ضاقت عليهم الأرض بما رحبت .. مطبخ وحمّام في آن شمالي غزة
تاريخ النشر: 17th, March 2024 GMT
سرايا - يضطر الفلسطيني عمار الغندور(39 عاما)، في ظل مخاوفه من انتشار الأمراض، إلى استخدام حمام مستشفى في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة، الذي نُزحت عائلته لها، لطهي الطعام لأطفاله.
وبسبب قصف الاحتلال لمنزله في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وعدم وجود مأوى آخر، استخدم الغندور حمام مستشفى اليمن السعيد كمطبخ لعائلته ومكانًا لقضاء الحاجة.
ويتحمل الغندور وعائلته عبء الواقع القاسي، ويستمرون في حياتهم بالرغم من الحرب الصهيونية على قطاع غزة التي بدأت في السابع من أكتوبر الماضي والتي لا تزال مستمرة.
وبجانب المرحاض، يُضع الفلسطيني موقد النيران الذي أشعله بالورق والحطب، ليطهو حساء الخبيزة(نبتة برية خضراء اللون) لأطفاله الذين يتضورون جوعًا في ظل نقص الطعام في محافظات شمالي قطاع غزة وانتشار المجاعة.
وتنمو هذه الأعشاب البرية في مناطق واسعة في قطاع غزة، ويستخدمها الفلسطينيون كأطعمة "شعبية".
ويشكو الغندور من نقص الطعام والمياه في مناطق شمال قطاع الغزة، ومن نقص الحليب لأطفالهم الذين يعانون من سوء التغذية.
ويقيم النازح الفلسطيني هو وعائلته المؤلفة من 9 أفراد في غرفة تبلغ مساحتها 3 أمتار داخل المستشفى، وسط ظروف إنسانية صعبة.
ويخشى الغندور على حياة أطفاله بسبب تلوث الطعام والمياه وسوء التغذية الناتج عن الحصار والحرب.
و يأمل أن تنتهي الحرب بأسرع وقت ممكن وأن تنجح جهود التهدئة ليتمكن من العودة إلى بيته الذي دمرته "إسرائيل" ليقيم على أنقاضه .
ويقول لمراسل الأناضول: "اضطررت لاستخدام الحمام كمطبخ بسبب عدم توفر مكان آخر، ونحن نخشى الصعود إلى سطح المستشفى خشية التعرض للقصف الإسرائيلي".
ويضيف: "الطعام والماء شحيح في شمال قطاع غزة، ونحن نعتمد على نبات الخبيزة الذي يعتبر من النباتات البرية لإطعام أطفالنا بعد نفاد الدقيق والقمح وطعام الحيوانات".
ويتابع: "الخبيزة لا تكفي لإطعام عائلتي، وهم يتناولون وجبة واحدة في اليوم فقط، ويبكون طوال الوقت بسبب الجوع، يطالبون بالمزيد من الطعام، لكن لا يوجد".
ويؤكد الغندور، أن الأمراض منتشرة في كل مكان ويخشى على حياة أطفالهم، حيث تسبب سوء التغذية والجفاف في وفاة العديد منهم.
وفي يناير الماضي، كشفت سلطة جودة البيئة الفلسطينية، أن 66 بالمئة من سكان قطاع غزة يعانون انتشار الأمراض المنقولة بواسطة المياه الملوثة، ومنها الكوليرا والإسهال المزمن والأمراض المعوية.
ويذكر الغندور، أن لديه ابنة استشهدت عندما قامت القوات الصهيونية بقصف مستشفى اليمن السعيد بقذائف المدفعية، ويعبر عن رغبته الشديدة في عدم تكرار تلك المأساة لأي عائلة أخرى.
ويأمل الفلسطيني أن يتم إدخال المساعدات إلى شمال قطاع غزة وأن تنتهي الحرب، لتعود الحياة كما السابق، ويستطيع الناس بناء حياة أفضل بعيدًا عن المعاناة.
وبسبب نقص مواد التنظيف، تفتقر أماكن النزوح في قطاع غزة للنظافة العامة والنظافة الشخصية، مما أدى إلى انتشار العديد من الأمراض والأوبئة.
وتنوعت هذه الأمراض وشملت الكبد الوبائي، والجدري، والحمى، والإسهال والقيء، مما تسبب في إصابة أعداد كبيرة من الأطفال.
وجراء الحرب وقيود صهيونية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من السكان القطاع الذي تحاصره "إسرائيل" منذ 17 عاما.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشن الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".
إقرأ أيضاً : تبادل الأسرى يعتلي منصات التواصل .. مستوطنون يهددون بحرق الدولة إن لم تفتح الحكومة ملف الأسرى !إقرأ أيضاً : غارات أميركية جديدة على اليمنإقرأ أيضاً : القبض على مشتبه به بقتل 3 أفراد من عائلته في أمريكا
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مصر تؤهّل قوة شرطة فلسطينية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة
يتلقّى عناصر من الشرطة الفلسطينية من غزة ، تدريبات في مصر، للمشاركة في قوة يفترض أن تتولّى مهام الأمن في القطاع بعد انتهاء الحرب، وفق ما صرّح به مسؤول فلسطيني تحدث لوكالة "فرانس برس"، اليوم الأحد.
وأوضح المسؤول الفلسطيني الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن أكثر من 500 عنصر وضابط في الشرطة تلقّوا في آذار/ مارس تدريبات عملياتية ونظرية في القاهرة، وإن مئات آخرين يواصلون تدريبات مماثلة منذ نهاية أيلول/ سبتمبر.
وقال ضابط فلسطيني في السادسة والعشرين من العمر شارك في الدورة رافضا الكشف عن اسمه، "أنا سعيد جدا بهذا التدريب"، مضيفا "نريد وقف الحرب والعدوان بشكل دائم، ونحن متشوّقون لخدمة الوطن والمواطن".
وعبّر عن أمله بتشكيل قوة أمنية "مستقلّة لا ترتهن لتحالفات وأهداف خارجية. نريدها بولاء لفلسطين فقط".
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن المتدربين حديثا سيشكّلون جزءا من قوة تضمّ خمسة آلاف شرطي جميعهم من غزة لكن يتلقّون رواتبهم من السلطة الفلسطينية التي مقرّها رام الله .
وأعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في آب/ أغسطس الماضي، خلال زيارة إلى الجانب المصري من معبر رفح المؤدي إلى القطاع برفقة نظيره الفلسطيني، محمد مصطفى، أن مصر تعمل على خطة لتدريب خمسة آلاف ضابط وعنصر أمن فلسطيني في القاهرة تمهيدا لنشرهم في غزة بعد انتهاء الحرب.
وبناء على اتفاق برعاية مصرية تمّ في نهاية 2024 بين حركتي حماس و فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني، محود عباس، سيتمّ دمج الخمسة آلاف شرطي المنتسبين للسلطة مع خمسة آلاف من نظرائهم في الشرطة التي تقودها حماس في غزة.
وستخضع قوة الشرطة لإشراف ومسؤولية لجنة "الكفاءات المستقلة" (التكنوقراط) التي اتفقت حماس وفتح على تشكيلها لإدارة قطاع غزة، وستنتشر في القطاع بعد انتهاء الحرب.
ونصت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة والتي أيدها قرار صدر عن مجلس الأمن مؤخرا، أن يُحكم قطاع غزة "بموجب سلطة انتقالية موقتة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة" تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات اليومية للسكّان في غزة، وتحت إشراف هيئة انتقالية دولية.
كما نصّت الخطة على بناء قوة استقرار دولية توفّر الدعم لقوات شرطة فلسطينية في غزة، على أن يتم ذلك بالتنسيق بين الولايات المتحدة والأردن ومصر.
ويقول المسؤول الفلسطيني إن خطة التدريب المصرية تتمّ بتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وأكّد ضابط أمني رفيع في السلطة الفلسطينية طلب عدم ذكر اسمه أن محمود عباس أعطى توجيهات لوزير الداخلية زياد هب الريح، للتنسيق مع مصر لتأهيل قوات الشرطة والأمن في غزة.
وتستمرّ كل دورة تدريبية شهرين، وتشمل تدريبات جسدية وتنشيطية ومحاضرات توعوية وأمنية.
وقال الضابط الفلسطيني برتبة ملازم أول، والذي شارك في الدورة الأولى، إن التدريب شمل محاضرات أمنية وسياسية نظرية تناولت "تبعات" هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، و"الأضرار" على القضية الفلسطينية.
وأضاف أن المحاضرات تناولت أيضا دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين و"حماية حلم إقامة دولة" فلسطينية.
وتمكّن الضابط من مغادرة قطاع غزة مع أفراد عائلته في شباط/ فبراير من العام الماضي. وفي آذار/ مارس، استُدعي للالتحاق بدورة تدريب لشهرين في أكاديمية الشرطة في القاهرة التي كان أنهى دراسته فيها قبل الحرب.
وذكر أنه كان ضمن مجموعة من خمسين ضابطا "تلقينا تدريبات عملياتية رائعة باستخدام تقنيات حديثة لمراقبة الحدود والتعامل مع أجهزة الفحص الأمني المتطورة على المعابر".
وبحسب مصدر مصري مطلع على خطة التدريب المصرية، تسعى القاهرة لتجهيز القوة الشرطية الفلسطينية لكي تتمكّن من تولّي أمن القطاع ومعابره.
وفي بروكسل، أفاد مسؤول أوروبي طلب عدم كشف هويته، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تدريب قرابة ثلاثة آلاف شرطي من قطاع غزة، خارج القطاع الفلسطيني.
ويموّل الاتحاد الأوروبي منذ العام 2006 بعثة لتدريب الشرطة في الضفة الغربية المحتلة، بميزانية تقارب 13 مليون يورو (نحو 15 مليون دولار).
وأشار المسؤول إلى أنه ستكون هناك "ضرورة لتثبيت الاستقرار في غزة بقوة شرطة كبيرة" بعد الحرب.
وقال قيادي كبير في حماس إن الحركة "تدعم التوافقات الوطنية الفلسطينية حول كافة التفاصيل المتعلقة بالأمن وإدارة القطاع"، فيما ترفض إسرائيل (وخطة ترامب) أي دور لحماس في إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وإذا كانت حماس أعلنت في وقت سابق موافقتها على عدم حكم القطاع، إلا أنها رفضت حتى الآن نزع سلاحها الذي تطالب به الخطط الدولية والعربية، وتريد أن تكون لها كلمة في مستقبل هذا الحكم.
وقال القيادي إن التحدّي الأساسي يكمن في "هل سيتمّ الاتفاق مع إسرائيل حول صلاحيات هذه الشرطة واستقلاليتها؟".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين حملة اعتقالات واسعة تطال عدة مدن بالضفة الغربية فجر الأحد تصعيد إسرائيلي واسع يستهدف رفح وغزة وخانيونس فجراً فتوح : العيون تتجه نحو استكمال انتخابات الشبيبة في غزة الأكثر قراءة وزارة الصحة تطلق الجولة التاسعة للتبرع بالدم التعليم تدرس تمديد العام الدراسي واستغلال فترة العطلة بين الفصلين خطط لتجهيز مراكز إيواء جديدة بغزة مع اقتراب الشتاء أطباء بلا حدود: غزة تواجه شتاءً قاسياً في خيام مهترئة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025