المالية: تطوير رأس الحكمة يؤكد قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
تاريخ النشر: 29th, February 2024 GMT
قال وزيرالمالية الدكتور محمد معيط : "إن مشروع تطوير رأس الحكمة يؤكد قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما بذلته من جهود ملموسة في تهيئة بيئة مواتية للأعمال وتقديم مزايا تفضيلية للفرص الاستثمارية بما في ذلك الحوافز الضريبية والجمركية إضافة إلى توفير بنية تحتية متطورة وقادرة على استيعاب التوسعات الاستثمارية".
جاء ذلك خلال اللقاء الثنائي الذي عقده وزيرالمالية اليوم /الخميس/ مع إيلينا فلوريس نائبة المدير العام للمفوضية الأوروبية ونائبة مجموعة العشرين على هامش مشاركتهما في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين ، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان(بناء عالم عادل وكوكب مستدام)للتباحث حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي ودول مجموعة العشرين في شتى المجالات في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية التي تتطلب تكاتف الجهود بين الدول النامية والاقتصادات المتقدمة.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول الهيكل المالي العالمي الحالي وسبل تطويره لخدمة الاقتصادات الناشئة ، وبحثا آليات التعاون المشترك فى مواجهة الصدمات الداخلية والخارجية.
وقال وزيرالمالية : "إننا حريصون على الانخراط في العمل الدولي المشترك فى شتى القضايا المُدرجة على أجندة اجتماعات مجموعة العشرين هذا العام خاصة القضايا ذات الأولوية لمصر وأفريقيا والدول النامية مثل الغذاء، والطاقة، والديون، وتمويل التنمية، وإصلاح النظام الاقتصادى العالمي).
وأضاف معيط : أن التوترات الجيوسياسية الدولية والإقليمية تضاعف الجهود الداخلية والخارجية على الاقتصاد المصري ونراهن على القطاع الخاص في تحريك عجلة الاقتصاد استهدافًا لنمو شامل ومستدام يرتكز على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية بما يسهم فى توطين الصناعات وتعميق الإنتاج المحلى، وتحفيز التصدير، ومن ثم تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار وزير المالية إلى أن الأداء المالى للموازنة مازال متماسكًا فى مواجهة استثنائية غير مسبوقة تمتد لأربعة سنوات منذ جائحة كورونا وحتى الآن..قائلا : "إننا نستهدف تحقيق الانضباط المالى والحفاظ على تحقيق فائض أولى ووضع معدلات العجز والدين للناتج المحلى فى مسار نزولي جنبًا إلى جنب مع التوسع في مد مظلة الحماية الاجتماعية لتخفيف الآثار السلبية للموجة التضخمية العالمية عن المواطنين بقدر الإمكان".
وأضاف معيط : "إننا حققنًا فائضًا أوليًا خلال الشهور السبعة الأولى من العام المالى الحالى بنسبة 1,3% ونستهدف بنهاية يونيو المقبل 2,5%"..مشيرًا إلى أن التجربة المصرية فى تحديث وميكنة منظومة الإدارة الضريبية حققت نجاحًا ملموسًا فى دمج جزء من الاقتصاد غير الرسمي، وتحقيق العدالة الضريبية، على نحو انعكس فى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة تتراوح بين 42% و44% خلال الشهور السبعة الأولى من العام المالي الحالي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجموعة العشرین
إقرأ أيضاً:
مؤتمر المخ والأعصاب يؤكد أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي والتعليم المستمر في تطوير الرعاية الصحية
أكدت مخرجات المؤتمر العام لجراحة المخ والأعصاب 2025، الذي تنظمه الرابطة العُمانية لجراحة المخ والأعصاب سنويًا، على أهمية تفعيل بروتوكولات استخدام الذكاء الاصطناعي في التدخل الجراحي لإصابات المخ والأعصاب والعمود الفقري، وأهمية استمرار المؤتمر لما يمثله من منصة للتعليم المستمر والتعرف على المستجدات العالمية في جراحة المخ والأعصاب، وذلك في المؤتمر الذي عقدته الرابطة ضمن نموذج ثنائي المسار بواقع نسخة محلية وأخرى دولية، بالتعاون مع المؤسسات الصحية الوطنية، وفق منظومة متكاملة من الجهود الوطنية الداعمة لتطوير هذا التخصص الحيوي، بما يعكس التزام سلطنة عُمان متمثلة في وزارة الصحة والمدينة الطبية الجامعية والمؤسسات الصحية والطبية والتعليمية ذات العلاقة بالارتقاء بجودة الرعاية الصحية من خلال دعم التعليم الطبي المستمر والبحث العلمي والتطوير المهني.
ويهدف هذا النموذج السنوي إلى تعزيز التكامل بين الجهود المحلية والخبرات الدولية وضمان استمرارية التعليم الطبي المتخصص، بمشاركة واسعة من الكوادر الطبية في مختلف تخصصات جراحة المخ والأعصاب، حيث شارك في المؤتمر ما يقارب من 200 مشارك من الكوادر الطبية بين مقدمي الأوراق العلمية وعارضي الملصقات البحثية والمشاركين في النقاشات والجلسات العلمية في مجال صحة المخ والأعصاب من مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان، وذلك بفندق كراون بلازا - مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.
وأكدت مخرجات المؤتمر على أهمية اعتماد التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والتقنيات الروبوتية لتحسين النتائج السريرية، والتركيز على تحسين جودة الرعاية الصحية وتجربة المريض من خلال اتباع أفضل الممارسات العالمية، كما أكدت على أهمية تعزيز التعليم الطبي المستمر ونشر ثقافة التدريب الدائم في جميع المرافق الصحية، وتوسيع برامج التدريب المتخصص في جراحة الأعصاب والعمود الفقري لتشمل الممارسين الجدد والكوادر التمريضية، إلى جانب تشجيع البحث العلمي المحلي ونشر نتائجه في دوريات محكمة وتعزيز التعاون المؤسسي بين مختلف المستشفيات والمراكز المتقدمة محليًا وخارجيًا، وعلى أهمية الاستمرار في تنظيم النسختين المحلية والدولية للمؤتمر بشكل سنوي تحت مظلة الرابطة العُمانية لجراحة المخ والأعصاب.
وألقى الدكتور أحمد بن سليمان العزري -استشاري أول ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى خولة، رئيس الرابطة العُمانية لجراحة المخ والأعصاب- كلمة أكد فيها على أهمية المؤتمر الذي تعقده الرابطة سنويًا، مشيرًا إلى أنه يعد منصة مفتوحة يلتقي فيها جراحو المخ والأعصاب من مختلف دول العالم لمناقشة المستجدات العلمية والبحثية في هذا المجال، وهو أمر مهم لتحسين جودة الخدمات الطبية وتوفير العناية الصحية من خلال الاطلاع على أحدث التقنيات الحديثة في العالم.
وأوضح أن المؤتمر يركز على ستة محاور رئيسية تتناول جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري وجراحة المخ للأطفال، كما تشمل محاور المؤتمر تحسين نظام تقديم الرعاية الصحية باستخدام الذكاء الاصطناعي الإداري والإكلينيكي، والتطرق لتاريخ جراحة الأعصاب في عُمان وتأسيس جمعية جراحة الأعصاب العُمانية، إلى جانب مناقشة موضوعات مثل النزف داخل نسيج الدماغ عند الخدج والجراحة الإشعاعية التجسيمية لأورام الدماغ عند الأطفال واستسقاء الدماغ وتحويلات VP في أورام الحفرة الخلفية لدى الأطفال، ومقارنة نتائج أورام الحفرة الخلفية ومحددات احتياج التحويلة البطينية، بالإضافة إلى عمليات التحفيز الدماغي العميق ومراقبة الأعصاب أثناء الجراحة والتعاون متعدد التخصصات.
وأكد الدكتور العزري أن المؤتمر يتناول كذلك مقارنة معدلات العدوى والتشخيص بعد إدخال قسطرة البطين، وعمليات انخفاض الضغط داخل القحف التلقائي، وأهمية الوقاية الدوائية من الخثار الوريدي بعد جراحات الدماغ، ومناقشة أكياس الكيسة الغروانية من خلال مراجعة طرق العرض والنتائج، وجراحة أورام جذع الدماغ في عُمان وداء خلية لانغرهانز. وتتناول جلسات العمود الفقري خبرة جراحين في أمراض القطاع المجاور في العمود الفقري القطني، ومناقشة معضلة الركبة والعمود الفقري، وعمليات رأب الصفائح، ودور شد الحوض والجمجمة في الجنف المبكر، وأساسيات جراحة العمود الفقري طفيفة التوغل، ومقارنة العلاج الجراحي مقابل التحفظي لكسور الفقرة C2 لدى كبار السن، وبروتوكولات التعافي بعد تخفيف الضغط في اعتلال النخاع العنقي، وأهم عمليات تحفيز الحبل الشوكي، إلى جانب مناقشة تكلفة أدوية كبار السن المصابين بأورام الجهاز العصبي، وتفاعل المرضى النفسيين مع الجراحة العصبية في سياق الدول النامية، ومحددات اتخاذ القرار الجراحي في النزف الدماغي العفوي، ومقارنة العدوى المرتبطة بـ EVD بين الأطفال والبالغين، والتعامل مع إصابات الرأس غير المعتادة عند الأطفال، والخروج في نفس اليوم بعد استئصال أورام الدماغ، كما تم طرح منافسة تحسين الجودة وتقييم جاهزية تطبيق ERAS في مستشفى خولة، والعلاج التأهيلي باستخدام الروبوت بعد السكتة الدماغية، واستعراض بروتوكول تطهير الجلد قبل الجراحة والعلاج الطبيعي المكثف بعد إصابات الدماغ والتشنج الناتج عنها.
وأوضح الدكتور أحمد بن سليمان العزري أن المؤتمر أصبح منصة لعرض أحدث المستجدات في جراحة الأعصاب وفروعها المختلفة، ويسهم في تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين الكوادر الطبية المحلية والدولية، كما يحفّز على البحث العلمي عبر مناقشة دراسات وتحليلات وتجارب سريرية حديثة، ويعمل على رفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي من خلال الاطلاع على أحدث التقنيات الجراحية، كما يدعم التعليم الطبي المستمر باعتباره ركيزة لتطوير الخدمة الصحية وتسليط الضوء على التحديات الصحية في مجال جراحة الأعصاب وتقديم حلول مبتكرة لها.
وافتتح المؤتمر بجلسة تناولت مستقبل الرعاية الصحية ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين المنظومة الصحية، قدمها أستاذ في جراحة المخ والأعصاب من الولايات المتحدة الأمريكية، كما تم فيها استعراض مسيرة جراحة الأعصاب في عُمان وجهود المؤسسات الصحية لتطوير هذا التخصص.
وشهد المؤتمر عرضًا غنيًا بالأوراق والملصقات العلمية المرتبطة بالأبحاث والتقنيات الجراحية والتجارب السريرية في طب وجراحات المخ والأعصاب، حيث تناولت أوراق العمل موضوعات متعددة، منها نزيف الدماغ عند الخدج، والجراحة الإشعاعية التجسيمية، واستسقاء الدماغ وأورام الحفرة الخلفية، والتحفيز الدماغي العميق، ومراقبة الأعصاب أثناء الجراحة، ومعدلات العدوى المرتبطة بقساطر البطين، وأمراض العمود الفقري والجنف المبكر، والتحفيز النخاعي، وإصابات الرأس غير المعتادة لدى الأطفال، والخروج في اليوم نفسه بعد عمليات أورام الدماغ، وتحسين الجودة الصحية، والعلاج الطبيعي المكثف بعد السكتة الدماغية.
يُذكر أن انعقاد النسخة المحلية من مؤتمر جراحة الأعصاب 2025 يأتي ضمن منظومة من الجهود الوطنية لتطوير هذا التخصص الحيوي، ويعكس التزام سلطنة عُمان برفع جودة الرعاية الصحية ودعم التعليم الطبي المستمر والبحث العلمي والتطوير المهني.