الملكة رانيا : التضامن مع الفلسطينيين يجب ألا يكون أمرا عابرا
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
قالت الملكة رانيا، عقيلة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء 27 فبراير 2024، إن التضامن مع الفلسطينيين "يجب ألا يكون أمرا عابرا"، داعية إلى "عدم السماح بتراجع قصة فلسطين إلى الهامش".
وأفادت الملكة رانيا بكلمتها في قمة "ويب قطر 2024" بأن "أهل غزة لم يكونوا يوماً أكثر ارتباطاً بالعالم من أي وقت مضى، لكنهم لم يكونوا أكثر عزلة في الوقت ذاته".
وأضافت: "يحلم الفلسطينيون بذاك اليوم الذي سيخبرون فيه قصتهم للعالم، واليوم أصبح صوتهم مسموعاً بوضوح، لكن بأي كلفة؟".
وأكدت الملكة رانيا على أن "التضامن مع الفلسطينيين يجب ألا يكون أمراً عابراً، فالملايين ممن رفعوا أصواتهم يجب ألا يسمحوا بتراجع قصة فلسطين إلى الهامش مرة أخرى".
وقالت: "بلا شك، ما من قوة تفوق قوة جموعٍ عالمية واعية وممتعضة تطالب بنهاية ظلم تاريخي".
وشددت الملكة رانيا على أنه "بإمكان الضغط الشعبي أن يعيد رسم المستقبل، فالتضامن الجماعي أجبر قادة على اتخاذ خطوات اعتُقِد أنها مستحيلة (مثل) زوال العبودية وإنهاء التفرقة العنصرية (...)، فالتغيير ممكن، والظلم قابل للزوال".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب "إبادة جماعية".
وقالت الملكة رانيا: "شاهدنا كيف انقلبت مساحاتنا على وسائط التواصل الاجتماعي وتحولت الصور الملونة التي كانت تعج بها حساباتنا إلى مشاهد أحادية اللون: أكفان بيضاء، أنقاض رمادية وشاشات بيضاء وسوداء تتوسطها تحذيرات من قسوة المحتوى".
وأردفت: "أعتقد لبرهة، وأنا أقلب مشاهد تلك الحرب التي خلت من الرحمة، أن الحال لن يزداد سوءاً (...)، إلا أنه يتفاقم".
وأشارت الملكة إلى أنه "سواء على الإنترنت أو أرض الواقع، لم تخدم المعايير المبهمة الفلسطينيين يوماً".
وأوضحت أن "بعض المبادئ الأساسية والأسس العالمية لحقوق الإنسان والقانون الدولي والقيم العالمية للمساواة والعدالة، تُعرّف من جديد لتبرر مستوى من العنف لا يمكن تبريره إطلاقاً".
وقالت: "نحن بحاجة لوقف لإطلاق النار (في غزة)، وقف للدمار، وقف للنزوح (..) ووقف للحرمان المتعمد، يجب على هذه الحرب أن تنتهي الآن".
وأكدت الملكة الأردنية على أن "العرقلة المتعمدة (من قبل إسرائيل) لدخول المساعدات (إلى قطاع غزة) يجب أن تنتهي، وعلى الرهائن والمعتقلين من كلا الطرفين أن يعودوا إلى بيوتهم".
وأردفت: "الفلسطينيون يريدون ما يعتبره أغلبنا حقوقاً بديهية، حقهم في تقرير المصير، القدرة على حكم أنفسهم بكرامة وأمان، والتحرر من الاحتلال، ولا يمكن تحقيق أي من ذلك دون دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل".
وتعد قمة "ويب قطر" الحدث الافتتاحي لقمة الويب العالمية في الشرق الأوسط، والتي تدير عدداً من الأحداث التكنولوجية في العالم. المصدر : وكالة سوا
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: الملکة رانیا یجب ألا
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.
وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.
وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.
وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.
كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.
وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.