◄ توجيهات سامية بتقديم المزيد من التسهيلات لدعم بيئة الاستثمار

◄ تأكيد العمل على جعل عمان وجهة استثمارية جاذبة وأكثر اندماجا في منظومة الاقتصاد العالمي

◄ بناء شبكة واسعة من الموانئ والمناطق الحرة والاقتصادية والصناعية

◄ دعم برامج الابتكار وريادة الأعمال لتعزيز التنافسية

◄ تضافر الجهود لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة عبر تنويع مصادر الدخل

◄ تحديث التشريعات الاستثمارية وتطوير الإجراءات الحكومية للتسهيل على المستثمرين

◄ الحرص على الارتقاء بالبنية الأساسية في المحافظات لتكون محركا للتنمية المحلية

◄ ارتفاع إجمالي الاستثمارات في المناطق الاقتصادية إلى 21 مليار خلال 2024

◄ نمو مؤشرات الاقتصاد غير النفطي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي

◄ ارتفاع أصول محفظة التنمية الوطنية إلى 12.

1 مليار ريال خلال 2023

◄ ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي بنسبة 27.5%

◄ استراتيجية التنويع ومبادرات الاستدامة عززت من جاذبية عمان كوجهة استثمارية

◄ نجاح الاستراتيجيات العمانية لجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة

◄ تبني استراتيجيات بعيدة المدى تضمن استدامة الموارد المالية

 

الرؤية- سارة العبرية

شهدت السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة وملموسة فيما يخص البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان، وذلك تنفيذا للتوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بتقديم المزيدِ من التسهيلات اللازمة والحوافزِ التنافسية والبيئةِ الداعمةِ للاستثمار وبما يجعل البلاد وجهة استثماريّة جاذبة وأكثر اندماجا في منظومة الاقتصاد العالمي.

وفي خطابه السامي في الحادي عشر من يناير 2025، قال جلالته: "إِنّ تطويرَ البيئةِ الاستثماريةِ والتجاريةِ تُعدُّ ضرورةً أساسيّةً لدفعِ عجلةِ التنميةِ بالبلاد ولذلك فقد وجّهنا الحكومةَ بتقديمِ المزيدِ من التسهيلاتِ اللازمة والحوافزِ التنافسية والبيئةِ الداعمةِ للاستثمار بما يسهل ممارسةَ الأعمالِ التجاريةِ لضمانِ تنويعِ اقتصادِنا الوطنيِ وتحقيقِ نموٍّ مستدامٍ ولتوفيرِ المزيدِ من فرصِ العملِ في القطاعاتِ الاقتصاديّةِ والخدميّةِ المـختلفة وبما يجعلُ البلادَ وجهةً استثماريّةً جاذبةً وأكثرَ اندماجـًا في منظومةِ الاقتصادِ العالمي، ولتحقيقِ هذا الاندماجِ فقد سعتْ حكومتُنا لبناءِ شبكةٍ واسعةٍ من المـوانئ والمناطقِ الحرّةِ والمناطقِ الاقتصاديةِ الخاصةِ والمناطقِ الصناعيةِ المتكاملةِ وتقديمِ الدّعمِ لبرامجِ الابتكارِ وريادةِ الأعمال وصناديقِ الاستثمار الوطنيةِ منها والمشتركة مـع الدولِ الشّقيقةِ والصّديقـة".

ولطالما أكد صاحب الجلالة على أهمية تطوير البيئة الاستثمارية من أجل النهوض باقتصادنا الوطني؛ حيث يرتكز مفهوم "الخطاب السامي للتنمية الاقتصادية" على تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة عبر تنويع مصادر الدخل ودعم القطاع الخاص وتطوير الموارد البشرية، وتحديث التشريعات والآليات الحكومية، بما يضمن تحسين مستويات المعيشة للمواطنين وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.

وتجلّى الاهتمام السامي بتهيئة المحافظات لتكون محركًا للتنمية المحلية من خلال التركيز على الميزة النسبية لكل محافظة وبناء نماذج تنموية محلية متكاملة، إذ أكد الخطاب السامي أن الحكومة ومؤسسات الدولة ستسخر كافة الجهود والطاقات لضمان توجيه التنمية بشكل متوازن وشامل، وتنفيذ مشاريع استراتيجية ضمن الخطط الخمسية تغطي كافة أرجاء الوطن.

وأشار جلالته -أيده الله- إلى أن المرحلة القادمة من النهضة ستشهد انتقال الأداء الحكومي من الحلول الاضطرارية إلى حلول أكثر ديمومة واستدامة، بما يضمن وضع النمو الاقتصادي والاستدامة المالية ورفاهية المجتمع في صدارة الأولويات.

وبرز في خطاب جلالته أيضًا الحرص على أن يكون الاستثمار أداة لتحقيق التنمية الشاملة على المستوى الاقتصادي لضمان جودة الحياة ورفع مستوى الخدمات في جميع المحافظات التي تمثل خارطة طريق واضحة نحو اقتصاد مستدام ومتنوع، يعكس رؤية القيادة السامية لمستقبل مشرق للأجيال القادمة.

وشهد عام 2024 طفرة ملحوظة في حركة الاستثمار داخل المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة؛ إذ أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية والخاصة أن حجم الاستثمارات في هذه المناطق ارتفع إلى حوالي 21 مليار ريال عماني بنهاية ذلك العام، وهو ما يُعد دليلاً على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالمناطق الاقتصادية العُمانية.

وتتجه جهود التنويع الاقتصادي نحو مسار حقيقي يترجمه الأداء الحكومي على أرض الواقع، فقد ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الوطني، وشهدت مؤشرات الاقتصاد غير النفطي نموًا بمعدل قدره 4.2%، وهو ما يُبرهن على تحوّل فعلي نحو اقتصاد أكثر تعددية واستدامة.

 واعتمدت الحكومة خطة مالية متوسطة الأجل لتعزيز الاستقرار المالي، وسرَّعت سداد الدين العام بفضل توجيه الفوائض المالية لخدمة هذا الهدف، وقد جرى بالفعل خفض عبء الدين، مما عزز مرونة المالية العامة وفتح آفاقًا أوسع لمشروعات التنمية.

وفي هذا الإطار، وسجلت أن محفظة التنمية الوطنية التابعة لجهاز الاستثمار العُماني إنجازات مهمة في 2023؛ إذ ارتفعت أصولها إلى نحو 12.175 مليار ريال عُماني، وحقّقت أرباحًا تجاوزت 1.2 مليار ريال، بينما قُدّمت للدولة أرباح تساوي حوالي 800 مليون ريال، وقد تم توجيه استثمارات كبيرة إلى قطاعات مثل الطاقة، الصناعة، السياحة، الخدمات المالية، التعدين، والاتصالات؛ حيث يُعد هذا دليلًا على التزام الحكومة بتنمية الاقتصاد المحلي عبر أدوات استثمارية استراتيجية.

وسُجل في عام 2025 ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الصناعي؛ حيث نمت بنسبة 27.5% خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 2.749 مليار ريال عماني. وتركّزت هذه الاستثمارات في قطاعات واعدة مثل تصنيع تقنيات الطاقة المتجددة، ما يعكس التوجّه الواضح نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

ولقد أكّد جلالته -أبقاه الله- أن التنمية يجب أن تكون متاحة لجميع المحافظات، ولا تقتصر على المدن الكبرى فقط، مشدّدًا على أهمية توجيه المشاريع الاستثمارية نحو المناطق التي تملك ميزة نسبية. وقد شهدت عدد من المحافظات مشاريع تنموية استراتيجية، ما يعزّز من قدراتها المحلية ويدعم النمو المتوازن في أرجاء البلاد.

إضافة إلى ذلك، جرى التركيز على إدارة محلية فعالة تُسهم في تنفيذ المشاريع التنموية بسرعة وكفاءة، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المحلي؛ إذ انطلقت هذه الرؤية من فكرة أن كل محافظة تملك خصائص فريدة يجب استثمارها، سواء في الموارد الطبيعية أو القدرات البشرية، لتشكيل نماذج تنموية محلية مستدامة تدعم الاقتصاد الكلي.

وأُطلقت أيضًا مبادرات لتمويل مشاريع التنمية الكبيرة، ففي عام 2025 أعلن عن ارتفاع تمويل المشاريع التنموية إلى 11 مليار ريال عماني بزيادة قدرها 72% عن القيمة المعتمدة في البداية؛ فالتمويل الضخم يضمن تنفيذ الاستثمارات في البنية التحتية، الخدمات الاجتماعية، والمشروعات الاقتصادية التي تشكل دعامة رئيسية للتنمية المستدامة.

وعند الحديث عن الثقة بالمستقبل، أشار تقرير -من وزارة الاقتصاد- في أغسطس 2025 إلى أن استراتيجية التنويع ومبادرات الاستدامة قد عزّزت بشكل واضح من جاذبية عُمان كوجهة استثمارية، مع تحسّن التصنيف الائتماني للدولة وزخم جيد للنمو في القطاعات غير النفطية، مما  يوفّر أرضية قوية لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال.

وعلى صعيد التزام عُمان بالاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات، فقد اعتمدت السلطنة استراتيجيات للاستثمار في الطاقة المتجددة، خاصة في مشاريع مثل الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، والوثائق الرسمية تظهر أن عُمان تعمل على توظيف هذا التوجّه لتحقيق فوائد بيئية واقتصادية، ومن ذلك تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات التقنية الخضراء.

وسارت نهضة عُمان على نهج متوازن نحو المساهمة في الاقتصاد العالمي، فقد ركّزت الحكومة على تحسين بيئة الأعمال، ووضع سياسات تشجيعية للاستثمار الخارجي، ما أتاح تدفقات مالية كبيرة إلى قطاع التصنيع والخدمات. وقد أظهر تقرير دولي أن إصلاح السياسات وتحسين البنية التحتية الاستثمارية ساعد في جذب المشاريع الكبرى ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه-  في عدة مناسبات أن الاستدامة المالية للمستقبل تُعد أولوية وطنية لا تقل أهمية عن النمو الاقتصادي، وأن الأداء الحكومي سوف ينتقل من الاعتماد على الحلول قصيرة الأجل إلى تبني استراتيجيات بعيدة المدى تضمن رفاه المجتمع واستدامة الموارد المالية. ولهذا، تقود الدولة جهودًا منسقة لتمكين مشاريع ذات أثر طويل الأمد، مع ضمان مشاركة القطاع المحلي والخارجي بفعالية.

وتعكس التنمية الاقتصادية المستدامة في عُمان اليوم رؤية واضحة ترتكز على تشجيع المشاريع المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية وتنمية المحافظات ودعم قطاع الطاقة المتجددة؛ لتقترب السلطنة من بناء اقتصاد قوي يستمر لأجيال، واقتصاد يوازن بين الربح والقيمة الاجتماعية، وبين الطموح الاقتصادي والمسؤولية البيئية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مثمناً دعم القيادة للتنمية المستدامة.. أمير الشرقية يطلع على مشاريع استثمارية بـ 30 مليار ريال

البلاد (الدمام)
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، أن ما تشهده المنطقة من مشاريع استثمارية نوعية يعكس حجم الفرص الواعدة التي تتمتع بها المنطقة، ويجسد الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لتعزيز التنمية المستدامة وتحفيز الاستثمار.
جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه أمس، أمين المنطقة المهندس فهد بن محمد الجبير، يرافقه وكيل الأمين للاستثمارات وتنمية الإيرادات المهندس حمدان العرادي؛ حيث اطلع سموه على أبرز المشاريع الاستثمارية النوعية، التي تشهدها المنطقة الشرقية، وما تمثله من فرص تنموية واقتصادية تُسهم في تعزيز مكانة المنطقة وجاذبيتها الاستثمارية.
وأشار الأمير سعود بن نايف إلى أهمية مواصلة العمل على تطوير البيئة الاستثمارية، وتهيئة الممكنات التي تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات النوعية. من جانبه قدّم الجبير لسموه عرضًا عن أبرز المشاريع الاستثمارية النوعية التي تشهدها المنطقة الشرقية، باستثمارات محلية وخليجية وأجنبية تتجاوز (30) مليار ريال، وتغطي أكثر من (18) نشاطًا ومجالًا متنوعًا، وتسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز جودة الحياة؛ بما يعكس جاذبية المنطقة للاستثمار، ويترجم مستهدفات رؤية 2030.

مقالات مشابهة

  • مثمناً دعم القيادة للتنمية المستدامة.. أمير الشرقية يطلع على مشاريع استثمارية بـ 30 مليار ريال
  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027