مصفاة الدقم.. مشروع استراتيجي رائد في قطاع الصناعات البترولية
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
العُمانية: ثمّن معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- بالمشروعات التي يتم تنفيذها في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وقال: إن زيارة جلالة السلطان المعظم وأخيه صاحب السمو الشيخ أمير دولة الكويت -حفظهما الله ورعاهما- إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تعد وسام فخر واعتزاز لجميع العاملين في المنطقة.
وأضاف: إن مصفاة الدقم مشروع استراتيجي رائد في قطاع الصناعات البترولية بين سلطنة عُمان ودولة الكويت الشقيقة، يرفد الجهود المبذولة لزيادة القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية، ويوفر فرصًا استثمارية جديدة للمصانع المتوسطة والمؤسسات الصغيرة في الدقم، مؤكدا على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين في إنشاء مصفاة الدقم وموقعها الاستراتيجي القريب من الأسواق الآسيوية والأفريقية التي يعطيها ميزة نسبية.
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تترجم خطط سلطنة عُمان للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق رؤية «عُمان 2040» وتعزز اقتصاد المحافظات وتوسع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى استفادة المستثمرين من البنية الأساسية المتوفرة في المنطقة مثل ميناء الدقم ومطار الدقم وميناء الصيد البحري متعدد الأغراض ومشروعات الطرق والبنية الأساسية الأخرى.
ونوّه في ختام تصريحه بتنوع الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الأخرى التي تشرف عليها الهيئة، مبينا أن حجم الاستثمارات في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية بلغ نحو 17 مليار ريال من بينها 4.2 مليار ريال في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وهو ما يعكس اهتمام الشركات المحلية والعالمية بالاستثمار في سلطنة عُمان والجهود المبذولة لاستقطاب الاستثمارات.
كما تعد محطة تخزين النفط في رأس مركز بولاية الدقم التي تتم إدارتها من قبل الشركة العُمانية للصهاريج «أوتكو» مشروعًا حيويًّا يستهدف تخزين جميع أنواع النفط الخام وبكميات كبيرة خارج مضيق هرمز؛ ما يتيح للشركات العالمية تخزين نفطها في المحطة لأي فترة؛ قصيرةً كانت أو بعيدة المدى.
وتتميز المحطة بموقعها الاستراتيجي بالقرب من الأسواق الناشئة لا سيما في آسيا وإفريقيا، وهو ما يتيح للتجار ومستوردي ومصدري النفط تخزين النفط في موقعٍ آمنٍ يسهل الوصول إليه من قبل الناقلات النفطية. وتبلغ المساحة المخصصة للمحطة 40 كيلومترًا مربعًا، وتتسع لتخزين حوالي 200 مليون برميل من النفط.
وقد تم ربط المحطة بمصفاة الدقم عبر خط أنابيب بطول 80 كيلومترًا يتم من خلاله نقل النفط الخام من رأس مركز إلى المصفاة، وتضم منشآت تخزين النفط 8 خزانات ضخمة لتخزين النفط، ومنصات عائمة لاستيراد وتصدير النفط، وخطوط أنابيب تحت البحر لاستقبال وتصدير النفط بطول 7 كيلومترات، ومحطة لضخ النفط إلى الخزانات، بالإضافة إلى غرف التحكم والمكاتب الإدارية للشركة والمنشآت الأخرى المتعلقة بتجهيزات الأمن والسلامة، وتتيح الخصائص الفنية للمحطة إمكان مزج أنواع مختلفة من النفط الخام وتحميل وتفريغ السفن في أوقات قياسية وإمكان توفير التكاليف اللوجستية، باعتبارها ميزة تنافسية. وأكد المهندس سالم بن مرهون الهاشمي مدير عام مشروع محطة رأس مركز أن المحطة استقبلت منذ شهر يناير حتى الآن أكثر من 22 شحنة من النفط الخام العُماني والكويتي، حيث تم استيراد حوالي 35 مليون برميل من النفط الخام، وتم ضخها من رأس مركز إلى مصفاة الدقم عبر أنبوب نقل النفط. وقال: إن القيمة المحلية المضافة لشركة «أوتكو» بلغت نحو 75.4 مليون دولار أمريكي، وأسهم المشروع في دعم القيمة المحلية المضافة بسلطنة عُمان بما يقدر بحوالي 40 مليون دولار أمريكي لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية؛ إضافة إلى توفيره 300 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المنطقة الاقتصادیة الخاصة بالدقم مصفاة الدقم تخزین النفط النفط الخام فی المنطقة من النفط رأس مرکز
إقرأ أيضاً:
مقاتلون قبليون يسيطرون على منابع النفط بحضرموت واستنفار عسكري واسع
سيطر مقاتلون قبليون السبت، على قطاعات نفطية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، في تطور لافت يعكس حالة التصعيد الحاد بين القوى القبلية وقوات تدعمها دولة الإمارات.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مقاتلون تابعون لحلف قبائل حضرموت"، (أكبر تكتل قبلي بالمحافظة الغنية بالنفط)، سيطروا اليوم على مقر شركة بترومسيلة في مديرية غيل بن يمين، شمال شرقي مدينة المكلا، عاصمة حضرموت.
وقالت المصادر لـ"عربي21" إن المقاتلون المنضويين تحت مسمى "قوات حماية حضرموت" التي تم الإعلان عن إنشائها قبل أشهر، سيطروا على مقار وقطاعات النفط التي تديرها شركة بترومسيلة في المنطقة الواقعة بين ساحل ووادي حضرموت.
و"بترومسيلة" هي شركة يمنية مسؤولة عن إدارة القطاعات النفطية في حضرموت، وتعمل على تشغيل وإنتاج النفط هناك.
وبحسب المصدر فإن السيطرة على مناطق النفط في حضرموت من قبل "حلف حضرموت القبلي" وقواته، خطوة استباقية لقطع الطريق أمام وصول المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي والتشكيلات التابعة له، إلى تلك المناطق النفطية الحيوية، وذلك مع بلوغ التصعيد بين الطرفين أعلى مستوياته.
تصعيد خطير
من جانبه، أدانت قيادة المنطقة العسكرية الثانية بالجيش اليمني ومقرها، مدينة المكلا، ما اسمته "اعتداءات مجاميع مسلحة تابعة للزعيم القبلي، عمرو بن حبريش، ( رئيس حلف قبائل حضرموت)، نفذتها صباح السبت، على مواقع قوات حماية الشركات النفطية واقتحام مواقع في شركة "بترومسيلة" النفطية.
وأكدت قيادة المنطقة العسكرية ( وهي مقربة من دولة أبوظبي) في بيان لها أن هذه الخطوة تعتبر تصعيدا خطيرا يستهدف مقدرات الشعب والمنشآت النفطية ووحدات النخبة الحضرمية.
وقالت إن هذه التصرفات تهدد أمن واستقرار حضرموت وتضر بالاقتصاد الوطني، مشددة على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية منشآت بترومسيلة وحقول النفط.
كما لوحت بالضرب بيد من حديد ضد أي محاولة للإضرار بالممتلكات الوطنية.
ودعت في الوقت نفسه، إلى وقف التصرفات التي قد تجر إلى عواقب وخيمة، واللجوء للحلول السلمية، مطالبة المواطنين بالتكاتف للحفاظ على أمن حضرموت.
ولا يعرف مآلات التصعيد الجاري في محافظة حضرموت، في ظل هذه التطورات المتزامنة مع استمرار استقدام المجلس الانتقالي في هذه المحافظة لتعزيزات عسكرية من محافظات لحج وأبين وشبوة إلى مدن ومناطق الساحل في حضرموت، وتسارع التطورات ونذر الحرب هناك.
انتشار عسكري واسع
وفي سياق متصل، أفاد مصدر يمني مطلع بأن قوات المنطقة العسكرية الأولى بالجيش اليمني، ومقرها مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن حضرموت، بدأت في نشر قواتها على مداخل المناطق والمديريات التابعة لوادي حضرموت.
وقال المصدر لـ"عربي21" إن قوات الجيش بدأت في الانتشار في عدد من المناطق في وادي حضرموت من بينها، مدينة سيئون، تحسبا لأي تطورات قد يسفر عنها التوتر والتصعيد الجاري في المحافظة الاستراتيجية.
وأظهرت صور مقاطع فيديو نشر قوات المنطقة العسكرية الأولى بالجيش اليمني وحدات عسكرية معززة بالدبابات والعربات المدرعة في عدد من المناطق في الوادي الحضرمي.
عاجل: صور حصرية..
قوات المنطقة العسكرية الأول التابعة للشرعية بسيئون حضرموت تقوم بعملية انتشار واسعة برفقة قوات سعودية .
اتمنى أن يتهور الأنتقالي ليضع نهايته الحتمية.
كل خصوم الأنتقالي مستعدون لتصفية حساباتهم معه من حضرموت إلى شبوة والمهرة وأبين..
وقد جنت على نفسها براقش. pic.twitter.com/aVxuAmo2Zw — عبدالرقيب الهدياني Raqeeb Al-hudiany (@alrkeb) November 29, 2025
اختيار بديلا لبن حبريش
من جانبه، أعلنت قوى قبلية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، تعيين رئيساً لكيان مستنسخ باسم "حلف قبائل حضرموت"، المناوئ للانتقالي والذي يرأسه الشيخ عمرو بن حبريش، في الوقت الذي تشهد المحافظة احتقانا سياسيا وعسكريا.
وقالت وسائل إعلام تابعة للانتقالي المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله، السبت، إن قوى وقيادات قبلية موالية للمجلس الجنوبي عقدت اليوم السبت اجتماعاً في منطقة رأس حويرة بمديرية غيل باوزير، شمال شرقي المكلا، للإطاحة ببن حبريش من رئاسة "حلف قبائل حضرموت".
وذكرت أن الاجتماع أٌقر "تعيين خالد الكثيري" رئيسا للحلف، في وقت لم يصدر أي تعليق أو بيان من قبل رئيس "حلف قبائل حضرموت"، عمرو بن حبريش العليي، على هذه الاجتماع.
وتقف حضرموت، كبرى محافظات اليمن، فوق برميل بارود، ينذر بتفجر الوضع عسكريا بين أكبر التكتلات القبلية فيها وقوات المجلس الانتقالي الانفصالي، بدعم من دولة الإمارات.
وتعد محافظة حضرموت، كبرى محافظات اليمن مساحة، إذ تمثل ثلث مساحة البلاد، وتخضع لسيطرة الحكومة اليمنية، وتنقسم إداريا وعسكريا إلى منطقتين هما مدن ساحل حضرموت (12 مديرية)، وتنتشر بها قوات المنطقة العسكرية الثانية، أما الثانية فهي مدن وادي وصحراء حضرموت (16 مديرية)، وتوجد فيها قوات المنطقة العسكرية الأولى.