعزز الزخم لتحقيق هذا الهدف لا سيما بسبب الزيادة الهائلة في قدرة الطاقة المتجددة في السنوات الأخيرة.

وُصف بـ"التاريخي".. التوصل لاتفاق في "كوب28" يدعو للتحوّل بعيدا عن الوقود الأحفوري أعلن رئيس مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 28)، سلطان الجابر، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق في ختام أعمال المؤتمر الذي استمر لعدة أيام في مدينة دبي الإماراتية، ما من شأنه دفع دول العالم نحو التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري ضمن جهود مواجهة أزمة التغير المناخي.

ففي سبتمبر، بدأت مجموعة العشرين التي تعد مسؤولة عن نحو 80% من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم، التحرك بالموافقة على هدف مضاعفة قدرة الطاقات المتجددة إلى ثلاثة أمثالها بحلول نهاية العقد.

أما الأمر الثاني فيركز على تسريع جهود الخفض التدريجية لمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم، وثالث النقاط هي تسريع الجهود عالميًا نحو الوصول إلى استخدام أنظمة طاقة خالية من الانبعاثات واستخدام الوقود الخالي والمخفض الكربون، وذلك قبل أو بحلول منتصف القرن الحالي.

ويعتبر الفحم أكثر أنواع الوقود الأحفوري تسببًا للتلوث، ولكن تعتمد عليه العديد من أنظمة الطاقة في الاقتصادات النامية، بما في ذلك الهند والصين.

النقطة الرابعة تتعلق بالابتعاد عن استخدام أنظمة الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، وتسريع العمل على هذا الأمر خلال العقد الحالي، بهدف الوصول إلى صافي صفري من الانبعاثات بحلول 2050، وفق البنود المنشورة على الموقع الرسمي لمؤتمر المناخ (كوب28).

"أكد على تعدد المسارات والنهج".. السعودية ترحب باتفاق "كوب28" رحب رئيس الوفد السعودي إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ والمتحدث باسم المجموعة العربية، توفيق البراء، باتفاق دبي و"نجاح مخرجاته التي تؤكد تعدد المسارات والنهج بما يتماشى مع ظروف وأولويات كل دولة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة".

أشارت البنود أيضًا إلى ضرورة تسريع وتيرة الاعتماد على التكنولوجيا خالية ومنخفضة الانبعاثات، بما في ذلك الطاقة المتجددة والنووية وتقنيات العزل، مثل ما تعرف باسم " احتجاز الكربون" (Carbon Capture).

وتُعرّف شركة "أرامكو" السعودية، احتجاز الكربون على أنها "استخلاص مخلفات غاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر كبرى، مثل محطات الطاقة الكهربائية، ثم احتجازه في باطن الأرض للحيلولة دون انبعاثه في الغلاف الجوي".

أما البند السادس في الجهود المطلوب من الدول المشاركة تنفيذها، فينص على التسريع والخفض الكبير للانبعاثات غير الكربونية، وبالأخص انبعاثات غاز الميثان، وذلك بحلول عام 2030.

كما طالب الاتفاق بتسريع عملية خفض الانبعاثات الناجمة عن النقل البري، وذلك من خلال مسارات مثل تطوير البنى التحتية وزيادة معدل انتشار المركبات عديمة ومنخفضة الانبعاثات.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: عن الوقود الأحفوری

إقرأ أيضاً:

بلديات غزة تُعلن اقتراب انهيار الخدمات الأساسية لعدم توفر الوقود

 

الثورة نت/

أعلنت بلديات قطاع غزة، اليوم الأحد، عن اقتراب انهيار الخدمات الأساسية، في ظل التدهور المتسارع لأزمة الوقود الناتجة عن منع العدو الإسرائيلي إدخال السولار بالكميات اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع.

وقال اتحاد بلديات القطاع، في بيان تلاه رئيس بلدية خان يونس، علاء البطة، خلال مؤتمر صحفي، إن ما جرى إدخاله من وقود خلال الخمسين يومًا التي أعقبت وقف إطلاق النار لا يغطي سوى خمسة أيام فقط من أعمال فتح الطرق وإزالة الركام وتسهيل حركة النازحين.

وأوضح الاتحاد أن الكميات المحدودة التي يسمح العدو الإسرائيلي بمرورها تخضع لإدارة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات (UNOPS)، الذي أصبح عاجزًا عن توفير الحد الأدنى من احتياجات البلديات، وسط تعقيدات إجرائية تعرقل وصول السولار إلى الطواقم العاملة ميدانيًا.

وحذّرت من أن استمرار الأزمة يهدد حياة السكان، مع توقف جهود إنقاذ النازحين والتعامل مع آثار المنخفضات الجوية، وتعطل عمليات إزالة الركام وفتح الشوارع.

وذكرت أن نحو 85% من مباني ومرافق وآليات البلديات تعرضت للاستهداف أو التدمير، ما يفاقم ضعف قدراتها التشغيلية ويزيد حاجتها إلى الطاقة والمعدات.

وحمّلت البلديات العدو الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأزمة، لكونها تمس الخدمات الإنسانية والطارئة المقدمة للسكان يوميًا، كما حمّلت مكتب UNOPS جانبًا من المسؤولية بسبب الإجراءات المعقدة في إدارة ملف الوقود.

ودعت بلديات غزة إلى توفير السولار بشكل عاجل وفق الإجراءات المعمول بها، إلى جانب تزويد البلديات بالمولدات وأنظمة الطاقة الشمسية وقطع الغيار والآليات الثقيلة، مؤكدة استمرار العمل بالإمكانات المتاحة رغم الظروف القاسية.

مقالات مشابهة

  • مجلس هيئة الطاقة يُثبت تعرفة فرق أسعار الوقود بالكهرباء لشهر ديسمبر عند الصفر
  • وزير الكهرباء: خطة لزيادة قدرات توليد الطاقة المتجددة لأكثر من 16 جيجاوات
  • بلديات غزة تُعلن اقتراب انهيار الخدمات الأساسية لعدم توفر الوقود
  • وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع الطلب العالمي على الفحم
  • حرب غزة التي لم تنته
  • النحيب: اتفاق المفوضية باطل لعدم إبلاغ ممثلي الشرق
  • "حماس": الاحتلال لديه سياسة ثابتة بخرق اتفاق وقف النار
  • كم ارتفعت درجة حرارة العالم منذ اتفاق باريس للمناخ؟
  • عقب اتفاق “المناصب السيادية”.. البعثة الأممية تدعو لاستكمال خارطة الطريق
  • توقيع اتفاق يحدد آلية اختيار إدارة المفوضية العليا للانتخابات