الأمم المتحدة: 83% من اليمنيين في مناطق سيطرة الحكومة يواجهون هذه التحديات
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
قال تقرير أممي إن اليمن يواجه مستويات عالية من الفقر والحرمان مع وجود العديد من التحدّيات أمام الحصول على الخدمات الأساسية والفرص إثر الصراع الداخلي الذي تشهده البلاد منذ عشر سنوات.
وبحسب تقرير “قياس الفقر متعدد الأبعاد في اليمن”، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، (UNDP)، ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، فإن الصراع أفرز تأثيرات سلبية على مستوى معيشة الأفراد والأسر.
وأشار إلى أن نسبة الأفراد الذين يعانون من فقر متعدد الأبعاد بلغت 82.7%، في 9 محافظات ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، التي أجري فيها مسح لمؤشرات التنمية البشرية شمل عينة قوامها 1,681 أسرة.
وبحسب التقرير فإن ما يقارب من 83 بالمئة من السكان في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يعانون من فقر متعدد الأبعاد، كنتيجة للتأثيرات السلبية الناجمة عن الصراع على مستوى معيشة الأفراد والأسر.
واعتبر البرنامج الأممي التقرير نوعياً والأول على مستوى اليمن، لحساب مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، وبني على نتائج مسح التنمية البشرية لليمن لعام 2021م.
التقرير يعرض النتائج على المستوى الوطني (للمناطق الممثلة) في المناطق الحضرية والريفية لمحافظات: البيضاء، وتعز، وحضرموت، وشبوة، وعدن، ولحج، ومأرب، والمهرة، والضالع.
ومما جاء في التقرير أن المؤشرات على مستوى الأسرة، بافتراض أن جميع أفراد الأسرة يتقاسمون الإنجازات وأوجه الحرمان على قدم المساواة، كما أجريت الاختبارات الإحصائية للتحقق من ثبات وقوة المقياس، ودلالة النتائج على المستوى الوطني والمحافظات.
وأكد أن الحرمان في عدد سنوات الدراسة، والصرف الصحي، من أعلى أوجه الحرمان، حيث يُحرم أكثر من 70 بالمائة من السكان في هذه المؤشرات.
وأشار إلى أن هناك اختلافات ذات دلالة بين المناطق الريفية والحضرية والمحافظات؛ مما يُظهر أن بعض المناطق أكثر تضرراً من النزاع الدائر، وأن هناك مناطق يواجه فيها الناس تحدّيات أكبر للحصول على الخدمات، أو لا تتوفر فيها الخدمات بتاتاً.
وأوضح أن “نسبة الأفراد، الذين يعانون من فقر متعدد الأبعاد في اليمن، بلغت 82.7 بالمائة، أي أن أكثر من ثمانية من كل عشرة أشخاص في المناطق، التي شملها التقرير، كانوا يعانون من فقر متعدد الأبعاد، في حين بلغت شدة الفقر – أو متوسط عدد حالات الحرمان التي يواجهها الفقراء متعددو الأبعاد – 46.7 بالمائة؛ مما يعني أن الفرد الفقير – في المتوسط – عانى من أكثر من 45 بالمائة من الحرمان المرجح المحتمل”.
وطبقا للتقرير الأممي فإن الفقر يميل إلى أن يكون أعلى في المناطق الريفية بنسبة 89.4 بالمائة منه في المناطق الحضرية بنسبة 68.9 بالمائة.
ولفت إلى أن محافظتي الضالع والبيضاء سجلتا أعلى معدل للفقر متعدد الأبعاد، في حين أنه، ونظراً لعدد الكبير للسكان فيها، فإن التقديرات تشير إلى أن 40 بالمائة من الفقراء متعددي الأبعاد يعيشون في محافظة تعز.
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، زينة علي أحمد، إن “مؤشر الفقر متعدد الأبعاد على المستوى الوطني لليمن يمكن أن يُساهم في توجيه قرارات السياسات التي تسرّع من جهود خفض مستويات الفقر متعدد الأبعاد في البلاد، بما في ذلك تخصيص الموارد، وتوجيه البرامج نحو الفئات الأفقر، أو المناطق التي تحتوي أكبر عدد من الفقراء”.
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: الفقر متعدد الأبعاد فی المناطق بالمائة من على مستوى إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحكومة تؤكد تقديم مقترح متوازن لحل أزمة الإيجار القديم وتلتزم بتوفير بدائل سكنية للمتضررين
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية قدمت مقترحًا متوازنًا يهدف إلى حل أزمة قانون الإيجار القديم، وذلك في إطار جهودها لمعالجة هذه القضية التشريعية المعقدة التي استمرت لعقود.
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد أبو بكر في برنامج "آخر النهار"، أن الحكومة تسعى لتحقيق توازن حقيقي يحفظ حقوق كل من المستأجرين والمالكين، مؤكدًا أنها لا تنحاز لطرف على حساب آخر. وشدد على إدراك الحكومة لحساسية هذا الملف وارتباطه بشريحة كبيرة من المواطنين، وهو ما استدعى حرصًا على صياغة قانون جديد يتسم بالعدالة والتوافق.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة لا تستهدف الإضرار بأي طرف خلال عملية إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، بل تسعى لضمان حقوق الجميع وفقًا لمبادئ العدالة الاجتماعية، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والإنسانية للقضية.
توفير بدائل سكنية للمتضررين بأسعار مقبولة
وكشف الحمصاني عن التزام الدولة بتوفير بدائل سكنية مناسبة للمواطنين المتضررين من تعديلات القانون خلال الفترة الانتقالية، وبأسعار مقبولة. وأشار إلى أن وزارة الإسكان ستطرح وحدات سكنية متنوعة بأسعار تتناسب مع مختلف شرائح الدخول، وذلك في إطار رؤية الدولة لحماية المواطنين وضمان عدم تعرضهم لأي أضرار نتيجة التعديلات المرتقبة. وأضاف أن الدولة ستسعى لتلبية احتياجات الراغبين في الانتقال في حدود الإمكانيات المتاحة.
احترام الأحكام القضائية والسعي لتحقيق المصلحة العامة
وأكد المستشار محمد الحمصاني أن الحكومة تحترم كافة الأحكام القضائية، بما في ذلك أحكام المحكمة الدستورية العليا، وتعمل وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية للوصول إلى حلول عادلة تراعي الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية لهذه القضية الشائكة. وشدد على أن القانون الجديد يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، مع وضع آليات واضحة للتطبيق لضمان عدم حدوث أي اضطرابات مجتمعية.