مصر تستقبل 311 طائرة إغاثية لغزة.. وقطر الخيرية: ضاعفنا المستهدف
تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT
وصل عدد الطائرات التي استقبلها مطار العريش المصري وتنقل مساعدات إغاثية لغزة منذ العدوان الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 311 طائرة، نقلت نحو 8600 طن من المساعدات الإغاثية، موجهة لقطاع غزة.
وكان أحدث هذه المساعدات، ما أعلنت عنه مؤسسة "قطر الخيرية"، السبت، حين قالت إنها أرسلت 20 طائرة إغاثة جديدة إلى غزة، متجاوزة الهدف المعلن عنه سابقا بإرسال 10 طائرات.
وقال بيان غرفة عمليات محافظة شمال سيناء لحركة استقبال شحنات المساعدات الجوية، إن المطار استقبل 311 طائرة إغاثية، نقلت نحو 8600 طن من المساعدات الإغاثية وسيارات إسعاف ومستشفيات ميدانية وأدوية.
وأوضح البيان، أن مصر بدأت استقبال المساعدات الدولية لغزة القادمة جوا عبر مطار العريش بشمال سيناء في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقام متطوعون بتفريغ حمولتها وتجهيزها للنقل لمعبر رفح لتصل لقطاع غزة.
والمنظمات الدولية الإغاثية التي وصلت منها طائرات المساعدات وصلت من منظمة الغذاء العالمي، واليونسيف، والصحة العالمية، والصليب الأحمر، وأطباء بلا حدود، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وفق البيان.
أما الدول التي وصلت منها طائرات نقل مساعدات لغزة وهبطت بمطار العريش هي: الكويت، وتركيا، وقطر، والإمارات، وروسيا، والجزائر، والأردن، والعراق، وإندونيسيا، وفرنسا، والمغرب، والسعودية، وباكستان، والبحرين، وإنجلترا، والبرازيل، وتونس، وفنزويلا، والهند، وكينيا، وكولومبيا، وماليزيا، واليونان، وليبيا، وتركمنستان، وبولندا، والدنمارك، وسلطنة عمان، والشيشان، وبلجيكا.
اقرأ أيضاً
سيدة قطرية تتبرع بتجهيز طائرة إغاثة كاملة لأهل غزة
من جانبها، قالت مؤسسة "قطر الخيرية إنها تجاوزت الهدف من مبادرة تسيير 10 طائرات إغاثية من أهل قطر لأجل فلسطين، باكتمال 20 طائرة إغاثية، بإجمالي مبلغ 20 مليون ريال قطري (نحو 5.5 ملايين دولار).
وأعلنت المؤسسة الخيرية في نهاية المباراة الودية الخيرية التي نظمتها الجمعة بين منتخبي فلسطين وقطر، أنها تستهدف تسيير 10 طائرات خيرية بنهاية الفعاليات المصاحبة للمباراة، قبل أن تعلن لاحقاً نجاحها في تحقيق ضعف الهدف المطلوب.
وأعلنت "قطر الخيرية"، الأحد الماضي، إطلاق مبادرة "تسيير 10 طائرات إغاثية لأجل فلسطين"، في إطار حملتها "كالجسد الواحد" لمواجهة مخاطر الشتاء.
وأعلنت أن الهدف من المبادرة، التي انطلقت في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتستمرّ حتى 15 منه، تسيير 10 طائرات إغاثية، تبلغ حمولتها ما يعادل 600 طنّ من المساعدات العينية، قبل أن تعلن الجمعة نجاحها في تسيير 20 طائرة.
وشملت المبادرة تلقّي التبرّعات العينية، بالإضافة إلى التبرّعات المالية من خلال المحصّلين وصناديق التحصيل، والموقع الإلكتروني لـ"قطر الخيرية".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الجمعة، 18 ألفا و800 قتيل و51 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.
اقرأ أيضاً
الكويت تطلق جسرا جويا لإغاثة الفلسطينيين بقطاع غزة.. وقطر ترسل طائرتين جديدتين
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: قطر الخيرية مصر العريش مساعدات غزة رفح قطر طائرات إغاثة قطر الخیریة
إقرأ أيضاً:
ماذا يحدث مع طائرات إيرباص وهل حياة المسافرين في خطر؟
اضطرت آلاف طائرات "إيرباص إيه 320″ الأوروبية في العالم إلى التوقف عن الطيران لإجراء تحديثات برمجية عاجلة، بعد اكتشاف أن الإشعاع الشمسي الشديد قد يتداخل مع أجهزة الحاسوب المسؤولة عن التحكم في الطيران.
وأعلن العديد من شركات الطيران تعليق أو تأجيل بعض رحلاتها اليوم السبت، عقب تلقي تحذير فني من شركة "إيرباص" يوصي باستبدال برنامج إلكتروني مرتبط بأنظمة التحكم لما يقارب 6 آلاف طائرة من طراز "إيه 320".
ويأتي الإجراء ضمن خطوات احترازية تهدف إلى ضمان أعلى معايير السلامة الجوية ريثما يُحدّث البرنامج ويُعالج الخلل المحتمل في منظومة التحكم، وفقاً للشركة.
كيف بدأت المشكلة؟في 30 أكتوبر/تشرين أول الماضي، واجهت طائرة "إيرباص إيه 320" تابعة لشركة "جيت بلو" الأميركية في رحلتها بين كانكون ونيويورك الأميركيتين مشكلة مفاجئة في التحكم بسبب عطل في الحاسوب.
وكانت الطائرة تحلّق على ارتفاع 35 ألف قدم عندما انحرفت مقدمتها نحو الأسفل دون تدخل الطيار، ما أدى إلى انخفاض قصير ومؤلم في الارتفاع، قبل أن تضطر إلى هبوط اضطراري في تامبا بولاية فلوريدا.
وأوضحت وكالة سلامة الطيران الأوروبية أنها رصدت حادثا لطائرة من طراز "إيه 320" شهدت هبوطا مفاجئا ومحدودا في الارتفاع بينما ظل نظام الطيار الآلي يعمل. ورغم استكمال الرحلة طبيعيا، دفعت الواقعة السلطات إلى فتح تحقيق معمق.
وأظهر التقييم الفني الأولي الذي أجرته "إيرباص" أن المشكلة تعود إلى جهاز كمبيوتر "إيلاك" المسؤول عن إرسال أوامر المصاعد التي تتحكم بحركة مقدمة الطائرة صعوداً وهبوطاً، وترجمة أوامر الطيار إلى حركات دقيقة في الذيل والأجنحة لضبط الاتزان.
وأشارت الوكالة الأوروبية إلى أن استمرار الخلل دون معالجة قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى حركة غير مقصودة للمصعد تتجاوز قدرة الهيكل على التحمل، ما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة الطائرة.
إعلانوكشفت الشركة المصنّعة أن الإشعاع الشمسي الشديد يمكن أن يفسد برنامج "إيلاك" المطور حديثاً، فيؤثر على أجزاء البيانات الحساسة ويعرض المناورات غير المأهولة لاضطراب قد يزيد الضغط على هيكل الطائرة.
كيف سيصلح الخلل؟وتختلف إجراءات الإصلاح بحسب طرازات عائلة "إيه 320″، إذ تعتمد كل فئة على أنظمة إلكترونية مختلفة. ففي الطائرات الأحدث، وعددها نحو 4 آلاف، يقتصر الحل على العودة لإصدار برمجي أقدم أو تحميل تحديث جديد يعالج الخلل ويمنح النظام مقاومة أفضل للتشويش الناتج عن الإشعاع الشمسي. وتستغرق العملية بضع ساعات، وفقاً لـ"الغارديان" و"تايمز أوف إنديا".
أما الطرازات الأقدم، البالغ عددها نحو ألف طائرة، فتتطلب استبدال وحدة "إيلاك" بالكامل وإعادة اختبارها، ما قد يبقي الطائرة خارج الخدمة أسابيع.
ويزيد هذا الاستدعاء من التحديات القائمة في قطاع الطيران، حيث تعاني الشركات نقصاً في ورش الصيانة ومئات طائرات إيرباص المتوقفة بانتظار إصلاح المحركات. ويضاعف الاستدعاء المفاجئ الضغط على الموارد خلال فترة موسمية حساسة، ما قد يؤدي إلى تأخيرات ملحوظة في جداول التشغيل، وفقاً لرويترز.
وأثرت المشكلة على شركات طيران عديدة في العالم، إذ سارعت إلى تعليق أو تأجيل رحلاتها كخطوة احترازية بعد الاستدعاء الفني العاجل. ووصف خبير طيران لشبكة "سي بي سي نيوز" الاستدعاء بأنه "غير مسبوق" نظراً لاتساع نطاقه وضرورة تنفيذ الإصلاح قبل أي رحلة تجارية.
وإليكم أبرز الشركات المتأثرة وفقاً لـ"سي بي سي نيوز" وتقرير سابق للجزيرة نت:
الخطوط الجوية الأميركية: أكبر مشغل لطائرات "إيه 320″، ذكرت أولاً أن 340 طائرة من أصل 480 تحتاج تحديث البرمجيات، ثم خفضت العدد إلى 209 بعد توضيحات من إيرباص. أفيانكا الكولومبية: أوقفت بيع التذاكر حتى 8 ديسمبر/كانون الأول لتأثر أكثر من 70% من أسطولها. دلتا للطيران (أميركية): تتوقع إكمال التحديث لطائراتها المتأثرة صباح اليوم السبت. طيران ترانسات (كندا): قد تواجه "ضربة موجعة" لتأثر جزء من أسطولها. طيران نيوزيلندا: تعلن عبر "إكس" إلغاء وتعطيل عدد من الرحلات اليوم السبت. طيران كندا: لا تتوقع تأثيرا كبيرا كون عدد محدود من طائراتها يستخدم البرنامج المتأثر. إيه إن إيه هولدينغز اليابانية: ألغت 65 رحلة عقب إعلان الاستدعاء. جت ستار الأسترالية: أكدت تأثرها بعملية الاستدعاء.ومنذ عام 2000، سُجلت 33 حادثة كبرى لطائرات إيرباص، أبرزها وفق منصة "1001 كراش":
22 مايو/أيار 2020: تحطّم طائرة "إيه 320" الباكستانية ووفاة 97 من أصل 99 راكباً. 19 مايو/أيار 2016: فقدان طائرة "إيه 320" لمصر للطيران ووفاة ركابها الـ66. 31 أكتوبر/تشرين أول 2015: تحطّم طائرة "إيه 321" التابعة لميتروجيت الروسية ومصرع 244 شخصاً. 24 مارس/آذار 2015: سقوط "إيه 320" لجيرمان وينغز (ألمانيا) ووفاة 150 شخصاً. 1 يونيو/حزيران 2009: تحطّم "إيه 330" للخطوط الفرنسية ووفاة 228 شخصاً. إعلانوبلغت القيمة السوقية لإيرباص 193.7 مليار دولار في 31 أكتوبر/تشرين أول 2025، لكنها تراجعت إلى 187.29 مليار دولار يوم السبت 29 نوفمبر/تشرين ثاني بعد الأزمة، ما يضعها في المرتبة 89 عالمياً وفق "كامبانيز ماركت كاب".
ما تداعيات الأزمة على أداء الشركةوتواجه إيرباص تحديا غير مسبوق بعد الاستدعاء الواسع لطائرات عائلة "إيه 320″، الأكثر انتشارا عالميا بواقع أكثر من 11 ألفا و300 طائرة قيد التشغيل، منها 6400 من طراز "إيه 320" الأساسي. وتضم قائمة أكبر المشغلين شركات أميركية وصينية وأوروبية وهندية، وفق منصة "إنفستنغ دوت كوم".
وتُعد هذه الأزمة واحدة من أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخ الشركة الممتد لـ55 عاماً، وتكتسب حساسيتها من توقيتها، إذ جاءت بعد أسابيع قليلة من تفوق "إيه 320" على "بوينغ 737″ كأكثر الطائرات تسليماً.
وتشتد المنافسة بين إيرباص وبوينغ في فئة الطائرات ذات الممر الواحد، وهي العمود الفقري للرحلات منخفضة ومتوسطة التكلفة. وقد اكتسبت "إيه 320" مكانتها بوصفها أول طائرة نفاثة تعتمد بالكامل على التحكم الإلكتروني، ما جعلها رائدة في تقنيات الطيران.
وتتنافس مع "بوينغ 737 ماكس" التي عانت إيقافاً طويلاً بعد حوادث 2018 و2019 المرتبطة ببرنامج التحكم.
ورغم الأزمات، ظل الطلب العالمي على الطائرات من الشركتين في ارتفاع بفعل النمو السريع في آسيا، ما أضاف عشرات الملايين من المسافرين الجدد، وجعل الطائرات ذات الممر الواحد حجر أساس في اقتصاد الطيران الحديث.
وفي ضوء التطورات الأخيرة، تبدو إيرباص في اختبار حقيقي لقدرتها على معالجة الخلل بسرعة وشفافية دون خسارة زخمها التنافسي. ورغم احتمال تأثر جداول التشغيل وثقة بعض المشغلين، فإن الاستجابة الفورية قد تعزز صورة الشركة وتُظهر قوة بنيتها التقنية.